في ظل تخلي منظمة "يونبس" عن تزويدها بالتيار بشكل مفاجئ ودون إشعار مسبق

انقطاع الكهرباء يهدد حياة مئات المرضى في مستشفيات ومراكز الغسيل الكلوي في الحديدة وتوقفها عن العمل

 

الثورة/ أحمد كنفاني

يهدد تخلي منظمة “يونبس” عن تزويد المرافق والمراكز الصحية في محافظة الحديدة خلال إبريل الجاري حياة مئات المرضى في المستشفيات ومراكز الغسيل الكلوي بحسب المسؤولين القائمين عليها.
وأكد رئيس هيئة مستشفى الثورة العام بالحديدة الدكتور خالد أحمد سهيل أن المستشفى يعاني من احتياج للتيار الكهربائي خلال الفترة الحالية موضحا أنها الأزمة الأصعب التي يمر بها المستشفى منذ سنوات العدوان والحصار وانتشار جائحة وباء كورونا.
وقال: إن احتياج المستشفى خلال فصل الصيف يتضاعف ولن تستطيع المرافق الخدمية العمل بكافة طاقتها عما كانت عليه في السابق حيث كان يتم تزويدها بالطاقة الكهربائية اللازمة عبر منظمة اليونبس والتي أعلنت مؤخرا تخليها عن تزويد الهيئة بالتيار بشكل مفاجئ ودون إشعار مسبق للبحث عن بدائل وحلول لهذه المشكلة محملا إياها المسؤولية عما سيترتب عليه إزاء هذا الفعل والقرار المشين والذي لم نكن نتوقعه ونحسب له أي حساب.
ولفت سهيل إلى أن الهيئة أصدرت بيانات مناشدة أمس الأول لدولة نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والتنمية الدكتور حسين عبدالله مقبولي ومعالي وزير الصحة العامة والسكان الدكتور طه المتوكل والقائم بأعمال محافظ الحديدة محمد عياش قحيم التدخل العاجل وسرعة توفير مولد كهربائي بقدرة 800 كيلوات أو مخاطبة وزارة الكهرباء بتزويدها بالتيار الكهربائي من الخط الساخن.
منوها بأنه مع إصدار هذه البيانات فإنها تُخلي مسؤوليتها عن أي تبعات إنسانية قد تنتج مع توقف المولدات الكهربائية التي تمتلكها عن العمل وتزود مرافق الهيئة بالتيار اللازم.
وأوضحت الهيئة في بيانات المناشدة أن كثيراً من المرضى في خطر نتيجة عدم قدرتها على توفير التيار الكهربائي نتيجة تهالك وقدم المولدات التي بحوزتها والتي أصبح من الصعب الاعتماد عليها بشكل كلي في عملية التشغيل على مدار 24 ساعة خصوصا بعد التوسعة الكبيرة التي شهدتها مؤخرا ناهيك عن الكلفة الباهظة لصيانة تلك المولدات بسبب أعطالها المتكررة لا سيما مع قرب شهر فصل الصيف الحار الأمر الذي يشكل تهديدا حقيقيا لاستمرارية تقديم خدماتها الإنسانية والطبية وإنقاذ حياة المواطنين المرضى المترددين عليها والذين تتجاوز أعدادهم في اليوم الواحد الـ2000 مريض ومريضة من محافظة الحديدة والمحافظات المجاورة، مؤكدة ضرورة توفير الكهرباء لمختلف مرافق الهيئة محذرة من تداعيات وقوع كارثة إنسانية لا تحمد عقباها في حال استمر انقطاع التيار عن مرافقها.

