الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

المشاركات : عاشوراء محطة لتوحيد الصف ضد الطغيان والظلم والفساد

حشود نسائية كبيرة شاركت في إحياء ذكرى عاشوراء بالعاصمة صنعاء

 

استطلاع / أسماء البزاز

حشود نسائية حضرت لإحياء هذه المناسبة العاشورائية والتي اكتظت بها ساحة المطار بأمانة العاصمة .. أكدن في تصريحاتهن أهمية وعظمة هذه المناسبة باعتبارها ثورة ضد الطغيان والظلم في كل عصر وزمان وإعلاء راية الحق مهما كلف ذلك من ثمن ..

البداية مع إيمان الحمزي إحدى المنظمات لهذه الفعالية تقول: جئنا اليوم وحضرنا هذا الميدان لإحياء ذكرى عاشوراء التي تمثل ثورة الحسين عليه السلام ضد الاستبداد والطغاة والظلم والنفاق ضد القمع والعدوان والجبروت والحصار والذي نعيشه نحن اليوم في واقعنا ونعاني مانعاني من حرب وحصار وتجويع وكأن التاريخ يعيد نفسه .فما أشبه الليلة بالبارحة!!
وأضافت الحمزي : يجب أن نجعل من هذا اليوم محطة لتجديد الولاء لله ولرسوله وللاستزادة الدينية وتوحيد الصفوف والحفاظ على اللحمة والجبهة الداخلية وأن نكون يداً واحدة ضد عدونا عدو الإسلام والدين والوطن.

التغيير الملح
من جانبها تقول فايزة الكملي ـ تربوية جئنا إلى هنا عن حب وقناعة ورغبة في التغيير الذي أشعله منهاج الحسين عليه السلام ضد ملوك الظلم في عصره ولا نخاف في ذلك لومة لائم . مجددات العهد أن نبقى وفيات لتلك الدماء الزكية الطاهرة التي سفكت بغير وجه حق ظلما وعدوانا.
وأضافت الكملي: تعاني بلادنا اليوم وامتنا الإسلامية مختلف الأزمات والخطوب والمصائب من تفتت وشقاق وصراع وعداء وحروب لا مخرج منها سوى العودة لكتاب الله وسنة نبيه وأهل العترة من آل البيت وهذه المناسبة الجليلة لخير فرصة للانتصار للدين والعرض والأرض كما فعل سيدنا الحسين في كربلاء عندما قارع وقاوم الظلم هو وأهله وذويه حتى آخر قطرة من دمه! !
إصلاح الأمة
من ناحيتها الكاتبة خــولـه المقدمي تقول: انه منذ عدة، قرون مضت في عام 60 للهجرة خرج الإمام الحسين عليه السلام وأشهر سيفه في وجه الظلم والفساد خرج ليغير الباطل الذي ألبسوه بالحق وتغنوا به وهم يخفون وراءه الخمور والفسوق والطغيان وكما قال عليه السلام بأن خروجه لم يكن أشرا ولا بطرا وإنما يريد الإصلاح في أمة جده صلوات الله عليه وعلى آله وسلم فما كان من يزيد وأتباعه عليهم لعنة الله إلا الحصار والحرب والتكبر والتجبر على من قال فيه رسول الله “حسين مني وأنا من حسين ” أظموا الحسين ، شردوا الحسين ،ظلموا الحسين ،قتلوا آل الحسين ،وكأن ذلك الفعل الذي فعلوه به فعل بالرسول الكريم صلوات الله عليه وآله .
وأضافت : لقد ترك فيهم الرسول عترته وكتابه وقال لهم بأن من تمسك بهم نجا ومن تخلف عنهم غرق وغوى ولكن الحقد وعشق المناصب أعمى قلوبهم وجعل منها أداة للشيطان بل وجعلهم شياطين على هيئة بشر قتلوا الحسين وآل بيته وسبوا نساءه وقهروا أطفاله ومارسوا كل أنواع الظلم والفساد في تلك المعركة ولم يكن ذلك إلا نتيجة ألانحراف والتحريف حاولوا بعد كل ما كان في كربلاء طمس ذلك الظلم والتخفي وراء الدين وإسكات كل من يتحدث عن ذلك العمل الشنيع وجعل من يزيد خليفة وأميراً للمؤمنين في مناهجهم وكتبهم ليمحوا تلك الفاجعة ويمحوا السخط في قلوب المسلمين ويجعلوا من قتلة آل بيت رسول الله أشخاص عظماء فشهد التاريخ تلك الفاجعه وانتصر الحسين واستمرت ثورة الحسين بالتضحية والصبر وفشلت مخططاتهم وكشفت تلك الأوراق المطوية .

