الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

التركيز على المشاريع الاستثمارية في القطاعات التي لا تعتمد على النفط والمعادن

رؤية بناء الدولة في جانبها الاقتصادي

182

 

 

¶ الرؤية الوطنية هي أول خطة طويلة الأجل ستنجز بحلول عام 2030م

الثورة/أحمد المالكي

* المحور الاقتصادي في رؤية بناء الدولة لابد أن يرتكز على التخطيط الاستراتيجي من خلال التركيز على المشاريع الاستثمارية في القطاعات الواعدة التي لا تعتمد على النفط والثروات المعدنية والاستثمار في الكادر البشري بحيث يتم تنميته وتأهيله لقيادة عملية التنمية وتحقيق النهضة الاقتصادية الشاملة.. ومما لاشك فيه أن هناك قطاعات واعدة في اليمن يمكن الاعتماد عليها في بناء اقتصاد ودولة يمنية قوية في حال ما توفرت الإرادة والإدارة الوطنية الحرة والنزيهة وهو ما يؤكده المسؤولون والمهتمون بالشأن الاقتصادي تعقيبا على طرح وإشهار مسودة الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة على السطح للنقاش والإثراء من قبل مكونات المجتمع اليمني السياسية والاقتصادية والمجتمعية ..إلى التفاصيل :

 

محمد صالح النعيمي عضو المجلس السياسي الأعلى أكد أن مسودة الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة 2019 ــ 2030م.  تأتي تنفيذاً لبرنامج الشهيد الرئيس صالح الصماد نحو مشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة وإرساء مبدأ العمل المؤسسي.

ولفت إلى الإطار العام للمشروع ومنهجيته ومحتوياته وغاياته المقرة من المجلس السياسي الأعلى والتي تتضمن 12محوراً رئيسياً من خلال الأهداف الاستراتيجية الموضوعة بدقة وعناية لكل محور وعددها 176هدفاً رئيسياً والتي تتمتع بالشمولية والوضوح والاستدامة.

واعتبر النعيمي أن الرؤية الوطنية، هي أول خطة طويلة الأجل تعبر عن طموحات وتطلعات الشعب اليمني المنتظر إنجازها بحلول عام 2030م، مؤكداً أن هذه الرؤية ما تزال مسودة قابلة للتحديث والتطوير وبحاجة للإثراء من كافة الأحزاب والمكونات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والأكاديميين والمثقفين وكل فئات الشعب اليمني.

محاور

وكان أعضاء مجلس الشورى اطلعوا  على المحاور الـ 12 للرؤية المتعلقة بالبناء المؤسسي ومنظومة إدارة الحكم والمصالحة الوطنية والحل السياسي وغيرها .وتطرقوا إلى المحور الاقتصادي الهادف إلى تحقيق اقتصاد متنوع ذي أداء عالٍ يسرع في تحقيق التعافي وتجاوزه إلى تحديد التميز الاقتصادي على مستوى الإقليم ويقوم على الاستثمار الفعال للموارد الطبيعية والبشرية ويدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي وتحفيز عملية التنمية.

بنية

ويرى الباحث عبد الله العاضي حول بنية الاقتصاد اليمني والتحديات التي تعترض مسار تطوره« أنه على الرغم من توافر عدد من المقومات في نشاط اليمن الاقتصادي، ولا سيما القطاعات الرئيسة المتمثلة في القطاع الزراعي والسمكي، فضًلاً عن القطاع السياحي وقطاع المعادن، فإن الاستخدام الامثل للموارد الاقتصادية يتسم بالقصور من حيث الكفاءة الانتاجية. وغياب سياسات واضحة وملائمة لبناء اقتصاد قوي، وبخاصة في جانب الموارد القابلة للنضوب ولا يزال اليمن يعتمد على النفط الخام باعتباره الرئيس  للنشاط الاقتصادي والاجتماعي، متجاهًلاً ضرورة تنويع مصادر الدخل القومي، وإعداد الكفاءات البشرية ذات المهارات المتقدمة لبناء اقتصاد فاعل ومتنوع ولعل من أبرز المشكلات التي تواجه الاقتصاد اليمني هي تدني الاستخدام الأمثل للموارد البشرية، وترافقه مع ارتفاع معدلات البطالة والركود الاقتصادي وارتفاع معدل النمو السكاني.. يضاف إلى ذلك كله ظاهرة الفساد التي تظافرت على تهيئة بيئة مناسبة لها سوء الادارة، وضعف الكفاءات الإدارية، وغياب القضاء العادل، وغياب الشفافية. وهو ما يستوجب سياسات إصلاح اقتصادي فعالة.

