الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

600 طن هو حجم فاتورة استيرادها من الخارج:

مزارع يمني ينجح في تجربة زراعة شجرة الافوكادو في مزهر – محافظة ريمة

 

 

تم إنتاج 5 – 10 حبات في 3 سنوات، وفي الرابعة انتجت 200 حبة
المزارع شوقي: انتجت 600 شتلة من شجرة الافوكادو والطلبات في تزايد، ونجحت تجربتي في زراعة شجرة الشاي الأحمر

الثورة/ يحيى الربيعي
لم يُعرف عن اليمن أنها زرعت فاكهة الافوكادو عبر التاريخ، عدا تجارب فردية ناجحة قام بها مختصون ومزارعون وفي نطاق محدود، تمكنوا فيها خلال العقود الأخيرة، من زراعة بذور وشتلات الافوكادو في بعض مناطق البلاد، وأنتجت أشجارهم ثمار الافوكادو ذات جودة عالية، كُتب لبعضها الاستمرارية.
وقد تمكنا أثناء زيارة عابرة إلى مديرية مزهر محافظة ريمة من الاطلاع على قصة نجاح لاحد المزارعين هناك في زراعة شجرة أفوكادو.
المزارع شوقي الحسني أحد أبناء المديرية، أوضح أن فكرة غرس شجرة فاكهة الافوكادو ترجع لفوائدها الكبيرة ومردوها الاقتصاد الجيد، وطلب تزايد عليها في الأسواق المحلية والاقليمية والعالمية ناهيك عن الفائدة الأكبر وهي خفض فاتورة الاستيراد، وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وبين شوقي أنه تعلم زراعة الافوكادو من تعمقه في قراءة بعض الدراسات والبحوث الخارجية التي تتحدث عن خصائص الشجرة وطبيعة المناخ والتربة التي تزرع فيها ودرجة الحرارة والرطوبة وكمية المياه التي تحتاجها، مشيرا إلى أنه أخذ من تلك الدراسات ما يتناسب مع طبيعة الأرض في منطقته، ومطابقتها مع ما تحتاج زراعة شجرة الافوكادو.
وأضاف: شجرة الأفوكادو تحتاج إلى بيئة خالية من البرد أو الصقيع، ولا مانع من هبوب رياح خفيفة، أما الرياح القوية والشديدة فإنها تمنع الرطوبة، وتؤثر على التلقيح، لأنها تجفف الزهور، مستدركا: “قد تتحمل شجرة الافوكادو ارتفاع درجة الحرارة بشرط توفير كمية كبيرة من المياه”.
ولفت إلى أن زراعة الافوكادو تتم بإبعاد البذرة من الفاكهة وغرسها في الأرض على عمق 70سم على الأقل مع إضافة الأسمدة لتوفير التهوية للأرض المحروثة ويتم ريها برفق، وتحتاج إلى كمية كبيرة من المياه، مؤكدا اعتماده في هذه المعلومات إلى المقاييس والمعايير التي وضعتها بعض الدراسات التي تطابقت مؤشراتها مع خصائص التربة المحلية.
ويقول شوقي عن تجربته في زراعة الشجرة: “في البداية نجحت في زراعة الشجرة الأولى، من ثم في المرحلة الثانية تمكنت من إنتاج 600 شتلة”، منوها بأن شجرة التجربة الأولى أنتجت في السنوات الثلاث من عمرها من 5 – 10 حبات فقط، وفي السنة الرابعة انتجت 200 حبة.
وفيما يتعلق بالمعوقات التي واجهت المزارع شوقي أثناء رحلته في مسارات تجربة زرعة شجرة الافوكادو، أكد أن التجربة مرت بطريقة سلسلة، وأن الشجرة إلى حد ما خالية من ظهور أي آفات، مشيرا إلى أن تجربته بدأت بتوفيق الله، ومن ثم حصوله على البذور بتيسير من تاجر.
وأكد شوقي للمزارعين أن اليمن أرض صالحة لزراعة كل ما هو مثمر من أشجار الفاكهة والمكسرات، وليس من معيق سوى غياب الوعي بخصائص المنطقة الصالحة لزراعة كل شجرة بحسب طبيعتها، مستشهدا بما تحقق من نجاح لم يكن بالحسبان في زراعة 50 ألف هكتار في الجوف، ونجاح زراعة الزنجبيل والكركم والهيل والتمر الهندي الافوكادو في ريمة.
وتطورت الفكرة لدى شوقي من إنتاج أكثر من 600 شتلة لمن يرغب في زراعة فاكهة الافوكادو إلى ما يحققه المزارع شوقي من نجاح باهر في زراعة شجرة الشاي الأحمر في نفس المنطقة.
المزارع شوقي أكد أن نجاح زراعة الشجرة لاقى رواجا كبيرا، وأن ثمة طلبات تهل عليه لإنتاج شتلات فاكهة الافوكادو، وأن تجربته تلقى رعاية خاصة من قبل اللجنة الزراعية العليا ووزارة الزراعة والسلطة المحلية بالمحافظة ومؤسسة بنيان التنموية.
شجرة الافوكادو في سطور
عُرفت شجرة الأفوكادو قبل أكثر من 8000 سنة في المكسيك، ومنها انتشرت زراعتها في جميع أنحاء العالم، وخاصة في المناطق ذات المناخ المداري أو المتوسطي. وتُعرف الأفوكادو بثلاث سلالات أساسيّة، أوّلها السلالة المكسيكيّة، وهي التي تزرع في هضاب المكسيك المرتفعة، والسلالة الثانية هي الجواتماليّة، والتي تناسب المناخ الاستوائيّ البارد، والسلالة الهنديّة الغربيّة، والتي تُناسب المناخ الاستوائيّ الرطب.
وتعد الأفوكادو أو الزبديّة، شجرة دائمة الخضرة، يصل ارتفاعها من 40 – 80 قدمًا ولها فروع عديدة، وهي تصنف من العائلة الغارية أوراقها بيضاوية الشكل، وطولها من 3 – 10 بوصات، أما الزهور فهي صغيرة، خضراء، وتأتي ثمرتها على مستديرة الشكل تشبه الكمثرى، أو مستطيلة، وقد يختلف جلد الثمرة في نسيجها ولونها ما بين ناعم، أو ناعم إلى خشن، ولونها يختلف حسب سلالتها.
ووفقا لمصادر إعلامية مطلعة، فقد نجحت تجربة زراعة أشجار الافوكادو في بعض المحافظات اليمنية، وإن كانت بكميات محدودة، حيث تؤكد المصادر أن “من أبرز تلك المناطق التي نجحت فيها زراعة الافوكادو هي ريف محافظة إب، ومناطق في عتمة، وأجزاء من محافظة ذمار، والعاصمة صنعاء، وفي صعدة شمال البلاد. وبعض المناطق المشابهة لها التي لا تتعدى درجة الحرارة فيها عن 40 درجة مئوية”.
وتفيد مصادر مطلعة أن اليمن تستورد منها ما يزيد عن 600 طن سنويا، وأن سعر الكيلو جرام منها لايزال مستقرا عند 3000 ريال، رغم وجود صنف يمني هو الأجود، ويتراوح سعره ما بين1500 – 2000 ريـال للكيلوجرام.

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com