الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

الإمام الخامنئي: الحظر الأمريكي المفروض على الشعب الإيراني جريمة كبرى

إيران تفتح أول مخازنها الغذائية في فنزويلا

 

 

طهران/
قال الإمام السيد علي الخامنئي، أمس في خطاب بمناسبة عيد الأضحى المبارك: إن الحظر الأمريكي المفروض على الشعب الإيراني جريمة كبرى، مؤكدا أن الأعداء يريدون من الحظر ضرب اقتصاد إيران وقطع مساعدتها لمحور المقاومة، معرباً عن تهانيه للشعب الإيراني والأمة الإسلامية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.
واعتبر أن الحظر الأمريكي المفروض على الشعب الإيراني هو جريمة كبرى، مؤكدا أن الأعداء يريدون من الحظر ضرب اقتصاد إيران وقطع مساعدتها لمحور المقاومة كما أنهم يهدفون إلى الضغط على الشعب الإيراني والوقوف بوجه تطوره العلمي على المدى القصير، مشددا أن ما أرادوه من الحظر لم يتحقق ولن يتحقق أبداً.
وقال: إن الشعب قام ونتيجة الحظر بصناعة طائرات التدريب من طراز كوثر عندما رفضوا بيع مثل هذه الطائرات لإيران، كما أن البلاد تقوم بصنع قطع الغيار التي يرفضون تصديرها إلينا.. مشيرا إلى أن إيران استفادت من الحظر في تحقيق الازدهار العلمي، لافتا: انجزنا مصافي النفط ومشاريع الغاز في ظل الحظر وفي ظل فترة الحظر، انجزنا أعمالاً كبيرة على صعيد قطاعي الماء والكهرباء، مؤكدا- سماحته- أنه قد نبه إلى ضرورة عدم اعتماد الاقتصاد على النفط، معتبرا: التراجع أمام أمريكا سيدفعها إلى المطالبة بالمزيد.
وأشار سماحته إلى أن الأعداء يبالغون في الأمور من أجل ضرب الروح المعنوية والبلوغ بالشعب إلى حالة اليأس، لافتا إلى أنهم يزعمون بأن قطع العلاقات مع أمريكا بلغ بالشعب الإيراني حالة سيئة وهم من خلال هذه المزاعم يحاولون ضرب الروح المعنوية للشعب الإيراني وهذا هدف الأعداء منذ الحرب المفروضة.
كما اعتبر الإمام الخامنئي أن المفاوضات مع أمريكا تصب في مصلحتها وأن واشنطن تريد من إيران التخلي عن قدراتها الدفاعية والإقليمية والوطنية، داعيا إلى عدم الثقة بوعود الدول الأخرى، قائلا: قد لاحظنا كيف أن الأوروبيين لم يفعلوا شيئا ولم يفوا بوعودهم.
وأكد سماحته أن الإتكاء على القدرات الوطنية هو السبيل الوحيد لمواجهة إجراءات الحظر وأن إيران لديها طاقات مولدة في الداخل وعلاقات مع الدول الأخرى والصديقة يمكن استخدامهما لمواجهة الحظر كما أنه لدى إيران عمق استراتيجي في المنطقة ولديها فيها الكثير من الأصدقاء، وأن إيران على مدى قرون واجهت ضغوط ومعارضة الدول الأخرى من أجل المحافظة على استقلالها.
ولفت سماحته إلى أن القطاع الواسع من الشعب الإيراني يعرف من هي أمريكا ولماذا تفرض الحظر، مؤكداً أن الشعب الإيراني سينتصر بشكل قاطع على الحظر وانه تمكن من توظيف الحظر للاعتماد على الذات.
وأشار إلى انتشار جائحة كورونا وأثرها على الأوضاع الاجتماعية في إيران والعالم، وقال: اليوم كل البشرية مبتلاه بوباء كورونا ولدينا عدد كبير من المتطوعين الذين يقومون بمساعدة المصابين به.
كما دعا الشعب إلى المساهمة في دعم شرائح الشعب الفقيرة التي تأثرت أوضاعها وفقدت أعمالها نتيجة جائحة كورنا، ووصف هذه الأعمال بأنها مسابقة لأعمال الخير والصالحات الباقيات.
