الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

شخصيات اجتماعية لـ”الثورة”: الشعب اليمني في ذروة عطائه الجهادي رغم توحش العدوان والحصار

عبدالله السياني: الإيمان والصمود والمسارعة في العطاء شكل إحباطاً لأعداء اليمن
شوقي أبوطالب: قوافل العطاء مستمرة حتى تحقيق النصر
د. طاهر نورالدين: قوافل دعم المرابطين صورة ناصعة من صور الصمود اليماني

خلال سنوات العدوان والحصار استطاع الشعب اليمني أن يقدم للعالم صورة ناصعة من صور العطاء والإيثار من خلال رفد جبهات الكرامة والاستقلال بعوامل الصمود والنصر، قوافل العطاء اللا محدود التي تجسد حقيقة المعركة المصيرية التي يخوضها كل أبناء الشعب من أجل صيانة السيادة الوطنية والحفاظ على ثوابت الأرض والإنسان.
“الثورة” التقت العديد من الشخصيات الاجتماعية الذين تحدثوا عن أهمية رفد الجبهات بالمال والرجال بما يعكس أصالة الإنسان اليمني وثباته في مواجهة الطغيان المعاصر .. وإليكم المحصلة:
الثورة / عادل محمد

صمود وثبات
عضو المكتب السياسي لأنصار الله الأستاذ عبدالله هاشم السياني أكد ان الإنسان اليمني خلال سنوات العدوان المتوحش الذي طال كل مقدرات الأمة اليمنية واجه هذا الطغيان بكل إيمان وصبر وكان من أهم مظاهر صموده المسارعة في الإنفاق لدعم الجبهات بكل سخاء.
وأضاف: قوافل الدعم كان لها الأثر الكبير في صمود جبهات البطولة والشرف.. وتابع حديثه لـ”الثورة” فقال: خلال ستة أعوام من العدوان المتوحش والذي طال كل مقدرات الأمة اليمنية ومؤسساتها ومصادر ومقومات الحياة فيها كان الإنسان اليمني يواجه ذلك الطغيان بكل إيمان وصبر وجد، وكان من أهم مظاهر صموده خلال السنوات الماضية مسارعته في الإنفاق لدعم الجبهات بكل سخاء مقتطعاً تلك الأموال التي يخرجها من قوت يومه الضروري ويخرجها وهو في أشدّ الحاجة إليها امتثالاً لقول الله تعالى” وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ” وكل ذلك الإنفاق والشعب اليمني محاصر ومقطوعة عنه المرتبات وليس له سوى الاعتماد على الله وعلى نفسه ولا شك أن تلك القوافل كان لها الأثر الكبير على صمود الجبهات وكانت شوكة على الأعداء الذين لم يكونوا يتوقعون أن الشعب بهذا الإيمان والصمود والمسارعة في العطاء والإنفاق يشكل ذلك إحباطاً لهم.

بذل وعطاء
عميد المعهد العالي للتوجيه والإرشاد شوقي محمد أبوطالب أشار إلى أن رفد جبهات الكرامة والاستقلال من قبل الشعب اليمني يدل على ما عرف به هذا الشعب منذ عهد الرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وآله وسلم من بذل وعطاء.
وأكد عميد المعهد العالي للتوجيه والإرشاد أن أبناء اليمن يجودون بما عندهم من أجل إسناد الجيش واللجان الشعبية وأبناء الشهداء.. وأضاف: تبرز أهمية دعم الجبهات من قبل الشعب لما لهذا الشعب من قوة وترابط وأخوّة عرف بها الشعب اليمني منذ عهد الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم أيام أجدادنا الأنصار ولما عرف عنهم من بذل وعطاء.
ومنذ وقوع العدوان علينا وتدمير البنية الاقتصادية لهذا البلد الكريم وانقطاع الرواتب من قبل المرتزقة تنفيذا للأجندة الخارجية لتركيع هذا الشعب ، إلاّ أن هذا الشعب أبى على مر الست السنوات إلا رفد جميع الجبهات بكل ما يملك من الرجال والمال من أجل الحرية والاستقلال وعدم الخضوع للمعتدين على اليمن من تحالف العدوان ومن يقف وراءهم، وقد لاحظنا من أبناء هذا الشعب بمن فيهم الكبير والصغير أن كلاً يجود بما لديه دعماً للجيش واللجان الشعبية وأبناء الشهداء ،وأن القوافل مستمرة حتى تحقيق النصر ورفع راية الإسلام.

