العدوان دمّر مصنع بلاستيك يتبع مستثمراً سورياً في صنعاء بكلفة 1.5 مليون دولار

طائرات العدوان تستهدف المستثمرين وتدمر منشآتهم الصناعية في اليمن

السوري محمد محمد سماقية لـ”الثورة “: العدوان قصف مصنعي بشكل متعمد

يواصل تحالف العدوان تصعيد عملياته العسكرية مستهدفاً بغارات جوية هستيرية الأحياء السكنية والمنشآت الصناعية المدنية في العاصمة صنعاء، مخلفاً دماراً ومآسي طالت المستثمرين، الذين فوجئوا بغارات طائرات تحالف العدوان تستهدف منشآتهم الصناعية وتحولها إلى رماد.
الثورة / عادل عبدالاله – تصوير/ عادل حويس


في جولة قامت بها «الثورة» لرصد ما خلفه قصف طيران العدوان من دمار ومآس، التقينا المواطن السوري «محمد محمد سماقية» – وهو أحد المستثمرين الذين تعرضت منشآتهم للقصف- الذي روى لنا بمرارة ما حدث له قائلا:
عند الساعة الثالثة والربع فجرا فوجئت باتصال من الحارس يخبرني بأن طائرات العدوان قصفت مصنعي الكائن في حي الجراف جوار المستشفى السعودي الألماني، فانطلقت مسرعاً نحو المصنع، وأنا أتساءل عن السبب الذي دفع طائرات العدوان لاستهداف مصنع خاص بإنتاج المواد البلاستيكية ويقع في حي سكني ؟!!.
ويتابع «محمد سمّاقية» حديثه: عند وصولي إلى المكان، ومن هول الصدمة، لم أصدق ما يحدث، ووقفت أشاهد المصنع المدمر وهو يحترق ومعه كانت تحترق كل آمالي لأكثر من أربع ساعات كاملة لم يتمكن خلالها رجال الإطفاء في الدفاع المدني – الذين وصلوا إلى المكان قبل وصولي – من احتواء النيران رغم كل ما بذلوه من جهد بسبب وجود كميات كبيرة من الأصباغ والمواد سريعة الاشتعال.

خسائر كبيرة
*سألناه عن حجم الخسائر التي لحقت بالمصنع فأجاب بحسرة وألم:
– تكلفة إنشاء هذا المصنع بلغت أكثر من مليون ونصف المليون دولار، هي كل ما أمتلك، والآن وكما تشاهدون لم يتبق منه شيء، وكل ما كان فيه من معدات وآلات بالإضافة إلى 100 طن من المواد الخام، تدمر وأكلته النيران، وكل ما بذلته من جهد وتعبت عليه خلال عشرين سنة تدمر واحترق في لحظة بصاروخ من طائرات تستهدف المدنيين في صنعاء.

* ماذا تنتجون من خلال عملكم في هذا المصنع.. وهل بدأتم عملية الإنتاج وكم عدد العمال فيه؟
– ما يزال المصنع في طور التجهيز التي اكتملت قبل أربعة أشهر فقط، وتحديدا بعد وصول المولد الكهربائي الذي تم استيراده من دبي وكلفني أكثر من 40 ألف دولار وأصبح الآن مدمرا كليا، ونقوم من خلال هذا المصنع بإنتاج سلال البلاستيك التي تستخدم في نقل الخضروات بالإضافة إلى أقفاص الدواجن والأسماك، والكراسي البلاستيكية، ويعمل في المصنع 25 عاملاً أي أنه يمثل مصدر رزق لـ 25 أسرة.

دمروا كل شيء
* منذ متى وأنت تعمل في اليمن وما نوع النشاط الذي كنت تزاوله قبل إنشاء هذا المصنع..؟
– هاجرت إلى اليمن مع عائلتي في العام 2001م أي قبل عشرين سنة، وكنت أعمل في مجال توريد الملابس والمنتجات السورية إلى اليمن، لكن أعمالي توقفت في العام 2011م بسبب الحرب في سوريا، وبعد توقف النشاط التجاري في مجال توريد الملابس بسبب الحرب في سوريا وتدمير مدينتي حلب، قررت البقاء والاستثمار في اليمن، وقمت ببيع كل ممتلكاتي في سوريا وبدأت في إنشاء هذا المصنع الخاص بإنتاج البلاستيك الذي كنت أسعى من خلاله لتغطية احتياجات أسواق الخضروات وشركات تسويق الدواجن والأسماك، لكن استهداف المصنع دمر كل شيء.

* هل كنت تتوقع أن يتم استهداف المصنع من قبل طائرات العدوان؟
– لم أتوقع ذلك مطلقا واستغربت من قيام طائرات العدوان باستهداف منشأة مدنية تقع وسط حي سكني وملاصقة لفندق ومستشفى ومحطة وقود، الأمر الذي دفعني للتساؤل: ماذا لو أخطأ الصاروخ هدفه وأصاب الفندق المليء بالنزلاء والذي يبعد عن المصنع ستة أمتار؟ أو أصاب المستشفى التي يفصله عن المصنع جدار، أو أصاب محطة الوقود؟!!

*هل لديك رسالة تود توجيهها عبر صحيفة «الثورة»..؟
-رسالتي أوجهها للأمم المتحدة والمنظمات الدولية وأدعوها لتحمل مسؤوليتها في حماية المدنيين والضغط على تحالف العدوان لإيقاف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.. كما أطالب بتعويضي عمّا لحق بمصنعي من تدمير وما تعرضت له من خسائر مادية ونفسية.

قد يعجبك ايضا