هدايا رياضية تائهة !!

محمد العزيزي

 

قبل نهاية كأس العالم 2022 بدولة قطر، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا والاتحاد القطري عن توزيع عدد من ملاعب كأس العالم التي أنشأتها دولة قطر وبلغت ثمانية ملاعب دولية وبمواصفات عالمية حديثة، وتعد الأحدث على مستوى العالم، وأن الاتحادلن الدولي والقطري بالتعاون مع دولة قطر اتفقوا جميعا على إعادة توزيع أربعة ملاعب على الدول الفقيرة والنامية في أفريقيا وآسيا.
كان من ضمن تلك الدول التي ينوي الاتحادان الدولي والقطري توزيعها عليها، كانت تونس من قارة أفريقيا واليمن من قارة آسيا، وكانت أيضا من ضمن تلك التصريحات أنه وفور الانتهاء من بطولة كأس العالم سيتم تفكيك الملاعب وتوزيعها للدول النامية بهدف تحسين وتطوير لعبة كرة القدم في تلك الدول المستهدفة.
ليس هذا وحسب، بل ذهب الاتحادان الأسيوي والقطري إلى أبعد من ذلك في توزيع الإرث الكروي لكأس العالم بقطر، ومن ضمنها الإعلان عن إهداء اليمن أكثر من ثلاثين ألف كرة قدم، توزع على الأندية الرياضية اليمنية للاستفادة منها وكدعم وتشجيع للرياضة.
حقيقة ليس لدي معلومات عن الملعب الذي سيتم إهدائه لليمن ومتى وأي الأندية التي ستكون محظوظة بهذه الهدية التائهة حتى الآن، ولكن الغريب أن تلك التصريحات والإعلانات اختفت فجأة ولم نعد نسمع لا جعجعة ولم نر طحينا، والسبب قد يكون إهمال أو تقصير من الجهات اليمنية المعنية بالرياضة بالمتابعة واستعدادها لإقامة وإنشاء الملعب، أم أن الاتحادان الدولي والقطري قد غيرا قرراتهما وتراجعا عنه.
اللجنة العليا للملاعب في قطر أعلنت خطتها وجاهزيتها لتفكيك الملاعب وأن اثنين من الملاعب المراد تفكيكها خرجا عن الخدمة والملعب الذي يحمل اسم (974) تم تفكيكه بالكامل، وهذا الملعب سيتم تسليمه للجمهورية التونسية الشقيقة وفقا لتصريحات الفيفا، بالنسبة للملعب الهدية لليمن ما يزال في علم الغيب، ولم يفصح الاتحاد الدولي أو القطري عن الملعب المخصص لليمن، ولا الجهات اليمنية المعنية بالرياضة تحدثت عنه وهذا يعني أن الملعب والثلاثين ألف كرة قدم في حالة التيهان وربما الضياع بسبب التقاعس واللامبالاة الذي تبديه تلك الجهات اليمنية، ونحن هنا نتساءل ونسأل المعنيين اليمنيين في وزارة الشباب والرياضة واتحاد القدم.. عن مصير الملعب وكرات القدم؟.. وكلنا أمل أن تأتينا الإجابة سريعا وقبل فوات الآوان.
وقفة: حالة الركود التي أصابت اتحادات الألعاب منذ رمضان وبعد إجازة عيد الفطر المبارك، تدعو للاستغراب خاصة وأن الإجازة المدرسية تكون محفزا لكل تلك الاتحادات لإقامة الأنشطة الرياضية وتكون فرصة للأندية والمدربين لاستيعاب واكتشاف المواهب الرياضية لفئة الشباب والأشبال.
الغياب لم يقتصر على لعبة كرة القدم وحدها ولكن لا حس ولا خبر لاتحاد كرة السلة ولا الطائرة والتنس والمصارعة ولا حتى الشطرنج أو الفروسية والقوى وبناء الأجسام والجمباز وغيرها من الألعاب الرياضية المختلفة، وكأن اتحادات هذه الألعاب والأندية الرياضية، تأكل الطيور من على رؤوسها وملاعبها وكأنها أيضا أقفلت سجلاتها وأنشطها وبرامجها الرياضية حتى إشعارا آخر.. اللهم اسمعنا خيرا من بعد هذا الركود وحالة الصمت التي تعاني منها الألعاب الرياضية.

قد يعجبك ايضا