الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

30 نوفمبر والمحتلون الجدد

نوال أحمد
ذكرى الـ30 من نوفمبر اليوم التاريخي الخالد الذي بغضب الثوار اليمنيين ونخوتهم تم فيه تحرير الجنوب ورحيل آخر جندي بريطاني.
إن يوم الثلاثين من نوفمبر يُمثل محطة من أهم محطات التاريخ اليمني المليئة بالعبر والدروس؛ إنه اليوم الذي يُثير في قلوب رجال اليمن الأحرار مشاعر الثورة والغضب تجاه المحتل ودناءة أدواته وما يمارسونه من جرائم لا إنسانية ولا أخلاقية في جنوب البلاد.
إن يوم الـ30 من نوفمبر والذي يُعَد ذكرى وطنية خالدة وعيداً مجيداً للحرية والاستقلال يأتينا اليوم والجنوب يُعاني الاحتلال الذي باطنه أمريكي بريطاني وظاهره سعوإماراتي والذي يشابه من حيث بشاعته وإجرامه الاحتلال البريطاني في شتى جوانبه.
وإن هذا اليوم يضع المحتلين الجدد أمام مصيرهم النهائي ويذكرهم بمشهده الأخير لمحتل سبقهم كان أكثر منهم قوة؛ وأكبر منهم تاريخاً وسطوة؛ ولكنه هُزم أمام إباء الأحرار وحزم أمتعته في نهاية المطاف ومن اليمن خرج صاغراً منتوف الريش مقصوص الجناح ومُجبراً من أرضنا رحل وشّد الرحال.
وعلى المحتلين والمستعمرين الجدد أن يعلموا أن ماهم عليه من التطاول على اليمن ليس في صالحهم وأن التعدّي ونهب وسلب حقوق اليمنيين سيضرهم ؛ وأن الاستمرار بأعمالهم سيكلفهم الكثير وسيخسروا ولن يربحو ابداً.
إن يوم الـ30 من نوفمبر يوم يُذكّر خونة الوطن وأدوات العدوان بمصير من صفقّو للمحتل البريطاني وماحلّ بهم وكيف طواهم الخزي وغمرهم العار وكيف رماهم التاريخ في مزبلته ؛ وعلى أبناء الجنوب أن يستلهمو من هذه الذكرى المجيده بطولة الآباء والأجداد وإلى أخذ الدروس والعبَر من ذلك المشهد الذي سجله التاريخ بأحرف ذهبية من الصبر والنضال .
وإنه يوم ينقل لنا مشهداً ملؤه النصر والمجد والخلود؛ وملؤه الفخر والاعتزاز بكل أولئك الذين خاضوا معركة التحرر والاستقلال من قادة وجنود ومناضلين وعلى أبناء الجنوب أن يجعلوا من هذه الذكرى المجيدة ومن هذا اليوم التاريخي محطة تعبوية وأن ينفضو غبار الذل عنهم و ينطلقوا لتطهير وتحرير الجنوب وكل الأرض اليمنية من دنس المحتلين الجدد من السعوديين والإماراتيين الذين هم أدوات المحتل القديم وعليهم أن يدركوا أن الخذلان والهلاك هو في السكوت والخنوع وأن العار والخسران هو الانطواء تحت راية هذا المحتل البغيض .
وعلى أحرار الجنوب أن يقاوموا المحتل ويناهضوا تواجده في كل مناطق الجنوب وأن يتحركوا لدحر الغزاة والمحتلين؛ وأن يقاتلوا في صف الوطن وليدافعوا عن أراضيهم وأعراضهم ويذودوا عن كرامتهم؛ فهؤلاء الرجال الأحرار من أبطال الجيش واللجان الشعبية يقاتلون الغزاة والمحتلين ويواجهونهم في أكثر من 30 جبهة سواء داخلية أو خارجية؛ ويقدمون أرواحهم في سبيل الله وفداء لهذه الأرض ؛ وصوناً للعِرض وذوداً عن الكرامة ؛ وتمر علينا هذه الذكرى المجيدة ورجال الله الأحرار متواجدين في كل جبهة يواجهون العدو بكل شموخ وعزة وأنفَة و يخوضون معركة الوجود بثبات واستبسال منقطع النظير ؛ ويواصلون بكل عزم معركة التحرر والاستقلال .

قد يعجبك ايضا