العالم الغربي يخسر الأسرة السليمة المتزنة.. معاول تحطيم القيم تفاقم أرقام الانهيار الأخلاقي

فقد الغرب المرأة المربية للأجيال في مجتمع سادت فيه الثقافة الذكورية

شهدت أوروبا ارتفاعا مهولا في معدلات الطلاق وضياع الأبناء

لقد انهارت سعادة المرأة في بلاد الغرب وضاعت أمومتها الحانية، وتهدّم بيتها، وتشتّت أسرتها، وفقدت إرادتها وشخصيتها فغدت أَمَة مبتذلة وأجيرة مذلّلة وحامل طفل لقيط تبحث عن سكنها وطمأنينتها ومقصدها في هذه الحياة فلا تجد شيئًا من ذلك.
الثورة / متابعات

فقَدَ علم الغرب المرأة المربّية للأجيال الضائعة، وفقد الأمَّ الحنون في مجتمعٍ سادت فيه المادة، وأضاع الزوجة الكريمةَ والشريكة الفاضلة، فقد شغِلت المرأة بالعمل وتحصيل المتاع الرخيص، وبخسرانها خسر العالم الغربي الأسرةَ السليمة المتزنة.
وقد دلت الإحصائيات الكثيرة في بلاد الغرب على خطورة وضع المرأة في ظلّ تحطّم الأسرة والأمومة، بعد تلك الحريّة الجنسية الواسعة التي عصفت بالأخضر واليابس، وبعد ذلك الانجراف وراء الشهوات البهيمية التي شجّعها وخطّط لها شياطين الرجال منذ القرن التاسع عشر.

معدلات الطلاق فيما
شهدت إحصائيات الطلاق والانفصال الزوجي في أوروبا ارتفاعا كببرا بحسب أرقام المنظمة الأوروبية للإحصاء يوروستات. وأشارت المنظمة في تقريرها حيث سجلت مصالح الحالة المدنية في دول الاتحاد الأوروبي حالتي طلاق لكل 1000 شخص أي زيادة بنحو الضعف في العام السابقة الذي كان يبلغ حوالي 0.8 حالة طلاق لكل 1000 شخص.
وبحسب التقرير فإن معدلات الطلاق كانت أدنى في مالطا وأيرلندا ومرتفعة في لاتفيا وليتوانيا.
و سجلت مالطا أدنى معدلات الطلاق بـ 0.7 حالة طلاق لكل 1000 شخص وأيرلندا، 0.7 وسلوفينيا 1.1، و1,5 في كل من بلغاريا وكرواتيا وإيطالي مجتمعة.
وعلى النقيض من ذلك، تم تسجيل أعلى معدلات الطلاق في لاتفيا وليتوانيا، كلاهما بـ 3.1 حالة طلاق لكل 1000 شخص، تليهما الدنمارك بــ 2,6 حالات والسويد بـ 2.5 حالات.

يوروستات
يعتبر الزواج، كما هو معترف به من قبل قانون كل بلد منذ فترة طويلة علامة على تشكيل وحدة الأسرة. ومع ذلك، قد لا تقدم الأرقام والاحصائيات الخاصة بالزواج والطلاق معطيات كاملة عن تكوين الأسرة وحلها بصورة كاملة.
وتظهر البيانات الديموغرافية الأخيرة أن عدد الزيجات لكل 1000 شخص انخفض في دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 خلال العقود الأخيرة، في حين زاد عدد حالات الطلاق.

اضطرابات سلوكية
كما لوحظت زيادة في نسبة الأطفال الذين يولدون لأزواج غير متزوجين.
وكما يعاني الأطفال الذين ينشؤون في كنف أسر تشهد ممارسة العنف من اضطرابات سلوكية وعاطفية متعددة. ويمكن أن تتسبب هذه أيضاً في ارتكاب العنف أو التعرض له في وقت لاحق من العمر.
يتسبب عنف العشير أيضاً في ارتفاع معدلات الوفيات والمراضة بين صفوف الرضّع والأطفال (مثل ارتباطه مثلاً بأمراض الإسهال أو سوء التغذية وتدني معدلات التمنيع).

التكاليف الاجتماعية والاقتصادية
تترتب على عنف العشير والعنف الجنسي تكاليف اجتماعية واقتصادية باهظة تتردد آثارها في المجتمع ككل. وقد تعاني النساء من العزلة وعدم القدرة على العمل وخسران الدخل وقصور المشاركة في الأنشطة بانتظام ومحدودية القدرة على الاعتناء بأنفسهن وأطفالهن.
فيما يؤثِّرُ الانفصال والطلاق والأحداث التي تُؤدِّي إليهما في ما يحتاج إليه الطفل من استقرار وإمكانية التنبؤ،وفضلاً عن وفاة أحد أفراد العائلة المباشرة، فإن الطلاق هو الحدث الأكثر تسببًا في الشدَّة والذي يُمكن أن يُؤثر في العائلة؛ونظرًا إلى أنَّ العالم كما يعرفه الأطفال قد انتهى، قد يشعرون بخسارة كبيرة، بالإضافة إلى القلق والغضب والحزن.قد يخاف الأطفالُ من التخلي عنهم أو فقدان حب والديهم؛وإضافةً إلى ذلك، ولأسبابٍ عديدة، غالبًا ما تُصبِح مهارات الوالدين أسوأ في وقت الطلاق،حيث يكونان مشغولين، وقد يكونان في حالةٍ من الغضب والعدائية تجاه بعضهما بعضًا.قد يشعر الأطفال بالذنب لأنهم يعتقدون أنهم تسببوا في الطلاق بطريقة أو بأخرى؛وإذا تجاهل الآباءُ الأطفالَ أو قاموا بزيارتهم بشكلٍ متقطعٍ وغير متوقع، يشعر الأطفال بأنهم منبوذون.

قد يعجبك ايضا