تحت الخبر

محمد منصور

 

 

سمعت قبل يومين تصريحاً متلفزاً لأحمد بن بريك أحد قيادات الانتقالي التابعة للإمارات وهو يقول انه تم الاتفاق على تسمية الجمهورية العربية الحضرمية، في إشارة لما يتم التخطيط له الآن في الجنوب المحتل.
والواقع أن هذا النوع من السياسيين غير مألوف في اليمن خصوصاً بهذا المستوى من السطحية والارتجال الأهوج وتخدير الناس بعبارات جوفاء لا يمكن للواقع اليمني اليوم أن يتقبلها.
بن بريك أراد ترضية الشارع الحضرمي وفقاً لخياله بهذه التسمية للقبول بانفصال للجنوب تحت مسمى حضرموت على اعتبار أن بعض الحضارم كانوا يقولون إما أقاليم أو البقاء في كنف الوحدة.
لا أدري في أي سياق أتت تصريحات احمد بريك الذي كان إلى جواره عيدروس الزبيدي مهاجم الإمارات الأبرز في فريق الارتزاق اليمني لا أدري ولا أظن أن أحدا يدري أيضاً حول هذه العنجهية العمياء التي تتصرف بها قيادة الانتقالي وتحديدا البريك والزبيدي، ولا أدري ما هو حجم القاعدة الشعبية التي تقبل أصلا مثل هذا الخطل السياسي والتصرفات غير المسؤولة التي لا تعبر إلا عن حالة متطورة من التبعية للخارج، لا تفسير لهذا الهذيان سوى أنه عمالة عصرية يتفوه أصحابها بأحلام مدفوعة الأجر بالدرهم الإماراتي والريال السعودي.
هل يعقل في هذا الزمن الذي دحر فيه اليمن أكبر عدوان في تاريخه أن ينبري أحدهم لإعلان تسمية مناطقية لجزء غال من اليمن هذا واليمن منتصر بعد أن بعثر أوراق عاصفة الحزم فما بالك لو كانت العاصفة هزمت اليمن كيف سيتصرف هؤلاء المرتزقة.
إن كان هذا هو المشروع الخليجي الجديد انفصال بنكهة حضرمية، فالأمر سهل إجهاضه فقط تحذير الممول شفهيا وينتهي الأمر وإن كان الأمر مناورة سياسية واستفزازاً عبثياً لصنعاء، غيركم كان أشطر.

قد يعجبك ايضا