الانتماء الحقيقي
الدكتور عبدالسلام سالم عضو هيئة التدريس -المعهد العالي للتوجيه والإرشاد- أشار إلى أن المجتمع مطالب بتقديم الدعم والمساندة كون الجبهات هي الرادع الأول والأقوى في مواجهة العدوان.. وتابع: تعتبر القوافل الاجتماعية التي يقدمها المجتمع اليمني رافداً مهماً في دعم الجبهات الثقافية في مواجهة العدوان وتعزيز روح التلاحم بين المجتمع والمجاهدين ، كما تجسد روح الانتماء الحقيقي لليمنيين في مواجهة كل أصناف الغطرسة والعدوان.
وتعتبر القوافل رافداً مهماً في دعم الدولة والجبهات الرسمية للحفاظ على تماسك الجبهات وتعزيز تواجدها وتماسكها.
فالمجتمع مطالب بتقديم الدعم والمساندة كون الجبهات هي الرادع الأول والأقوى في مواجهة العدوان فهم المدافعون عن شرف وعرض الأمة وحماتها الحقيقيون.

مفهوم الجهاد
الأخ محمد عبدالله الرحوي المقري ناشط ثقافي -أشار إلى أن دعم الجبهات مبدأ مهم ومظهر من مظاهر التأسّي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فالرسول بدأ بالتكافل الاجتماعي وكان يحثّ على المشاركة في الغزوات بالمال والرجال.
وقال محمد عبدالله الرحوي المقري: إن الجهاد فريضة عظيمة ومفهوم واسع يشمل الجهاد بالمال والنفس والكلمة والقلم ولا بد أن يستمر الدعم باستمرار الجهاد.
وأضاف: إن قوافل دعم الجبهات بالمال والرجال لها أهمية كبيرة في تحقيق النصر وهو من أسس الجهاد ومقدماته فإذا كان جهاد الظالمين من أفضل القُرَب الموصلة إلى رضا رب العالمين فإنه توفير ما يحتاج إليه المجاهد والجبهات من باب الأولوية في الفضل قال الله تعالى” وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى” ومن أفضل أنواع البر والتقوى الجهاد ودعم المجاهدين.
كما أن دعم الجبهات يُعَدُّ مبدءاً مهماً من المبادئ الإسلامية ومظهراً من مظاهر التأسّي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالرسول بدأ بمبدأ التكافل الاجتماعي وكان يحث على المشاركة في الغزوات بالمال والرجال ومن يقرأ السيرة النبوية يجد كيف كان الصحابة يبادرون إلى المشاركة في الغزوة ويجهزونها مع رسول الله ،كذلك ننظر إلى التاريخ الإسلامي من بدايته إلى نهايته كيف أن أنصار الإمام علي والإمام الحسين والإمام الحسن و..الخ كيف كان أنصارهم يعينونهم ويشاركونهم.
فالجهاد فريضة عظيمة ومفهوم واسع يشمل الجهاد بالمال والنفس والكلمة والقلم و…إلخ فلا بد أن يستمر الدعم باستمرار الجهاد.

السيادة الوطنية
بدوره أشاد الأخ عبدالكريم عبدالله الخولاني – المعهد العالي للتوجيه والإرشاد- بدور القوافل المجتمعية في دعم جبهات الكرامة والبطولة ودورها في التحرر من هيمنة واستبداد قوى الشر والضلال فقال:
التحرر من هيمنة واستبداد قوى الشر والضلال خطوة إيجابية لتحقيق السيادة الوطنية الكاملة ،وتعتبر حافزاً مهماً وأساسياً لرفع معنويات المجاهدين واستشعارهم لأهمية صمودهم وثباتهم في مواجهة العدو الغاشم.
كما تعتبر القوافل رسالة مهمة جداً لقوى الاستكبار بأن هذه الحرب هي مسؤولية الشعب اليمني بأكمله ولن يستطيع أن يحقق العدو أي انتصار وأن مصيره الفشل والخسارة والاندحار لأن اليمن مقبرة الغزاة.