معاني عظيمة
ومضت بالقول : لقد نهض الحسين البدر بتلك الثورة من جديد ثأر الملايين من الأحرار وجسدوا معانٍ عظيمة للتضحية والانتصار وهنا مارسوا طواغيت الزمن ويزيد العصر ظلم وفساد كربلاء وتجددت فاجعة كربلاء ،جرائم كربلاء ،حصار كربلاء وقطعت أيادي العباس وقتل عبدالله الرضيع ،تيتمت سكينة وبكت رقية وطلبت أباها وطال انتظارها له بالليل والنهار وهي لا تعلم ماذا حل بأبيها وماذا أقترف ليكون ذلك مصيره وما هو ذنبها لتعيش يتيمة الأب تحلم بقربه وتتعطش لحنانه.ويحاول الطواغيت مجددا مسح ذلك العار الذي لحق بهم من وراء جرائمهم النكراء من خلال التصاعد بعداد الجرائم فهل سينسى التاريخ تلك الجرائم ؟
أم أن التاريخ سيجعل لليمن نصيباً في صفحاته كما كان لكربلاء صفحات خاصة في التاريخ ؟بل سيكون لدول العدوان صفحات سوداء مظلمة ملطخة بالدم وسيكون لليمن صفحات بيضاء مشرقة مليئة بالنصر والتضحيات والصبر والثبات والبذل والعطاء والإيمان الحكمة فهنا آلاف حسين وهنا آلاف عباس وهنا آلاف زينب وهنا آلاف رقية ثورة أبدية :
واعتبرت الكاتبة والناشطة دينا الرميمة أن هذا الخروج لهذه الذكرى ثورة مجددة ضد الطغيان .
وأضافت : لا تزال قوى الطغيان تملأ هذه الأرض وتزدحم عليها لتعيث فيها الفساد وتنشر الظلم بطريقة متسارعة وبشعة وبالمقابل نرى القليل ممن يثورون ضد هذا الظلم وتقابل ثورتهم بالخذلان والوقوف إلى صف الظالم تماماً كما حصل مع الإمام الحسين في كربلاء حين واجه قوى الشر وحيداً مخذولا مع تلك القلة القليلة ممن ناصروه ووقفوا بجانبه ، وفي وقتنا الحالي نرى الكثير من مشاهد كربلاء تتكرر خاصة مع تنامي قوى الشر المتمثلة بأمريكا التي ترى الإسلام والمسلمين العدو الأكبر لها وبالمقابل نرى الكثير منهم يسقطون في وحل الإرتهان لها ضد إخوانهم المسلمين .
وقالت الرميمة : ولنا فيما يحدث في اليمن خير دليل، فاليمن التي تقف مع شعبها في مواجهة طغاة العصر كما وقف الإمام الحسين عليه السلام في مواجهة الطغيان اليزيدي وجسدت صورة مطابقة لكربلاء وأحداث ومشاهد يوم الطف وذلك بعد أن خذله الصديق والأخ والقريب و فرضوا عليه حصاراً شبيهاً بذاك الذي فرض على الطف ،هناك الكثير ممن كانت قلوبهم معنا ولكن أسلحة حكوماتهم كانت علينا وكان سكوتهم عن ما يحدث في اليمن وصمة عار في جبين الإنسانية .
أمثلة حية
واستشهدت دينا بأمثلة ابطال تلك الحادثة الكربلائية لكثير كعبدالله الرضيع محمولين بأيدي آباءهم والدماء تغطي أجسادهم بعد أن اغتالتهم طائرات يزيد العصر ،
رأينا الكثير من كان مصيرهم هو ذبح رؤوسهم عن أجسادهم لا لشيء إلا لأنهم سلكوا طريق الإمام الحسين ووقفوا بصف اليمن المظلوم ضد الطغاة والمتربصين ، رأينا كزهير بن القين الكثير من تركوا الأموال والتجارة وكل النعيم والتحقوا بصف اليمن يذودون عنها ويدافعون عن عزتها وكرامتها إلى أن ارتقوا شهداء، رأينا ذاك الشاب الذي موقفه تماماً كموقف وهب الكلبي الذي ودع عروسه وذهب إلى جبهات العزة كي يدافع ويذود الأرض والعرض ولم يعد الا شهيداً حاملاً وسام الحياة الأبدية بجوار أصحاب الحسين .
رأينا من نساء اليمن من هي كزينب الحوراء وموفقها لا يختلف عن موقفها في الطف تلك من استقبلت جثامين عباسها وحسينها وجعفرها بكل عزة وفخر قائلة :
(اللهم إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى يارب )
وقارعت قوى البغي ولم ترض بكل الإغراءات أمام قضيتها.
رأينا الكثير من كانت كسكينة بنت الحسين شهدت مقتل والدها وإخوتها وأعمامها وبكل صبر وشجاعة انتقلت بقضيتها ومظلوميتها تجوب الديار وتقيم المجالس لتحيي دين الله الذي كاد يطغى عليه الدين الوهابي وقامت بنشر مظلومية أهلها وتفنيد كل تلك الشائعات التي تلفق لليمن وقادتها الأحرار والمجاهدين ، رأينا كخولة من فارقت الحياة بسبب منع الدواء والغذاء عنها، رأينا الكثير من نساء اليمن من كان موقفها لا يختلف عن موقف أم وهب جاؤوها برأس ولدها فقالت ما وهبناه لله لا نسترده اعتزازا بما وهبته لله وفي سبيل الله واليمن ،وكأرض الطف وأهل الحسين تحاصر الدريهمي وأهلها من الماء والغذاء والدواء ويموت الكثير منهم جوعاً وعطشاً ولا يصل إليهم إلا قذائف العدوان ورصاصاتها، ورأينا أولئك العائدون إلى صف اليمن يعتذرون لها ولأهلها مما اقترفوه بحقها بعد أن خذلتهم قوى الشر والعدوان التي انظموا إليها وتبين لهم حقيقتهم التي لا تختلف عن حقيقة يزيد وعمرو بن سعد وابن مرجانة.
دحر المحتل
ومن ناحيتها اعتبرت أم صهيب أن خروج النسوة اليوم هو رسالة لقوى الشر والعدوان أن اليمن لن يستقر أو يهدأ لها بالاً حتى تحقق النصر وتدحر المحتل وتنعم بالأمن والاستقرار والعزة والكرامة.

قد يعجبك ايضا