الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

تحت ذريعة ما يُسمى بـ”دعم الشرعية” المزعومة: تحالف الشر والعدوان السعو إماراتي ينهب الثروات اليمنية

نصف مليار ريال سعودي يومياً إيرادات نفطية منهوبة في مارب

الثورة / يحيى الربيعي
سعت سلطات تحالف الشر والعدوان السعواماراتي على اليمن إلى السيطرة على المحافظات الجنوبية من البلاد، وذلك حتى تتمكن من السيطرة على موارد النفط والغاز اليمنية والموارد الطبيعية الأخرى الموجودة في هذه المحافظات، وقد بدأت الإمارات ومنذ فترة طويلة بعمليات نهب منظّمة لمحافظتي حضرموت وشبوة، وأُعطيت “غنائم” عمليات نهب محافظة المهرة إلى السعودية، وتظهر التقارير أن الرياض تتطلع إلى بناء خط أنابيب من منطقة شرورة إلى سواحل المهرة.. وأكّدت مصارد محلية وجود تنافس بين أبو ظبي والرياض.. يهدف إلى سرقة آبار النفط في مناطق شبوة وحضرموت والمهرة.
ومن جهة أخرى يتحدث محللون سياسيون عن وجود اتفاق غير معلن بين الإمارات والسعودية لتتقاسما مناطق النفط جنوب اليمن.. وأيا كان حال علاقة المحتلين، فإن الطرفين يقومان بسرقة وبيع نفط اليمن وفي تجاهل واضح للقوانين والأعراف الدولية.
وكما تشير التقارير، فإن الأفعال السعودية الإماراتية الأخيرة تظهر، وبما لا يدع مجالاً للشك، أنهما أقدمتا لاغتصاب اليمن وقتل الفقراء والأبرياء وذلك بذريعة ما يسمى”دعم الشرعية” المزعومة، حيث إنهما ما برحتا تبحثان عن طرق جديدة لاستغلال الثروة الطبيعية لليمن بطرق مختلفة..

خارج الإطار
تؤكد تقارير إعلامية أنّ الإمارات قامت بتسريع إنتاج النفط من حقل النفط في منطقة شبوة بعد أربعة أشهر فقط من بسط سيطرتها على الموارد النفطية في المنطقة، حيث يُقدّر حجم إنتاج النفط الخام بـ 17 ألف برميل، وتتم عملية السطو هذه من قبل شركة نمساوية تُدعى “أو أم في”، وتقوم باستخراج النفط من حقل العقلة النفطي، وهو ثاني أكبر حقل نفطي في اليمن.
كما قامت شركة “أوربون غاز” الأمريكية بالعمل في حقل العقيلة، وقامت ببناء خطوط أنابيب لنقل النفط من المنطقة إلى ميناء النشمية بطول 13 كيلومتراً، وتعمل هذه الشركة برعاية القوات الإماراتية لنهب موارد اليمن من النفط والغاز.
وعلى الرغم من نهب النفط اليمني للتعويض عن خسائر وفشل السعودية والإمارات في حربهما العبثية على اليمن، إلا أن الوضع الأمني في الموانئ والجزر والمحافظات المحتلة ليس على ما يُرام.
وفي السياق ذاته أشارت تقارير إعلامية إلى أنّ قوات العدوان السعودي والإماراتي ساهمت في تبديد ثروات وموارد اليمن النفطية، وأكدت التقارير أن السلطة المحلية في محافظة مأرب بقيادة الشيخ “سلطان العرادة” أبرز القيادات في حزب الإصلاح تنهب 500 مليون ريال سعودي يومياً وهي عبارة عن إيرادات بيع النفط والغاز، كما أنّ هذه الأموال لا يتم توريدها إلى فرع البنك المركزي بعدن، حيث إنّ محافظ مأرب سلطان العرادة وجّه بإنشاء نظام محاسبة خارج إطار نظام البنك المركزي، وإن النظام المحاسبي الحالي لا يتبع البنك المركزي.

