الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

2020.. توجهات جادة لإنعاش الزراعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي

 

“نحن في بداية المسار وسنحتاج في هذا المضمار إلى كثير من الورش وإلى كثير من الدورات وإلى كثير من الزيارات الميدانية وإلى كثير من الأنشطة وإلى كثير من تغيير مفاهيم متعددة لا نسمح لها أن تتسلل إلى أنفسنا.. النظريات التي حاولت أن تؤطرنا في مختلف المجالات يجب أن نكسر هذا القيد الذي وضع علينا، هناك إرادة أو سياسة دولية يراد أن تعمم على كل الدول الإسلامية والعربية أيضا، ومنها اليمن، نحن ضحية هذه النظرية في مختلف المجالات، منها ما هو متعلق بمجال الاكتفاء الذاتي سواء الزراعي أو الصناعي أو أي مجال يتعلق بالاكتفاء الذاتي”.. ذلك مما جاء على لسان فخامة المشير الركن مهدي المشاط -رئيس المجلس السياسي الأعلى في كلمته التي ألقاها في ورشة العمل الخاصة باللجنة الزراعية والسمكية العليا ومحافظي المحافظات.
الثورة / يحيى محمد

وهي الكلمة التي أكد فيها أن البلاد أمام تراكم كبير لمفاهيم خاطئة، محذرا من أن الاعتماد عليها سيجهض ثورة 21 سبتمبر، مشددا على أن “كل ثورة معها إرادة، وإرادة هذه الثورة هو العلم و الإنتاج..
وأشار المشاط إلى أن “هناك أراضي زراعية لم تستثمر بعد، وأنه لا يجوز أن تبقى أرضاً قابلة للزراعة دون استثمارها، حيث يجب تفعيل كل الأراضي الزراعية الموجودة، وحث على ضرورة إيجاد آلية بين المسؤولين وبين اللجنة الزراعية في استغلال طاقة المواطن، وقال :موسم القمح سيبدأ ويجب أن يستغل ويرتب له من الجميع، مشددا على أنه “إذا أردنا لجبهاتنا أن تصمد يجب أن نوفر عوامل الصمود، والزراعة تعتبر من أكبر عوامل الصمود”، وأضاف: “نحن كدولة معنيون بتهيئة الأجواء، إيجاد الإرشادات، حث المواطن، توجيه المواطن، توفير القدر الممكن من مدخلات الإنتاج الزراعية بأقل تكلفة”.
واختتم كلمته قائلا: “إن المجتمع هو عنصر قوتنا، ولا يمكن أن تكون هناك نهضة، إلا بالاستفادة من المبادرات الذاتية بالاعتماد على المجتمع وتفعيله ، ويقول “لدينا المجتمع نشيط، متحرك لا يحتاج إلى أن تتعب معه في تحريكه في هذا المجال، فقط يحتاج إلى رؤية وإلى سياسة وإرشادات، وتوجيه وتقديم تسهيلات، ورسم سياسات وتوجيهات، هذا الذي يحتاج إليه المجتمع، إذا احتاج إلى نشاط عملي فيما يتعلق بجانب الزراعة يجب أن يتركز في مجال التسويق.”

الزحف العمراني
إلى ذلك، أصدرت حكومة الإنقاذ قراراً بمنع التوسع والزحف العمراني في الأراضي الزراعية وعدم إنزال أي مخططات عمرانية فيها، كون الزحف العمراني له الأثر السلبي في الأخلال بالتوازن البيئي وقلة الأراضي الزراعية وانحسار الغطاء النباتي الذي يحيط بالمدن.
وزارة الزراعة أكدت أن الأنشطة والبرامج التي ستنفذها الوزارة في إطار الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة وأبرزها برامج استراتيجية في مجال زراعة وانتاجية محصول البن وتعزيز صادراته إلى جانب برامج تنمية الثروة الحيوانية وأخرى في مجال مكافحة الآفات ووقاية النباتات.
وبيَّن مسؤولون في وزارة الزراعة والري خطط الوزارة التفصيلية المتضمنة العديد من المشاريع والأنشطة الزراعية التي ستسهم في تعزيز الإنتاجية الزراعية، خاصة الحبوب وتحسين جودة المحاصيل المختلفة بحسب الأولوية، مشيرين إلى أن الوزارة زرعت نحو مليون شتلة بُن في عدد من المشاتل لغرض توزيعها وغرسها في مختلف المحافظات خلال موسم التشجير لرفع إنتاجية اليمن من البٌن باعتباره من المحاصيل الاقتصادية والنقدية التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني من عائدات الصادرات.

