الثورة / متابعة / إبراهيم الأشموري
مازالت تداعيات زلزال “طوفان الأقصى” تزلزل كيان دولة الاحتلال التي باتت كما يقول محللون سياسيون تعصف بالداخل الصهيوني ليجد نفسه أمام أزمات متوالدة.
وسارع الإرهابي بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الكيان الفاشية أمس إلى تقديم اعتذار عن البيان الذي حمّل فيه الجيش والاستخبارات مسؤولية الإخفاق في التنبؤ بعملية “طوفان الأقصى”، حيث تعرّض لانتقادات لاذعة أجبرته على حذفه بعد وقت قليل من نشره.
وقال نتنياهو عبر حسابه في موقع “إكس”، “كنت مخطئًا. ما قلته بعد المؤتمر الصحفي لم يكن ينبغي أن يُقال وأعتذر عن ذلك”.
وأضاف: “أدعم بشكل كامل جميع رؤساء الأجهزة الأمنية، وأساند بكل قوة رئيس الأركان وقادة وجنود جيش الدفاع الإسرائيلي الموجودين على الجبهة ويُقاتلون من أجل الوطن”.
وفي وقت سابق أمس، ذكرت صحيفة “هاآرتس” العبرية أن نتنياهو، ليلة السبت الأحد، ادّعى أنه لم يتلق تحذيرا بشأن نوايا حماس لبدء حرب ضد إسرائيل، وألقى باللوم على الأجهزة الأمنية، ولا سيما رئيس المخابرات العسكرية للجيش الإسرائيلي أهارون حاليفا ورئيس الشاباك رونين بار، في الفشل الذي أدى إلى الحرب.
وكان نتنياهو قد كتب على حسابه الرسمي في موقع “إكس”، أن كل وكالات الاستخبارات كانت تقدّر بأن حركة حماس تم “ردعها” إثر الحروب السابقة واتجهت نحو التسوية.
وأضاف أن هذا التقييم الاستخباري قُدّم مرة بعد أخرى إليه، وذلك حتى قبيل اندلاع الحرب.
وبعد التغريدة، تعرض نتنياهو لانتقادات لاذعة من داخل الحكومة وخارجها، بعدما تملص من أي مسؤولية إزاء الفشل أمام عملية طوفان الأقصى .
يذكر أن نتنياهو عقد، السبت، أول مؤتمر صحفي عقب اندلاع العدوان على غزة وخلال المؤتمر، رفض تحمّل أي جزء من المسؤولية عن الفشل، كما تهرّب من سؤال طرحه أحد الصحفيين عليه بهذا الشأن.
واكتفى بالقول: “إنه بعد انتهاء الحرب علينا جميعا أن نقدم إجابات عن الأسئلة الصعبة”.
وانتقد رئيس كتلة “المعسكر الوطني” وعضو “كابينيت الحرب”، بيني غانتس، نتنياهو قائلا إنه “في هذا الصباح بشكل خاص، بودي أن أدعم وأساند جميع الجهات الأمنية والجنود الإسرائيليين، وبضمنهم رئيس هيئة الأركان العامة، رئيس أمان ورئيس الشاباك”.
وأضاف غانتس أنه “عندما نكون في حرب، على القيادة أن تتحلى بالمسؤولية، وأن تقرر القيام بالأمور الصحيحة ومساندة القوات كي يتمكنوا من تحقيق ما نطالبهم به. وأي عمل أو مقولة أخرى، يلحق ضررا بقدرة الشعب وقواتنا على الصمود. ورئيس الحكومة ملزم بالتراجع عن أقواله من أمس”حسب زعمه .
من جانبه، قال رئيس المعارضة في دولة الاحتلال، يائير لبيد، إن “نتنياهو تجاوز خطا أحمر الليلة الماضية. وفي الوقت الذي يقاتل فيه الجنود وقادة الجيش “الإسرائيلي” ضد حماس وحزب الله، هو منشغل في محاولات لتحميلهم الذنب بدلا من منحهم الدعم. والمحاولات للتهرب من المسؤولية وتحميل الذنب على جهاز الأمن يضعف الجيش الإسرائيلي في الوقت الذي يحارب فيه أعداء إسرائيل. وعلى نتنياهو الاعتذار عن أقواله”.
كما انتقدت زعيمة حزب “العمل” ميخائيلي، نتنياهو حيث قالت “يجلس في مكتبه مع السيجار والشمبانيا، ويحمل قادة الجيش مسؤولية كارثة الغلاف”.
وأضافت “الجيش الإسرائيلي يقاتل حماس بينما نتنياهو يقاتل الجيش والشعب”.
وجاء في بيان صادر عن حركة احتجاجات عناصر الاحتياط “إخوة في السلاح”، إنه “في الوقت الذي يتكتل فيه الشعب خلف الجيش ويعمل على مدار الساعة من أجل الانتصار على حماس، يختار نتنياهو الانشغال بسياسة حزبية وبلجنة التحقيق (التي يتوقع تشكيلها بعد الحرب على غزة) وهو ليس قادرا على القول ’أنا مسؤول’. وزعيم حقيقي يساند قوات الأمن ويتحمل مسؤولية”.
وهكذا يعيش كيان الاحتلال أزمات متلاحقة تزيد طينها بلة الخسائر الفادحة التي يتلقاها جيش الاحتلال على أيدي المجاهدين في تخوم قطاع غزة دون أن يحقق أي تقدم في الميدان.