عمليات سرقة
هذا وتستغل الإمارات وجودها في التحالف العسكري، الذي تقوده السعودية منذ مطلع 2015، في بسط نفوذها على المنافذ التجارية الحيوية والجزر الاستراتيجية، من خلال جماعات مسلحة موالية لها.
وهو الاستغلال الذي استهدفت من خلاله أبوظبي اليمن الغنية بالكثير من الثروات الباطنية التي تقوم بنهبها خلال فترة العدوان، وكان آخرها ما تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي وهي أشجار تسمى “دم التنين”، التي هربتها الإمارات من جزيرة سقطرى مما تسبب بردود فعل حادة وغضب اليمنيين.
في هذا الصدد، كتب أحد المُنتقدين للسلطات السعودية على صفحته في تويتر، أن هذه الأشجار سُرقت من جزيرة سقطرى اليمنية، مصحوبة بطيور وأحجار كريمة نادرة وتم نقلها إلى الإمارات العربية المتحدة. كما أكد أن دولة الإمارات، تقوم بعمليات سرقة للثقافة والحضارة والثروة الوطنية لليمن وأيضاً لجزر وموانئ هذا البلد، تحت شعار إعادة حكومة اليمن الشرعية.
إن خطط دولة الإمارات للاستيلاء على جزيرة سقطرى اليمنية ونهب الموارد الطبيعية هناك، قد تم الحديث عنها في تقارير محلية تضمنت الاشارة إلى أن الموارد الطبيعية والثروات لليمن تتعرض إلى النهب والسرقة من قبل الرياض وأبو ظبي.
على أرض الواقع، ومنذ بدء عدوان قوات التحالف بقيادة السعودية على اليمن عام 2015، ارتفعت حِدّة الاحتجاجات على نهب الثروات الطبيعية لليمن من قبل السعودية والإمارات.
وكانت مصادر محلية قد كشفت عن إجراءات إماراتية للهيمنة على مواقع نفطية حيوية في المياه اليمنية، في خطوة إضافية لوضع يدها على ثروات البلد تمكنت خلال الفترة الماضية من التسلل إلى مناجم الذهب، والسيطرة على العديد من المطارات والموانئ الحيوية.
وقالت المصادر إن الإمارات حددت 7 قطاعات بحرية للبدء بالتنقيب عن النفط فيها، بعد دراسة هذه المواقع بعناية منذ عام 2016، مشيرة إلى أن أربعة من هذه القطاعات في البحر العربي وخليج عدن، والباقي في الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر، منها مواقع في رأس عمران القريبة من باب المندب.
وتقدر بيانات رسمية يمنية المخزون النفطي بنحو 11.95 مليار برميل، منها 4.78 مليارات برميل قابلة للاستخراج بالطرق التقليدية الحالية.

مليشيات متناحرة
وتقول التقارير أن الامارات تسيطر على أغلب الموانئ ومواقع اقتصادية عدة من أهمها موانئ عدن والمخا والضبة وغيرها كما تشير إلى قيام الإمارات بترتيبات عدة لعزل هذه المواقع وتنفيذ مشاريع خاصة بها، عبر ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي قامت بترتيب وجوده وسيطرته على معظم المحافظات الجنوبية ومختلف مواقع النفط ودعمته بكتائب عسكرية سودانية جلبها التحالف للمشاركة معه في الحرب على اليمن.
وبالمناسبة تقول تقارير إعلامية أن الإمارات تدفع بما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي ليكون له دور في الإشراف على عملية التصدير وإدارة الموارد العامة، في إطار مساعيها لتفتيت اليمن وتكوين مليشيات متناحرة، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، ليتسنى لها من خلالها تنفيذ مشروعها في نهب ثروات البلد، خصوصاً النفطية والغازية.

