السلام هدف.. والصمود والجهاد موقف ثابت

يكتبها اليوم / زيد الشٌريف

 

السلام حق مشروع والصمود موقف ثابت والجهاد والمواجهة ضرورة قصوى، ومثلما هو الشعب اليمني أهل للصمود والجهاد وقد ثبت ذلك للقاصي والداني هو كذلك أهل للسلام أيضاً بل إن السلام حق شرعي كفلته له شريعة السماء وقوانين الأرض، وهو في الحقيقة يواجه دول تحالف العدوان ويتصدى لها من أجل أن يضمن لنفسه السلام والحرية والاستقلال والعزة والكرامة، إضافة إلى أنه يتصدى لدول تحالف العدوان التي تسعى إلى استعمار اليمن وأهله ونهب ثرواتهم وفرض وصايتها عليهم يتصدى لها ويقدم التضحيات في مواجهتها كواجب شرعي ووطني وإنساني وأخلاقي لأنه لا يقبل بحياة الذل والهوان ولا يقبل بالاستعمار والاحتلال والوصاية الخارجية ولهذا صمد الشعب اليمني على مدى سبع سنوات وهو على أتم الاستعداد للصمود لسنوات أخرى لأنه يريد أن يعيش بسلام وحرية وكرامة كحق شرعي ليس لأحد الحق في سلبه إياه بل هو على أتم الاستعداد لخوض غمار التحديات وتقديم التضحيات مهما كانت جسيمة والانتقام ممن يظلمه و يحاول أن يهيمن عليه دون حق، وهذا ما كان ينبغي على دول تحالف العدوان أن تدركه جيداً منذ أن قررت أن ترتكب حماقة وتقدم على مغامرة العدوان عليه، ومن المنطقي أن تأخذ دول العدوان الدروس والعبر من الأحداث والمتغيرات التي حصلت في السبع السنوات الماضية.
من حقنا الشرعي والإنساني – كشعب يمني – أن نعيش حياتنا بسلام ومن حقنا أن ندافع عن أنفسنا ونتصدى لمن يريد أن يحول حياتنا إلى مآس وإلى فوضى وإلى ظلم وطغيان واستعباد واحتلال وليس لأحد الحق في أن يعتدي علينا ويرتكب بحقنا أبشع الجرائم ويحاصرنا اقتصادياً ويسعى بشتى الطرق إلى استعمارنا، ومن يعمل على ذلك فلن يجد منا سوى القوة والصمود والجهاد والكفاح والمقاومة والرد الرادع والمزلزل وهذا بالفعل ما أثبته الشعب اليمني خلال سبع سنوات من الصمود في مواجهة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الذي تعدى واعتدى على اليمن واليمنيين وشن عليهم هجمة طاغوتية عدوانية همجية لا مبرر لها على الإطلاق، ومن خلال الدروس والعبر والأحداث والمتغيرات التي حصلت تستطيع دول تحالف العدوان أن تصل إلى قناعة تامة أنه لو كان بإمكانها أن تصل إلى أهدافها الاستعمارية بالظلم والطغيان والمال والثروة والقوة لتحقق لها ذلك في الأعوام الأولى من العدوان ولو كان الشعب اليمني يقبل بالذل والهوان والاستعباد لما صمد في وجهها وتصدى لها كل هذه المدة.
مبادرة السلام التي أطلقها الرئيس المشاط في اليوم الوطني للصمود – التي نصت على وقف العمليات العسكرية في كل الجبهات ونصت أيضاً على وقف العمليات العسكرية الصارخية والجوية لسلاح الجو اليمني المسير لمدة ثلاثة أيام – هي مبادرة قائمة المصداقية والجدية والحرص على تحقيق السلام في اليمن وقد دخلت حيز التنفيذ ولكن دول تحالف العدوان تتعاطى معها من منطلق قائم على الغطرسة والغرور والتعنت، معتبرة إياها مبادرة استجداء وضعف رغم أنها جاءت من موقف قائم على القوة خصوصاً أنها أتت بعد عمليات عسكرية نوعية نفذها أبطال الجيش واللجان الشعبية في العمق السعودي كان آخرها عملية كسر الحصار الثالثة التي جعلت أرامكو تحترق بشكل لم يسبق له مثيلا إضافة إلى أنها جاءت بعد مرور سبع سنوات من العدوان وكان الأحرى بدول العدوان أن تتلقف هذه المبادرة بمسؤولية لما فيه مصلحتها هي قبل أن تتعرض للمزيد من الضربات الموجعة ولا تزال الفرصة سانحة لتحقيق السلام في اليمن ولو كانت دول تحالف العدوان تفكر تفكيراً سليماً لوصلت إلى قناعة أن استمرارها في العدوان لن يحقق لها النتيجة التي ترجوها بل سيصل بها إلى الهلاك وهي اليوم على حافة الهاوية.
السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي خاطب دول تحالف العدوان في كلمته الأخيرة – التي ألقاها استقبالاً لشهر رمضان – محذراً إياها من تفويت فرصة المبادرة التي قدمها الرئيس المشاط، وقال لهم بكل وضوح ومن موقع الثقة والقوة النفسية والمعنوية “(ستندمون) إذا لم تعملوا على استغلالها وجعلها بداية النهاية لعدوانكم وإنهاء حصاركم على الشعب اليمني”، ولهذا نستطيع القول إن دول تحالف العدوان إذا لم تبادر إلى إنهاء حماقتها وطغيانها فإنها بذلك قد أجبرت ودفعت القوات المسلحة اليمنية على القيام بما تفتضيه الضرورة للدفاع عن الشعب اليمني والانتصار له ممن يظلمه ويمنع عنه حقوقه المشروعة بعمليات نوعية قوية ومؤلمة تصل بالمعتدين إلى حالة الندم، والعاقبة للمتقين.

قد يعجبك ايضا