الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

طواف السلام

 

حسن الوريث

كنت أتحدث مع عدد من الرياضيين الذين حضروا إلى سمسرة وردة الخميس الماضي مع دراجاتهم الهوائية عن فوائدها باعتبارها وسيلة نقل سهلة وسعرها معقول ومأمونة ونظيفة وصديقة للبيئة وخاصة أيضاً في ظل الأزمة التي نواجهها في النفط بسبب حجز تحالف العدوان سفن المشتقات النفطية وتطرقنا في الحديث إلى قلة وعي الناس بأهمية هذا النوع من وسائل المواصلات وأخبروني أنهم ينظمون رحلات أسبوعية بالدراجات إلى عدد من المناطق المحيطة بالعاصمة صنعاء وفي كل مرة يزيد عدد المشاركين في هذه الرحلات ومن مختلف الأعمار لكنهم يجدون صعوبات في بعض الجوانب المتعلقة بدعم الجهات المعنية لهم.
بعد هذا الحديث قررت أن أكتب عن هذا الموضوع عل وعسى نساهم في لفت نظر ليس الجهات الرسمية ولكن أيضاً القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وعندما نتحدث عن الجانب الرسمي فنحن لا نتحدث عن وزارة الشباب والرياضة ولكن أيضاً الحكومة بشكل عام والتي يفترض أن يكون لديها برنامج وطني لتشجيع الناس على استخدام الدراجات الهوائية في تنقلاتهم وتطوير ثقافة استخدام الدراجات الهوائية في المجتمع كما تفعل الكثير من الحكومات لدفع الشعوب إلى أن تكون الدراجة الهوائية وسيلة نقل لا يشعر من يستخدمها بأنه اقل شأناً من الآخرين الذين يمتلكون السيارات ويتنقلون بها.
ربما أن الكثير هنا لا يعرفون أن العالم يحتفل في الثالث من يونيو من كل عام باليوم العالمي للدراجات الهوائية، وهو اليوم الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة لذلك كما قالت إدراكاً منها لما تتميز به الدراجة الهوائية من تعدد الاستخدام وطول مدته وما تتصف به كونها وسيلة نقل بسيطة ومستدامة وموثوقة ومحافظة على البيئة وأسعارها معقولة كما أن الأمم المتحدة حثت المعنيين وأصحاب المصلحة على تأكيد استخدام الدراجة الهوائية وتطوير استخداماتها بوصفها وسيلة لتعزيز التنمية المستدامة وتقوية التعليم بما في حصص الرياضة البدنية وبما يعزز صحة الأطفال والشباب ولتكون وسيلة للوقاية من الأمراض وتعزيز التسامح والتفاهم المتبادل والاحترام وتيسير الشمول الاجتماعي وثقافة السلام ودعت إلى تنظيم فعاليات للدراجات الهوائية على الصعد الوطنية والمحلية بما يعزز الصحة البدنية والعقلية.
وانطلاقا من هذه الدعوات ومناشدة الشباب الذين التقيت بهم بضرورة الاهتمام بهذا النوع من الرياضات أدعو الحكومة إلى إطلاق برنامج وطني لتشجيع استخدام الدراجات الهوائية كوسيلة نقل وبما يتضمنه هذا البرنامج من تفاصيل تشترك في إعداده وتنفيذه كافة الجهات الرسمية في الدولة والحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وبالتأكيد أننا في هذه الأيام في أمس الحاجة إلى مثل هكذا برنامج.
كما أدعو وزارات الشباب والرياضة والتعليم العالي والتعليم الفني والتربية والتعليم والصحة العامة والسكان واللجنة الأولمبية اليمنية والاتحاد العام للدراجات الهوائية إلى الترتيب لإطلاق سباق سنوي للدراجات الهوائية بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية يسمى “طواف اليمن للسلام” بحيث يكون متاحاً للجميع المشاركة فيه من كافة الفئات العمرية ويتم دعوة مشاركين من عدد من الدول وشخصيات رياضية وسياسية ومثقفين وأدباء وإعلاميين ويتضمن هذا السباق مراحل تمر في كافة مناطق ومحافظات الجمهورية اليمنية ويحط الرحال كل عام في محافظة من المحافظات وبالتأكيد أن من شأن هذا السباق تعزيز ثقافة السلام والمحبة بين أبناء الوطن وأيضاً مع دول العالم وأعتقد أن هذا البرنامج لو تم الإعداد له بشكل جيد فإنه سيحظى بقبول من الجميع ويكون إحدى مبادرات إحلال السلام وأيضاً تعزيز وعي المجتمع اليمني بكافة فئاته بأهمية استخدام الدراجات الهوائية لتصبح ثقافة عامة لدى الجميع.

قد يعجبك ايضا