إبراهيم محمد الهمداني

الفتح الموعود

 

يا قدسُ بشراكِ.. هذا الفجرُ صداحُ
وحيُ النبوءات عنهُ الأفقُ ينزاحُ
تبسُّمُ الضوءِ في عينيكِ عودتُهِ
للأرض روحٌ.. يزفُّ البابَ مفتاحُ
يا قدسُ هذا أذانُ الفتحِ.. يرفعُهُ
هديرُ طوفانَ.. لم يحوجه إفصاحُ
شموسُ غزةَ منها أشرقوا.. وبهم
تبدد الليلُ.. أُنسا في السما لاحوا
طوفانهم طاف “بالمستوطنات”.. على
أطلالها قادة الأعراب كم ناحوا
قالوا “قفا نبك”.. من يادار..؟ فابتهجت
قالت لقد عمني عيدٌ وأفراحُ
إني تطهرت بالطوفان.. فاشتعلوا
لقدسكم.. وأركبوا الأهوال واجتاحوا
*** *** ***
ألم تقولوا بأن القدسُ أُخْتُكُمُ
لأمرها في يد (الإخوانِ إصلاحُ)
نلتم بها فوق ما ترجون.. كم خضعت
لكم قلوبٌ.. وفيكم قام سفاحُ
ألم تكن عرضكم؟!.. لِمْ كلما أُغتصبتْ
كانت منابركم بالوصفِ تنداحُ
تحشو التفاصيل بالشيطان.. يصلبُها
على الفضيحة والإغراء إلحاحُ
لكن غزةَ من طوفانها صنعت
طريقَ عزٍّ.. تداوتْ فيهِ أتراحُ
يا أخوة القدسِ.. هذا الصبحُ موعدُهم
وبعده ما لهم – واللهِ – إصباحُ
بالشجب لا تخذلوا الأقصى.. جيوشكُمُ
لأي يومٍ؟!.. ألستم قبلُ من صاحوا
*** *** ***
استنكروا.. نددوا – لم يكتفوا – شجبوا
وعن مقالة “بنيامين” ما انزاحوا
“حماسُ شرٌ”.. أتت كفراً ومعصية
وفوق ما قال وعاظٌ وشُرَّاحُ
إرهابها خالف الإجماع.. قد خرجت..
منها تبرأ قرآنٌ وأصحاحُ
وطوقت غزةَ الثكلى جحافلُهم
جوعا.. تظاهر جزارٌ وذباحُ
لا ماء.. لا زاد.. لا شمسٌ.. ولا نَفَسٌ..
في محو غزةَ بالإجرام قد فاحوا
صاروا دروعا “لإسرائيل”.. واجتهدوا..
تصهينوا فوق ما أملاهُ “مزراحُ”
من الخيانة أثروا.. مجدُ قوتِهم
عارٌ وخزيّ.. بناهُ الكأسُ والراحُ
*** *** ***
يا قدس لا بأس إن خانتك قمتُهم
وضمَّدت جُرحَكِ المكلومَ أجراحُ
وذاك وعدٌ إلٰهيٌ يقولُ لهم:
لن يُنصر القدس كذابٌ ومداحُ
بشراكِ فتحٌ قريب الوعد..جاء به
“طوفانُ غزة”.. عطرُ النصرِ فوَّاحُ
أهلُ الرباط.. رجال الله.. ماوهنوا
هم الحقيقةُ تصريحٌ وإلماحُ
وحولهم محور الإسناد كلهم
رجالُ صِدقٍ صناديدٌ واقحاحُ
أضحىٰ الشمال رماداً.. في مساكِنِهم
أقعى الخرابُ.. وَطافت فيهِ أشباحُ
من محور النصر ذاق المعتدون ردىً
ذلُّ الهزائمِ في الأبواق نبَّاحُ
طوفان صنعا يصلي القدس جمعتَهُ
والقدس من جمعة الطوفان تمتاحُ
شعبٌ يفوضُ.. توجيهاتُ قائدهِ
فتحٌ.. وللجيش نحو القدس مسراحُ
“لوحدكم لن تكونوا”.. قالها علمٌ
مجاهدٌ قائدٌ.. لله نصَّاحُ
بأمرهِ مجمعُ البحرين.. أبلغهم:
“لا.. لن تمروا”.. وفينا بعدُ أرواحُ
رأس الرجاء..الذي لن يرتجى أبداً
لمفسدٍ فيه إبحارٌ وإصلاحُ
عقوبة التيه قد طالت سفائِنكم
ما عاد يعصمكم طورٌ وألواحُ
مدمراتٌ وأقوى البارجات غدت
غرقى.. تروم انتحاراً فيهِ ترتاحُ
مقلاع “إيلات”.. خطت نعيه قببٌ
جحيمُها – من لظى بركان – لفاحُ
وسيد البحر لا الأهوال ترهبهُ
وليس تثـنيـه أطماعٌ وأرباحُ
يقودُ في غمرة الطوفان معركةً
وثغرُهُ باسمٌ والوجهُ وضاحُ
يطوي المحيطاتِ تكبيرا ويبسطُها
وحمدُهُ في دجى الأعماق سبَّاحُ
ومن هدى الله ما انفكت جحافله
جاءت.. وتسبيحُه للقدس مفتاحُ

قد يعجبك ايضا