قرارهم دليل فشلهم في اليمن

 

حنان غمضان

المتابع لمجريات الأحداث في الساحة الأمريكية والمحلية سيجد مفارقة في الاستراتيجية التي تسير عليها الولايات المتحدة الأمريكية في سياستها الجديدة فبعد أن كانت سياسة مفضوحة للعلن في الابتزاز لأدواتها أثناء حكم الرئيس السابق دونالد ترامب أصبحت في الوقت الراهن مع تولي بايدن سياسة جديدة تفضي لمعاقبة أدوات أمريكا السعودية والإمارات في فشلهم الذريع على مدى ستة سنوات من عدوانهم على اليمن بأسلوب المد والجزر.
فتارة يحاول بايدن تهدئية وطمأنة السعودية والإمارات بأنه معهم، وتارة يظهر للعالم بأنه حمامة السلام، وخير دليل تصريحاته الأخيرة التي تظهر الازدواجية لمحاولة جذب كل الأطراف لدبلوماسيته الجديدة، ومنها :وقف الدعم العسكري والمعلوماتي الأميركي لتحالف العدوان على اليمن الذي تقوده السعودية، وفي نفس الوقت أعلن عن دفاعه عن السعودية أمام الصواريخ التي تستهدفها، ومعنى تصريحه هذا انه مادام العدوان على اليمن مستمر فإن لدى السعودية والإمارات مطلق الحرية في عدوانها على اليمن ؟!!!!
كما أطلق بايدن أيضاً أيادي السعودية في قصف ومهاجمة اليمن بذريعة مكافحة القاعدة.
سياسة اللعب بالبيضة والحجر محاولا الخروج بأمريكا وأدواتها _السعودية والإمارات _من هذه الحرب بطريقة تسمى حفظ ماء الوجه خاصة وأن السعوديين والإماراتيين يبحثون عن مثل هذه الفرصة منذ عامين، على أقل تقديرإن لم يكن من أول شهر شُنّ فيه العدوان على اليمن
وما محاولة بايدن الجديدة إلا دليل الفشل والهزيمة التي تجرعتها الولايات المتحدة الأمريكية بشرعنتها العدوان على اليمن ودخولها بكل ثقلها في عدوان لم تخرج منه إلا بانهيار النرجسية التي كانت أمريكا تظن أنها الأقوى في العالم، وفضحت ما مدى هشاشة أمريكا أمام عظمة وبسالة شعب الإيمان والحكمة
وما سياسة بايدن الجديدة إلا لملمة لما خسرته في عدوان هي الخاسرة فيه من أول يوم شرعنت فيه العدوان على اليمن من البيت الأبيض لذلك يحاول بايدن باستراتيجية جديدة لاستئناف قوة أمريكا بأسلوب الدبلوماسية وتصحيح ما أحدثه المتهور دونالد ترامب من فضائح لأمريكا ومنها
إلغاء تصنيف حركة انصار الله اليمنية كمنظمة إرهابية وهو قرارٌ اتخذته إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في آخر أيامها. كما سبق إلغاء هذا القرار.
أيضا تجميد صفقة مقاتلات إف خمسة وثلاثين إلى الإمارات بشكلٍ مؤقتٍ ،فضلا عن صفقة ذخائر متطورة للسعودية التي طلبت التزود بقنابل خارقة للتحصينات، كما لحقتها الحكومة الإيطالية وألغت تصاريح لتصدير السلاح إلى السعودية والإمارات، وذلك تطبيقا للقانون رقم 185 للعام 1999م الذي يمنع بيع السلاح للدول التي تنتهك حقوق الإنسان…ورغم كل هذه القرارات التي يرى البعض أنها بداية جديدة للسلام في اليمن إلا أنها لن تثبت ذلك إلا بالبرهان الفعلي وتطبيقه على أرض الواقع …
وإن ظن الأمريكي وأدواته أن هذه القرارات في صالحة فهي في الواقع تصب في صالح اليمن وتعد نصراً لأهل اليمن ودليلاً واضحاً أن صموده قهر العدوان وأدواته مما جعله يسعى إلى تغيير سياسته. فاليمن حاضر لكلتا الحالتين للسلام المشرف العادل وللصمود المشرف …فكيف لشعب أن يُهزم وثقته بالله عالية وقضيته عادلة.

قد يعجبك ايضا