الزراعة التعاقدية
المدير التنفيذي لمؤسسة بنيان المهندس محمد المداني من جهته أكد أن عجلة التنمية بدأت تتحرك نتيجة التغير في طريقة التفكير التي كانت سابقا تعتمد على الخارج، مشدداً على أن الهدف الأساسي اليوم تفعيل التنمية المجتمعية في الجبهة الزراعية.
وقال المداني في تصريحات صحفية: “عملنا على تفعيل المجتمع ليكون النواة الأساسية للتنمية الزراعية، مضيفاً: ” تم إطلاق الجبهة الزراعية بعد العديد من الرؤى المقدمة والهدف الأساسي اليوم تفعيل التنمية المجتمعية”.
وأوضح أنه “نتيجة ضعف التمويل كان لا بد من التفكير في البدائل”، حيث قال “اليوم لدينا مشروعا الزراعة التعاقدية والحراثة المجتمعية كخطوات أولى”، وأفاد بأن الزراعة التعاقدية تتضمن أن تقوم الدولة بمنع استيراد بعض المنتجات من الخارج، موضحاً أن ذلك “سيدعم بالتالي سعر المنتج المحلي ويعزز من نسبة الاكتفاء”.
كما أشار المداني إلى أن الحراثة المجتمعية خفضت سعر ساعات الحراثة لتصل إلى مستويات قياسية، معتبراً أن ذلك يسهم في تخفيض كلفة المنتج المحلي ويجعله منافس من حيث السعر للمنتج الخارجي، وقال: “هناك أكثر من 1000 حراثة تعمل ضمن مشروع الحراثة المجتمعة ونحتاج إلى قرابة 3000 حراثة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي”، ولفت إلى أن “هناك أكثر من 5 مليارات دولار تتجه سنويا لتغطية احتياج البلد من الغذاء فقط”.

المهرجان الزراعي
وعلى نفس الصعيد نظمت وزارة الزراعة والري بالتعاون مع اللجنة الزراعية والسمكية العليا وبالشراكة مع جامعة صنعاء، فعاليات المهرجان الزراعي السنوي 2020م، المهرجان كرس لترويج وعرض المنتجات الزراعية والحيوانية لعدد من المؤسسات الحكومية والشركات التجارية، والجمعيات والاتحادات التعاونية والزراعية، ومعرض بالمعدات والمستلزمات الزراعية.
كما عمل المهرجان على إبراز النجاحات التي تحققت في القطاع الزراعي من خلال المبادرات المجتمعية بالتعاون مع الجهات الرسمية والشركات التجارية بهدف التشجيع على تحقيق الاكتفاء الذاتي، وقد احتوى المهرجان على مبادرات طلابية من كلية الزراعة جامعة صنعاء شاركت في المهرجان لعرض إبداعات وابتكارات الطلاب في مختلف المجالات الزراعية.

الثروة الحيوانية والحبوب
وفيما يخص التوجهات الحكومية لتحديد أفضل المناطق لتربية الثروة الحيوانية بهدف رفع نسبة الاكتفاء الذاتي، أكد نائب وزير الزراعة والري الدكتور الرباعي أن هناك مزارع نموذجية للتسمين تم إنشاؤها خلال هذا العام كبداية جيدة للاستثمار بالشراكة مع القطاع الخاص ، لافتا إلى أن لدى الوزارة استراتيجية وطنية لقطاع الدواجن كونه يمثل أحد مصادر الأمن الغذائي، مضيفا أن اللحوم البيضاء الممثلة بلحوم الدواجن تشكل الجزء الأكبر من كمية إنتاج اللحوم في اليمن بنسبة (58.3 %).

إنتاج القمح
أما في مجال دعم حراثة الأرض، وتقليل كلفة استخدام المحروقات لعشرات المزارعين في مختلف المديريات في محافظ الجوف فقد أنجز فنيون ومختصون زراعيون، في غضون الثلاثة الأعوام الماضية، مراحل تجريبية لزراعة أصناف مختلفة من القمح. في مديريات المتون والمطمة والزاهر، المناطق الأشهر في انتاج محصول القمح بنسبة كبيرة، وجودة منافسة لأجود ما يتم استيراده من الخارج. وقالت مؤسسة بنيان للتنمية:إن هناك توجهات رسمية وخاصة لتحقيق إنتاجية زراعية غير مسبوقة، في الجوف، و جهودها التجريبية في زراعة ?? صنفا من القمح في المحافظة، هو ضمن جهود مكثفة للإحاطة باحتياجات الجوف زراعيا. ,وفق مسؤولين في الجانب الزراعي.

خطة استراتيجية
وبشكل عملي تواصل المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب بصنعاء، ضمن خطة استراتيجية، تشمل الجوف وتهامة، لكونهما أكبر المناطق زراعيا، استلام أراضٍ وإعداد مساحات كبيرة لزراعة الحبوب ومنها القمح، وتقديمها للمستثمرين من القطاع الخاص، سيما وأن قرار إنشاء المؤسسة، خوَّل لها القيام بعمل مشاريع مشتركة مع القطاع الخاص بحيث لا تتجاوز نسبة مساهمة القطاع الخاص نسبة 49 % من رأس مال أي من تلك المشاريع”.

قد يعجبك ايضا