مدونة السلوك الوظيفي.. بداية الغيث

هاشم الاهنومي

 

 

لم يكن خافيا على أحد اختلال العلاقة بين الموظف والوظيفة في بلادنا منذ زمن طويل، لكن الحكومات السابقة لم تبذل جهدا لإصلاحها، صحيح ان الانضباط كان حاضرا إلى حد ما، لكن بلا فائدة ترجى منه فقد كان الحضور بالمؤسسات العامة مجرد إسقاط واجب لتلافي الانتقاد أحياناً أو تجنب الخصم من الراتب وهذه هي الحقيقة التي لا نقاش فيها. بل إن البعض من الموظفين وللأسف سخر الوظيفة العامة لمصلحته الشخصية، ولا أحد يستطيع إنكار حجم الفساد الذي كان سائداً إلا من رحم الله من الموظفين مع أن المسألة هي أمانة حملها الموظف ويجب أداؤها بما يرضي الله ورسوله والمجتمع.
لقد أتت المدونة السلوكية على المجتمع اليمني تحمل بشرى الشفاء لعلاج الأداء الوظيفي وستنعكس عائداتها بالإيجاب على الفرد والمجتمع والوطن عموما، فهي أساس الملف الوظيفي فلا يجب أن يتتخذها الموظف هزوا، وعليه قراءتها برغبة والعمل بموجبها بأمانة ولا يترك محاولة التطبيق في الميدان الوظيفي .
كل البلدان والدول لديها نظام وانضباط لكن مدونة اليمانيين هي الأولى والأفضل لمضامينها القرآنية وهويتها الإيمانية وأسلوبها الراقي والأخلاقي أتت من واقع المجتمع وحررت بأقلام يمنية وبموجب النصوص القرآنية، فلا نتركها بعيدا من المؤسسات لتحظى من ثرواتها الراقية وأفكارها الصائبة، فهي قطرة من بحر لا يدرك قعره على ضوئها يخلص الاعوجاج وإزالة الفساد وتتواجد العدالة والانصاف.
طلع البدر علينا وصاحت الأبواق وتحركت الشائعات لتثير الجدل في الأوساط العامة في مسعى لدفن المدونة والخلاص منها، وتحركت الأقلام الحاقدة والقنوات والإذاعات الممولة مؤامرة أفشلتها الدولة اليمنية بأدائها والمسارعة بتدشين المدونة ابتداء من فخامة الرئيس مهدي المشاط، وكل بموقعه الوظيفي، والحث على تطبيقها والالتزام بها، فهي جارية ومنتصرة ومكائد الأبواق مهزومة ترهقها غبرة.
والله من وراء القصد…..

قد يعجبك ايضا