التزام

وتؤكد مسودة الحوار الوطني في جانبها الاقتصادي أن الدولة تلتزم  بحرية النشاط الاقتصادي بما يحقق العدالة الاجتماعية.

كما تسـعى الدولـة لمراقبـة وتحقيـق التـوازن الاقتصـادي بيـن مصالـح الفئـات الاجتماعيـة المختلفة بمـا يحقـق العدالـة فـي توزيـع الثـروة، والتـوازن بيـن مصالـح الفـرد والمجتمـع ..مؤكدة ان الاقتصاد الوطني اقتصاد حر اجتماعي ويقوم على أسس محورية تتمثل في حريــة النشــاط الاقتصــادي بمــا يحقــق مصلحــة الفــرد والمجتمــع ويعــزز الاســتقلال والاســتقرار الوطنــي.

إضافة إلى العدالة الاجتماعية فــي العلاقــات الاقتصاديــة الهادفــة إلــى تنميــة الانتــاج الحقيقــي وتطويـره وتحقيـق التكافـل والتـوازن الاجتماعـي وتكافـؤ الفـرص ورفـع مسـتوى معيشـة المجتمــع.

كما تعمـل الدولـة علـى خلـق بيئـة مسـتقرة سياسـيا وأمنيـا واقتصاديـا واجتماعيـا للحفـاظ علـى الاســتقرار المجتمعــي وتوفيــر فــرص للتنميــة المســتدامة.

مع اهمية تعدديــة قطاعــات الملكيــة والشــراكة الاقتصاديــة بيــن القطــاع العــام والخــاص والتعاونــي والمختلــط والقطــاع الأهلــي.

وكذلك التنافس المشروع والمعاملة المتساوية والتكامل بين القطاعات ومعايير الحوكمة الرشيدة, كما أن الإنسان هو الثروة الحقيقية وهو أساس التنمية والثـروات الطبيعيـة بجميـع أنواعهـا ومصـادر الطاقـة الموجـودة فـي باطـن الأرض أو فوقهـا أوفـي الميـاه الاقليميـة أو الامتـداد القـاري والمنطقـة الاقتصاديـة الخاصـة ملـك لعامـة الشـعب، وتلتـزم الدولـة بتنميـة إنتاجهـا وحسـن توظيفهـا لمصلحـة الشـعب مـع الحفـاظ علـى حقـوق الأجيــال القادمــة منهــا،

تخطيط استراتيجي

وكان نائب رئيس الوزراء وزير المالية الدكتور مقبولي أكد على أهمية المحور الاقتصادي في رؤية بناء الدولة باعتباره مرتبطا بجميع المحاور الأخرى.

وأكد على ضرورة التخطيط الاستراتيجي والتركيز على المشاريع الاستثمارية في القطاعات الواعدة التي لا تعتمد على النفط والثروات المعدنية من خلال الاستثمار في الكادر البشري وتنميته وتأهيله لقيادة عملية التنمية وتحقيق النهضة الاقتصادية الشاملة.

ولفت الدكتور مقبولي إلى أهمية إيجاد البنى التحتية القادرة على مواكبة النمو السكاني والاهتمام بالقطاعات المتصلة بحياة الناس مثل القطاع الزراعي وقطاعات الكهرباء والنقل والصناعات التحويلية وغيرها من القطاعات الواعدة بالشراكة مع القطاع الخاص.

وشدد على ضرورة إثراء المحور الاقتصادي واستيعاب جميع الملاحظات التي من شأنها المساهمة في الخروج برؤية وطنية تؤسس لبناء الدولة اليمنية الحديثة لكل اليمنيين والتي تمكنهم من تجاوز التحديات وتحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة.