استمرار القوافل
بدروها الأستاذة رحمة عبدالرحمن الصامت –عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للتوجيه والإرشاد -أكدت أهمية استمرار قوافل الدعم وإسناد جبهات وميادين الكرامة والاستقلال باعتبارها نوعاً من أنواع الصمود في وجه العدوان وتساعد على استمرار جبهات العزة والشرف وتعتبر دعماً معنوياً للمقاتلين وتساعدهم على الصمود، كما أنها تعزز قيم التكافل والتعاون في المجتمع اليمني، وقوافل الدعم تعبّر عن رفض الشعب اليمني للعدوان ومشاريعه التخريبية، لذلك ندعو جميع أطياف المجتمع لاستمرارية هذه القوافل كنوع من أنواع الصمود في وجه العدوان.

الاعتماد على الذات
الدكتور طاهر نورالدين بدوره أشار إلى أن تواصل قوافل الدعم والإسناد طيلة سنوات الحرب والحصار الممتدة لأكثر من ست سنوات يشكل دلالة ساطعة على رفض أبناء الشعب لكل صور التبعية والارتهان للخارج ورغبة كل أبناء الوطن في نيل الاستقلال الحقيقي والاعتماد على الذات وإنهاء الوصاية على بلادنا.
وقال الدكتور طاهر نورالدين: إن استمرارية رفد الجبهات بعوامل الصمود والنصر تشكل رافعة مهمة لتحقيق تطلعات الشعب اليمني وأضاف: قوافل دعم المرابطين في جبهات وميادين البطولة والشرف من أبطال الجيش واللجان الشعبية صورة ناصعة من صور الصمود اليماني في وجه أشرس هجمة عدوانية يشهدها التاريخ المعاصر.
وتابع الدكتور طاهر نورالدين: لقد استطاع إنسان الأرض اليمنية من خلال التكافل والتضامن وإحياء قيم ومبادئ الهوية الإيمانية الصمود طيلة سنوات العدوان والحصار الحفاظ على الجبهة الداخلية والصف الوطني في مواجهة مشاريع التحالف العدوانية الهادفة إلى تفكيك أواصر المجتمع اليمني وخلخلة منظومة القيم التي يتمتع بها شعبنا اليمني المؤمن ، ورغم وحشية العدوان والحصار إلا أن الإنسان اليمني ما يزال في ذروة عطائه الجهادي وما زال بعون المولى سبحانه وتعالى وتأييده يخوض معركة الحرية والاستقلال.

تعزيز التكافل
الأخ يعقوب أحمد حسن فضائل –المعهد العالي للتوجيه والإرشاد- أشار إلى أن تواصل قوافل دعم الجبهات ضرورة إيمانية من أجل استشعار المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى ومن أجل تعزيز التكافل الاجتماعي وبما يبرهن على تلاحم جبهات القتال والجبهة الداخلية.. وتابع : استشعار المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى ، تمثل في جوانب عديدة منها: فعظمة المجاهدين الذين يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله ..
تعزيز التكافل الاجتماعي في المجتمع ،شعور المواطنين بما يعانيه المجاهد من الجوع والتعب والعطش داخل الجبهات.. تعويد النفس على العطاء والإنفاق في سبيل الله خاصة بعد ما تم تغييبها وتهميش هذه الفريضة من الإنفاق في سبيل الله.. إحساس المجاهدين بأن هؤلاء وراء ظهورهم وهم من يساندهم ولو بالشيء اليسير.. تعويد أصحاب رؤوس الأموال على إخراج فريضة الزكاة والإنفاق في سبيل الله.. الإثبات للعدو بأن الشعب متماسك سواء كان في جبهات القتال أو في الجبهة الداخلية.

ثبات المجاهدين
فيما قال الأخ صادق الشوكاني: لها أهمية اجتماعية كبيرة في التكافل والتعاون من أجل نصرة الشب اليمني وتحرير البلد من الوصاية، واستقلالها كاملاً من التدخلات الخارجية ،ودعم القوافل يؤدي إلى استمرار ترابط العملية الجهادية وثبات المجاهدين في الجبهات وهي حافز معنوي يرفع قدرات ومعنويات المناضلين المستمرين في مواجهة العدوان من أجل الحرية والاستقلال.

قد يعجبك ايضا