تهريب الذهب
وبحسب ما هو مخطط تشير تقارير اعلامية أن وجهة الامارات القادمة ستكون في البحر العربي، في منطقة ممتدة من المكلا في حضرموت إلى المهرة وسقطرى، بالشراكة مع الجانب السعودي تقوم الإمارات منذ مطلع 2018 بأعمال مسح استكشافية وتحديد مواقع الاستثمار، وفق عقود استغلال تهدف لتوقيعها مع ما يسمى المجلس الانتقالي بعد إكسابه الصفة الشرعية في إدارة بعض المحافظات الجنوبية.
وتضيف التقارير أن الإمارات دخلت اليمن بخطة لبسط نفوذها على الموانئ والجزر والمياه حيث قامت بالسيطرة على مختلف المنافذ الاستراتيجية لتكون المتصرف الرئيسي في استغلالها واستثمارها.
وفي هذا الخصوص، كشفت مصادر محلية في شبوة وحضرموت، جنوب شرق اليمن، عن سعي أبوظبي منذ فترة لإنشاء شركات محلية تخضع لإدارتها متخصصة في مجال الطاقة لتنفيذ المشروعات المستهدفة.
ويعمل في محافظتي شبوة وحضرموت، وفق تقارير محلية، 35 قطاعاً نفطياً، وهو ما شكل دافعاً للإمارات لتعزيز وجودها في المحافظتين، إذ ما زالت المناطق النفطية في شبوة تحت سيطرتها، بينما 50 % من حضرموت تحت سيطرة قوات محلية موالية لها.
وامتدت السطوة الإماراتية خلال الفترة الأخيرة إلى مواقع ومناجم استخراج الذهب في حضرموت ومناطق أخرى في جنوب البلاد، حسب مصادر محلية، أكدت قيام شركات إماراتية بتهريب كميات كبيرة من مناجم الذهب من مديرية حجر إلى ساحل حضرموت حيث أنشأت ميناء خاصاً بها بين الريان وضبه إلى أبوظبي.
ويعتبر قطاع الثروة المعدنية والصناعات الاستخراجية من أهم القطاعات الواعدة في اليمن، إذ تظهر الدراسات الجيولوجية توفُّر العديد من المعادن والخامات الطبيعية المختلفة، والتي ما زال أغلبها مدفون في باطن الأرض.. وتقدر الدراسات احتياطي المعدن النفيس بنحو 100 مليون طن، منتشرة في 24 موقعا استكشافيا.
وحسب نتائج الاستكشافات التعدينية، فإن ما يزيد على 80 % من مساحة اليمن توجد تحتها صخور رسوبية تكونت في بيئات جيولوجية متنوعة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى إمكانية تشكيل تجمعات كبيرة وهائلة من الرواسب والمعادن الصناعية والثروات المعدنية.

منطقة مغلقة
التحركات الإماراتية في شبوة وحضرموت توازيها تحركات سعودية متصاعدة في محافظة المهرة، التي باتت تحت السيطرة السعودية عسكرياً.. فالرياض التي وضعت يدها على المهرة تحت مبرّر «مكافحة الإرهاب»، عزّزت قواتها هناك بالمئات من الجنود والمدرعات الحديثة، بالتزامن مع بدئها بإنشاء أنبوب نفط يمتد من العمق السعودي في شرورة حتى سواحل المهرة.
مصادر محلية في المحافظة الواقعة شرقي البلاد وجود مساعٍ سعودية «محمومة» في أوساط قبائل منطقة الخراخير، الواقعة على التماس مع شرورة السعودية.. وبيّنت المصادر أن الرياض تقوم بشراء ولاءات في تلك المنطقة، في حين تضطر أحياناً إلى توزيع «تابعيات تجنيس من الدرجة الرابعة» لمواطنين في القرى القريبة من منفذ الخراخير البري. وأفاد مصدر محلي في مدينة الغيضة، مركز المحافظة، بقيام السعودية باستحداث منطقة مغلقة طَوَّقتها بنقاط من الحرس السعودي في منطقة الخراخير، واستجلبت إليها شركات شقّ وبناء مع معدّاتها من الشاحنات وغيرها.

قد يعجبك ايضا