الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

التنظيم الإداري لوزارة التعليم في اليمن

 

كتاب “التنظيم الإداري لوزارة التربية والتعليم في اليمن” هو عنوان المؤلف الصادر مؤخراً بصنعاء للباحث خالد مصلح العماري والذي جاء في 150 صفحة من القطع المتوسط.
يتناول الكتاب تاريخ ومراحل تطور وزارة التربية والتعليم في اليمن خلال الفترة (1962م- 2015م) ويرصد ابرز تلك المراحل وما شهدته من تطورات في مختلف وزارة التربية والتعليم وقطاعاتها المختلفة.
كما يرصد أسماء ابرز رجالات التربية والتعليم في اليمن وإسهاماتهم البارزة في تطوير التعليم وقطاعاته ومناهجه. ويعد هذا الكتاب دراسة وثائقية هامة تلقي الضوء على جهاز التعليم في اليمن.
ومما جاء في المقدمة يقول المؤلف خالد العماري:
المتتبع لتاريخ اليمن منذ القدم يجد أنها خضعت لعديد من الدويلات والسلطنات ..إلخ، كان آخرها العهد العثماني ومن ثم الحكم الملكي في المحافظات الشمالية ، والاستعمار البريطاني على المحافظات الجنوبية .
وعقب قيام الثورة اليمنية 26 سبتمبر 1962م، أكتوبر 1967م تمت إعادة تشكيل الجهاز الإداري لجميع الدوائر الحكومية في كلا الشطرين قبل الوحدة ومن تلك الدوائر وزارة التربية والتعليم.
وقد تعاقب على الوزارة قبل وبعد الوحدة عدد من القيادات الإدارية التربوية التي قامت بإعداد أنظمة إدارية وتربوية وتعليمية عملت على تطوير النظام التربوي والتعليمي في اليمن ،إلا أن هذه الأنظمة لم يتم رصدها وتوثيقها ودراساتها وتهيئتها للباحثين والمهتمين للاطلاع عليها.
حيث لاحظ الباحث أثناء عمله في مركز التوثيق التربوي تردد الكثير من الباحثين والمهتمين ومنتسبي الوزارة بصورة مستمرة على المركز للبحث عن أي مراجع أو وثائق تبين مراحل تطور النظام الإداري والتربوي والتعليمي في اليمن قديماً وحديثاً ، لا سيما وأن جزءاً كبيراً من المعلومات عن التربية والتعليم (أنظمتها التعليمية ، منهاجها، وزراءها وقياداتها…إلخ) ظلت لفترة طويلة مجهولة ، نظراً لعدم توافر الوثائق والمراجع الكافية التي توضح ذلك.. لذا لم يتم التطرق إليها بشيء من التفصيل في الدراسات السابقة.
وقد تبين ذلك من خلال إطلاع الباحث على الدراسات السابقة التي تحدثت عن التربية والتعليم في اليمن قبل وبعد الوحدة اتضح أنها أوردت معلومات قيمة عن هذا المجال وبذلت فيها جهوداً طيبة ، إلا أن بعضها تحدثت عن التربية والتعليم في الشطر الجنوبي من الوطن قبل قيام الوحدة، ولم تتحدث عن اليمن الموحد بالرغم من أنها صدرت بعد قيام الوحدة بأربع سنوات، بينما أشارت بعض الدراسات إلى النظام التربوي والتعليمي كمراحل التعليم والسلم التعليمي فقط، ولم تتطرق إلى سرد كافة الأنظمة الإدارية والتربوية والهياكل التنظيمية للوزارة في اليمن من بعد الثورة اليمنية إلى الآن ..ولم تشر إلى التغيرات التي حدثت خلال هذه الفترة.
وعن إشكالية الدراسة والبحث في الكتاب: اعتبر الباحث أن عدم وجود التوثيق المنظم لمراحل تطور مسيرة التعليم وأنظمته الإدارية يعد مشكلة بحاجة إلى بحث يجمع شتات الوثائق بشكل تتابعي منظم ويمكن صياغة إشكالية البحث في السؤال التالي:
ما أهم التطورات التي حدثت للأنظمة التربوية والتنظيمية للإدارة التعليمية في اليمن منذ قيام ثورتي 26 سبتمبر 1962م، 14 أكتوبر 1963م وحتى عام 2015م؟

ويتفرع عن هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية:
1 – ما هو النظام التربوي والتنظيمي للإدارة التعليمية قبل قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م في المحافظات الشمالية؟
2 – ما هي التطورات التربوية والتنظيمية التي شهدتها وزارة التربية والتعليم في شمال الوطن وحتى قيام الوحدة اليمنية عام1990م؟
3 – ما هو النظام التربوي والتنظيمي للإدارة التعليمية أثناء الاحتلال البريطاني لجنوب الوطن؟
4 – ما هي التطورات التربوية والتنظيمية التي شهدتها وزارة التربية والتعليم في جنوب الوطن منذ الاستقلال 1967م وحتى قيام الوحدة اليمنية عام 1990م؟
5 – ما هي التطورات التربوية والتنظيمية التي شهدتها وزارة التربية والتعليم في ظل دولة الوحدة خلال الفترة من 1990م وحتى 2015م؟
أهمية الدراسة:
تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تناولت كافة الأنظمة الإدارية والتربوية والتعليمية في اليمن قبل وبعد قيام الوحدة اليمنية المباركة، بالإضافة إلى التطرق إلى أسماء الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة وإلى أهم الإصلاحات والتطورات التي حدثت في عهدهم في المجال الإداري والتربوي من عام 1962م إلى 2015م ، وهي الفترة الزمنية للبحث، وهو ما حاول الباحث الانفراد به في هذا الجهد المتواضع .

منهجية الدراسة:
اعتمد الباحث على المنهج التاريخي لتتبع الأحداث والتطورات في هذا المجال كما استخدم المنهج الوصفي والتحليلي لتحليل كل مرحلة على حدة ، وتمت الاستعانة بعدد من المراجع والوثائق التي تم الاستناد إليها لكتابة بعض الحقائق والمعلومات ، حيث واجه الباحث صعوبات كبيرة في عملية البحث عن كافة الوثائق التي تبين تاريخ مسيرة التربية والتعليم في اليمن في تلك الفترة.
حامد فؤاد

قد يعجبك ايضا