“مستشفى دار السلام للصحة النفسية “
كما حذر مستشفى دار السلام للصحة النفسية بالمحافظة من تداعيات ما قامت به منظمة يونبس وتخليها عن رفد المستشفى بالتيار المستأجر من ملاك المولدات الخاصة وتدني تقديم خدماته العلاجية والطبية ورعاية النزلاء من المرضى النفسيين البالغ عددهم أكثر من 300 مريض ومريضة أغلبهم ما يزال تحت الملاحظة وتلقي العلاج جراء انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفى.
وعبر المستشفى عن أسفه لاتخاذ اليونبس هذا القرار المجحف والتوقف عن إمداده بالطاقة الكهربائية.
وأوضح المستشفى في بيانات مناشدة خلال اليومين الماضيين لنائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والتنمية ولقيادة السلطة المحلية ولفرع المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي ومكتب الصحة العامة والسكان ورجال الأعمال وأهل الخير ولكافة المنظمات المدنية والحقوقية والإنسانية سرعة التدخل العاجل وتوفير احتياج المستشفى من الطاقة الكهربائية والتوجيه للمؤسسة العامة للكهرباء بالمحافظة بتزويد المستشفى بالتيار من مصدر الخط الساخن المملوك للدولة أو رفده بمولد كهربائي بقدرة 250 كيلووات وكمية 15 ألفاً من مادة الديزل بشكل شهري لضمان عملية استمرار تقديم الخدمات للمرضى والتي من الصعب والمستحيل استمرارية تقديمها دون تيار كهربائي.
وأخلى المستشفى مسؤوليته عن الآثار التي ستترتب عن انحسار الخدمات الصحية والعلاجية في حال استمرار انقطاع التيار وتوقف تشغيل الأجهزة الطبية وأجهزة التكييف التي يعتمد عليها بشكل رئيسي في تحسن صحة المصابين بالمرض النفسي حيث وأن ارتفاع درجة الحرارة يعمل على تهييج المريض وتأخر استشفائه بحسب نوع الحالة والعلاج الذي يتلقاه.
وأكد مدير عام المستشفى الدكتور عبدالكريم النجدي أن التدني الذي ربما يشهده المستشفى في ظل العجز الحاصل في التيار الكهربائي وعدم القدرة على توفيره من خلال تشغيل المولد الذي يملكه المستشفى والخوف من تعرضه للتوقف المفاجئ في حال تشغيله على مدار 24 ساعة بات ينذر بحدوث كارثة وتداعيات بالغة الخطورة على صحة المرضى وتعرض حالتهم الصحية للانتكاسة والوفاة لا قدر الله.
وبيَّن النجدي عدم قدرة المستشفى بشكل كلي على شراء الوقود اللازم للتشغيل والصيانة في حال تعرض المولد لأي عطل.
ونوه بأن الحاجة للتيار الكهربائي مع حلول فصل الصيف وما تشهده الحديدة من ارتفاع شديد في درجة الحرارة تتزايد بشكل كبير.
معتبرا أنها كانت مشكلة تؤرق إدارة المستشفى مع تزويده بالتيار، متسائلا: كيف سيبدو عليه الوضع في حال عدم توفره؟

“مراكز الغسيل الكلوي”
فيما قال مدير مركز الغسيل الكلوي بالحديدة الدكتور عبدالقادر كمال أن توقف اليونبس عن إمداد المركز بالتيار يهدد حياة نحو 100 مريض يرتادونه يوميا من مديريات المحافظة والمحافظات المجاورة.
وأكد على ضرورة توفر التيار لتلقي المريض جلسات الغسيل الخاصة به وإلا فإنه سيموت.
ودعا مسؤولي قيادات الدولة والوزارة والمنظمات الدولية للتدخل وتقديم الدعم للمركز حيث أن حياة أكثر من 3 آلاف مريض فشل كلوي مهددة بالخطر.
مشيرا إلى أن تواجد مركز الغسيل يتطلب معه توفر مواد الاستصفاء ولكن الضرورة الحتمية له هو الحصول على التيار الكهربائي بشكل مستمر لتقديم العلاج المنقذ لحياة المرضى وبالتالي أصبح هناك حاجة ملحة لتقديم الدعم في هذا الجانب.

قد يعجبك ايضا