إعادة البناء

ويرى خبراء اقتصاد انه في الأحوال الاعتيادية عندما يبدأ الحديث عن البناء أو اعادة البناء, أو اعادة المراجعة, للبدء بالتنظيم والبناء وتحديد الخطوات الأولى لهذا البناء, تتهيأ قدرات, وتحشد موارد, وتعد برامج الانطلاق في هذا البناء أو ذاك..

وانه في أحوالنا وفي مساقات أوضاعنا نحن في اليمن وفي ظل مرحلة ملتهبة وفي ظل مواجهات اشتعل أوارها منذ قرابة اربعة اعوام فإن المسألة تخرج عن الاعتياد, وأن الرؤية تحتاج إلى أكثر من قراءة, وإلى مناقشتها من كل الجوانب, وأن يتم السير في تفاصيل الرؤية وتفاصيل الموقف من هذا البناء, ومن حركته المطلوبة أو المخطط لها والإعداد لعوامل نجاحها..

في ظل هكذا موقف حافل بمختلف التحديات جاءت “الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة” التي أعلنها المجلس السياسي الأعلى تحت الشعار والمبدأ الذي حدده الرئيس الشهيد صالح الصماد: “يد تحمي ويد تبني”.. وجاء الرئيس مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى ليواصل المسار الذي اختطه وتبناه الرئيس الشهيد صالح الصماد.. وهنا تكمن الأهمية لهذا المشروع النهضوي للدولة المنشودة.. وتأكد أن المشروع هو مشروع قيادة وشعب, مشروع وطن وليس مشروع أفراد.. أو رغبات وطموح وفرد.. وهذه واحدة من الاشارات القوية لهذه الرؤية التي قدمها الرئيس مهدي المشاط، عندما استهل مفتتح الرؤية بهذا التقديم الرائع وطرحها على المجتمع لإثراها ومناقشتها.

أهمية

خبراء الاقتصاد يرون كذلك أن الرؤية تكتسب أهمية كبيرة في هذا المرحلة من تاريخ بلادنا ما يفرض علينا تفعيل دورنا ومسؤوليتنا الاجتماعية لمواكبة رؤية اليمن 2030 وأيضا مرحلة أخرى من رؤية اليمن 2040 وما تتطلع إليه من أهداف نحو إحداث تنمية شاملة ومستدامة للفرد والمجتمع.

مضيفين إن ترسيخ الوعي الحقيقي بالتنمية القائم على المصارحة وتقديم الحقائق والشفافية ومن ثم تبني الخطط التنموية اللازمة، هو تأكيد على أهمية مبدأ الوحدة الوطنية وتوسيع لدائرة الحوار، ودفع للناس باتجاه التفاعل المجتمعي والمشاركة واتخاذ القرار وتوضيح الأبعاد الوطنية لعملية التنمية المستدامة برمتها.

اضافة إلى أن تعظيم مشاركة المجتمع في كافة عمليات التنمية وتحويله إلى مجتمع مساند ومشارك في العملية التنموية، وتحويل أفراد هذا المجتمع إلى وكلاء التنمية والتغيير، وذلك باستخدام أدوات المعرفة والوعي والتفاعل المجتمعي الوطني.

مؤكدين أن هناك دوراً على المجتمع والإعلام في ظل رؤية يمنية استراتيجية 2030 بحيث يجب أن تشهد تحولاً نوعيًا محفزًا وباعثًا على تدعيم الخطط والنشاطات والمبادرات والمشاريع التنموية الهائلة التي تقوم بها بلادنا الغالية في المرحلة القادمة و الهامة من مسيرتها نحو التقدم والازدهار والاستدامة في كافة المجالات في ظل حكومة وقيادة مخلصة .

دعم المبدعين

المسؤولون في وزارة الصناعة والتجارة اكدوا على اهمية الاهتمام بالمصفوفة في الجانب الاقتصادي والمتضمنة دعم المبدعين ومشاركة المرأة والقطاع الخاص لتحقيق النمو الاقتصادي.

قد يعجبك ايضا