من جانب آخر، تم افتتاح أولى المخازن الإيرانية للمواد الغذائية والاستهلاكية “ميغاسيس” في أمريكا اللاتينية، وتحديداً في فنزويلا، في رسالة قوية في وجه الحصار الأميركي المفروض على إيران وفنزويلا.
ويعتبر المشروع، تحالفاً تجارياً ثنائياً بين كبار رجال الأعمال من القطاع الخاص في إيران وفنزويلا، ودفاع عن الحق في التجارة الحرة في وجه العقوبات والتدابير الأحادية الجانب من قبل الولايات المتحدة.
السفير الإيراني في فنزويلا حجة الله سلطاني قال: إن المشروع “يبرهن أن العقوبات الأحادية الجانب للإمبراطورية لا نفع لها عملياً، فالمجتمع الدولي بشكل عام والعديد من الدول الثورية بشكل خاص لا تحترم تلك العقوبات الأحادية الجانب”، مؤكداً أن “إيران وفنزويلا ستبقيان جنباً إلى جنب”.
وأضاف سلطاني: “ألم تقل تلك الوكالات إن إيران تسعى للقنابل النووية؟ والآن، من الذي انسحب من الاتفاق النووي مع إيران بعد توقيعه؟ إنها الولايات المتحدة. تلك الوكالات تؤدي مهمة صناعة الأكاذيب. هل أن الـ30% من الرفوف التي تعرض منتجات من المؤسسات والشركات الفنزويلية في إيران كذبة؟ هل أن هذه المنتجات المتنوعة أوتي بها الى هنا لإيذاء الناس أم لدعم مائدة الطعام للفنزويليين؟ إنني على ثقة بأن الجمهور على قدر عال من الوعي والذكاء بحيث أنه لن يعر أية أهمية للأكاذيب التي تطلقها وسائل الإعلام الأميركية”.
وأشار إلى أن “هذه المخازن هي منصة لصادرات المنتجات الفنزولية إلى إيران، وعملية هي قيد التنفيذ حالياً، واليوم وصلت إلى إيران فعلياً شحنات المانجو والأناناس والخشب ومنتجات فنزويلية أخرى”.
من جهته، قال رئيس “ميغاسيس” عيسى رضائي: إن اليوم “لا يمكن إخفاء أي شيء بوجود شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الوطنية والعالمية، لذلك، فلا الكذب الذي تطلقه الولايات المتحدة ضدنا، ولا نشرها للأضاليل بشأننا سيتمكن من إخفاء حقيقة هذه السوبر ماركت”.
وأضاف أن “هذا الذي يُرى هنا، أليس في خدمة حياة الإنسان؟ ما هي الحاجة الأولى للكائنات البشرية؟ أم أنهم يعتبرون هذا في غير صالح البشر؟ بالطبع هو لصالح الناس وسوف نقوم مع رجال الأعمال الفنزويليين بزيادة الأعمال التجارية لتزويد الشعب بما يحتاجه”.
بدوره، كشف نائب وزير الخارجية الفنزويلي لآسيا والشرق الأوسط وأوقيانيا “روبن داريو مولينا”، عن توقيع ما يقارب الـ300 اتفاقية في القطاعات الصناعية والزراعية”.
وقال إنه “مع هذا الاستثمار في هذه السوبر ماركت، تتجسد مرة أخرى إرادة رجال الأعمال وشعبينا وكذلك يترجم الاحترام والثقة المتبادلة التي تتميز بها العلاقات بين قادة الشعبين”.
وفي تصريح للميادين، أعلن السفير الإيراني في فنزويلا حجة الله سلطاني في 20 يونيو، أن الناقلة الإيرانية السادسة التي وصلت فنزويلا تحمل مواداً غذائية، وأشار في حينها إلى أنه سيتم افتتاح أول “سوبر ماركت” إيراني في فنزويلا.
وشحنت طهران لكراكاس عدة شحنات تضمنت بنزيناً، ومعدات لإصلاح مصافي التكرير في فنزويلا، علماً أن إيران أرسلت حتى الآن خمس ناقلات نفط حملت نحو مليون ونصف مليون برميل من البنزين إلى البلاد.

قد يعجبك ايضا