مستشار نائب وزير الزراعة والري لشؤون التسويق المهندس وليد الصغير الجرادي لـ”الثورة”:غياب الرؤية الواضحة لتسويق المنتجات المحلية أهم أسباب استمرار ضعف المنتج المحلي

 

الثورة/ خاص
أكد مستشار نائب وزير الزراعة والري لشؤون التسويق المهندس وليد الصغير الجرادي أن قضايا التسويق عديدة ومتشعبة، لكنها كإشكالية مختصرة في غياب آلية التنسيق والتعاون بين الإدارة العامة للتسويق والتجارة الزراعية وإدارات القطاعات والمؤسسات والهيئات العاملة في المجال الزراعي، وفي عدم توفر قاعدة بيانات كافية لإنتاج تمكن إدارة التسويق من إنتاج آلية تكاملية يكون من شأنها وضع توزان بين القدرة الإنتاجية والسياسة التسويقية، والأخطر من ذلك هو غياب آلية للتعاون والتكامل والتنسيق بين الإدارة العامة للتسويق كجسر يربط وزارة الزراعة والري بالجهات ذات العلاقة ومنها وزارة الصناعة والتجارة والمالية والجمارك والغرفة التجارية والمواصفات والمقاييس.
منوها بعمق الفجوة والاختلالات بين المستورد والإنتاج المحلي ومدى تأثيره الخطير على مسار السعي الجاد لتحقيق الاكتفاء الذاتي من كافة المحاصيل الزراعية، المسار الذي لا شك يتطلب- بالضرورة- توفير نظام معلومات تسويقية وقاعدة بيانات دقيقة يجيبان على مجموعة تساؤلات أهمها: كم القدرة الإنتاجية المحلية من كل محصول زراعي؟ كم استهلاك المجتمع منها؟ وكم حجم الفجوة الموجودة بين الإنتاج والاستهلاك؟ وكم حجم الاستيراد من الخارج؟ وكم المخطط إنتاجه من خلال وضع خريطة إنتاجية متكاملة بالتنسيق مع قطاعي الإنتاج والتسويق والاتحاد التعاوني والجمعيات والقطاع الخاص؟
وأوضح الجرادي أن نظام المعلومات ينقسم إلى قسمين: نظام معلومات التسويق الذي يختص بجمع الأسعار من الأسواق المركزية الواقعة تحت الرقابة بشكل يومي، وفيه يتم جمع معلومات عن الكميات، وتحديد قاعدة تكاليف الإنتاج لكل سلعة زراعية إلى باب المزرعة، وتحديد تكاليف التسويق، وتحديد هوامش الربح، بما يسمح بإمكانية وضع هامش ربحي مجزٍ لكل سلعة يضمن ديمومة استمرارية كل الحلقات التسويقية، وحماية المستهلك؟
ويضيف “وهناك نظام معلومات التجارة الزراعية والذي يعتبر المخرج الكامل لأنشطة مكوناته إدارة النظم التسويقية في الإدارة العامة للتسويق، وإدارة التجارة الزراعية، وإدارة الإرشاد التسويقي والمواصفات”.
مشيرا إلى أن هذا النظام لا يزال غائبا 100%، بالإضافة إلى أن نظام معلومات التسويق المعمول به منذ سنوات، لايزال تفعيله محصورا في جمع الأسعار والكميات فقط، فيما يبقى رصد قاعدة التكاليف إلى باب المزرعة، وتعيين تكاليف التسويق، وهوامش الربح غير مفعلة.
لافتا إلى أن عمليات الرقابة والتحليل تسير بخلل كبير في ظل هذا الغياب، وهذا لا يجعل الوزارة قادرة على خدمة المزارع والمسوق والمصدر والمستورد ناهيك عن خدمة صناع القرار، لأن الغياب بلغت نسبته 80% من نظام التسويق المستخدم بالإضافة إلى غياب نظام المعلومات التجارة الزراعية كلية، وهذا بالتأكيد يمثل الإعاقة الأكبر أمام إمكانية تحديد الآلية المناسبة لتحقيق الاكتفاء الذاتي ووضع توازن الأسعار.
وأكد قائلاً “بالطبع، هناك سعى من قبل قطاعات الوزارة لاستكمال هذه النواقص، فقط تحتاج المسألة إلى بعض الوقت لاكتمال وجهات النظر حول بعض الأطروحات بغرض الخروج بقواعد وأسس سليمة تمنع حدوث أي ثغرات قد تتيح للهوامير فرص الاستمرار في السيطرة على السوق، كأن يتمكن أي مسوق أو تاجر جملة في أي حلقة من حلقات التسويق استغلال المزارع بحيث يبيعه- مثلا- سلعة تفاح عبوة 20 كيلوجرام بسعر 5000 ريال من باب المزرعة، في الوقت الذي يحق له بيعها للمستهلك في السوق الكيلو بـ 1000 ريال وبعد ساعات.. لذا نسعى لإيجاد قاعدة معلومات تضمن عدالة منصفة تحقق الربح المجزي لجميع الحلقات التسويقية.

قد يعجبك ايضا