معركة الإعلام الوطني في مواجهة العدوان وتضليلاته

 

إعلاميون لـ”الثورة “:
للإعلام دور محوري في التغلب على التحديات
الإعلام الوطني أثبت قدرة كبيرة على مواجهة آلة العدو رغم ضعف الإمكانيات
هناك إعلاميون مجهولون إنما أدوارهم مشهودة

لعب الإعلام الوطني دوراً محورياً في مقارعة العدوان ومواكبة التطورات والانتصارات على الساحة اليمنية واستطاع بإمكانياته البسيطة مواجهة أكبر ترسانة إعلامية لقوى العدوان وفضح زيف إعلامهم وتضليلاتهم.
وعلى الرغم من إمكانياته المتواضعة مقارنة بالماكنة الإعلامية الضخمة لتحالف العدوان، لا يزال الإعلام الوطني بمختلف وسائله يواصل معركته المقدسة في مواجهة العدوان انطلاقاً من مسؤوليته الدينية والوطنية، وهو ما يستوجب تقديم الدعم والاهتمام بوسائل الإعلام الوطنية وكوادرها والعمل على تطوير أدائها وفعاليتها وزيادة تأثيرها .. في هذا السياق التقت “الثورة” عدداً من الإعلاميين والكتاب وخرجت بالحصيلة التالية:

استطلاع / أسماء البزاز

دعم الإعلام
في البداية أكد الإعلامي منصور حزام أن الإعلام هو من انتصر في وجه العدوان، الذي اعتمد على الحرب الإعلامية بكل توجهاتها منذ بداية العدوان بقيادة السعودية وبدعم أمريكي.
مبينا أن الإعلام الوطني بكل أنواعه وعلى رأسه الإعلام الحربي حقق النصر المعنوي في نفوس المواطنين، كما رديفه الإعلام الصحفي الذي مثل ويمثل اليد اليمنى إلى جانبه وبالتوازي استطاع الإعلام اليمني هزيمة العدوان.
أما عن التحديات فيقول حزام: مازال المشوار طويلاً جدا لأننا في ظروف لم تتح الفرصة لنا لكشف تلك التحديات وفضح أوجهها نظرا لتشتت أو عدم التركيز على جوانب تلك التحديات وهي كثيرة، فالآن تطغى مواجهة العدوان على كشف أوجه الفساد أو إظهار المظالم لأنه لا يوجد بلد ليس فيه فساد ومظالم كثيرة ومتنوعة علي مستوى الفرد والمجتمع وهنا سأخلد مقولة هي ..(الإعلاميون في مقدمة الصفوف ومنسيون من الكشوف)، فهم مهضومون جدا في حقوقهم وبرغم ذلك تجدهم يظهرون الحقيقة للمواطن في قالب صحفي وخبري وتقرير وصورة ويبذلون المستحيل في سبيل الحصول عليها ولذا لا بد من الاهتمام بهم.
حضارة وعطاء
الإعلامية رسمية المليكي- مدير إدارة المذيعين بقناة سبأ الفضائية- قالت: الإعلام بحد ذاته مقاومة ونضال وهنا سأتحدث عن دور الإعلامية اليمنية وما قدمته من ثبات ونضال في وجه العدوان فحضارة الأمم تقاس بحضارة المرأة ووعيها وثقافتها، حيث قدمت الإعلامية اليمنية نماذج من الصمود والتضحية إلى جانب كون بعض الإعلاميات أمهات وأخوات وزوجات وبنات لشهداء رسمن طريقا معبقا بطعم النصر والنضال فحملن على عاتقهن أعظم مهمة للمرأة الإعلامية المناضلة خلال سنوات العدوان ولإكمال مسيرة الشهداء بالعلم وحب الوطن وصدق الرسالة الإعلامية الصامدة.
وأضافت: لقد أثبتت الإعلامية خلال سنوات العدوان انه لا يوجد مستحيل وأنها رغم أنانية الأم في حب الأبناء لم تستطع استعادتهم من جبهات العزة والكرامة لأنهم يدافعون عن وطنهم ضد الغزاة وهي التي من زرعت بداخلهم حب الوطن وحب الدفاع عنه إلى درجة العشق فكانت نعم المجاهدة على الصعيدين المجتمعي والإعلامي.
مواكبة التحديات
الإعلامية أمة الملك الخاشب- إذاعة وطن، أوضحت انه لو لم يكن الإعلام الوطني مؤثراً برغم قلة إمكاناته لما تم استهدافه بشكل متواصل من قبل العدوان سواء من خلال انتهاكه لحرية التعبير وإغلاق القنوات الفضائية أو قرصنة المواقع وإغلاق صفحات في الفيسبوك كانت مؤثرة ونشيطة واستهداف القنوات وأجهزة البث الإذاعي بالغارات الإجرامية لطيران العدوان.
وقالت: بدأت بتلك المقدمة التي هي حقيقة ملموسة لا مجال لإنكارها فالكلمة الصادقة عبر الإعلام الوطني مؤثرة وتنسف ما يأفكون من فبركات وأكاذيب وأساليب خبيثة يستخدمونها للتضليل وإقناع المجتمع بما يبثونه من أفكار تخدم توجهاتهم ومصالحهم وينفقون عليها مليارات من الأموال ومع هذا يهابون ويخافون من قنوات قليلة إمكاناتها بسيطة جدا.
وأضافت انه مع كل ما ذكرت من ايجابيات لوسائلنا الإعلامية بفضل جهود العاملين عليها لكن لا يزال هناك قصور يحتاج لمضاعفة وتضافر الجهود لمواجهة التحديات المستمرة، حيث لا يمل العدو ولا يكل من مواجهتنا إعلاميا وعسكريا ونفسيا.
وترى أن المعركة الإعلامية لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية، والإعلام يغير الثقافات والقناعات ومفعوله أقوى من مفعول الصواريخ والدبابات، إذ يستهدف النفوس ويؤثر على النفوس.
وأوضحت الخاشب أن السيد القائد وضع عدة موجهات ومحددات في خطاباته السابقة في رمضان وفي مناسبات أخرى وقد وجه بوضع استراتيجة ورؤية لإنتاج أفلام وثائقية عن جرائم العدوان وأفلام وثائقية علمية وغيرها، وبالتالي يجب على الإعلام العمل وفق موجهات السيد القائد في مواكبة التحديات والمتغيرات على مستوى الساحة المحلية والعربية.
خندق واحد
من ناحيتها أوضحت الإعلامية منى المغرمي- قناة اللحظة الفضائية أن الإعلام مهنة شريفة ولها من أخلاقيات المهنة الكثير والكثير وسلاح قوي ومؤثر خصوصا في ظل هذه الظروف التي تمر بها بلادنا من خلال توضيح الحقائق ونشر الوعي المجتمعي وتعرية العدو وتسليط الضوء على البطولات الخارقة لأبطالنا في جبهات العزة وذلك رغم الإمكانيات الضعيفة التي يمتلكها.
وقالت انه وفي هذه الفترة نستطيع القول إن الإعلام الوطني قدم عملاً قوياً ولكن مازال يحتاج الى توجيه وتثقيف ووعي أكبر بأهمية الرسالة الإعلامية وكيف يتم توجيهه التوجيه القوي والمؤثر وأن يكون جميع الإعلاميين في الوطن يدا واحدة وليس مجرد تنافس ومحاولة تلميع الذات والمؤسسات، لأننا جميعا في خندق واحد وهو الوطن وان يكون العمل خالصاً لله وان يستشعر الإعلامي المسؤولية الكبيرة والرقابة الإلهية إزاء ما يقدمه وما ينشره.
قلب المعادلة:
الكاتب الإعلامي يحيى أحمد الرازحي _ قناة عدن الفضائية يقول من ناحيته: عندما بدأ العدوان على بلادنا في الـ 26 من مارس 2015م ركز بشكل مباشر على الإعلام وسخَّر كل إمكانياته لشن حملة إعلامية على الجيش واللجان الشعبية ، بل لم يكتف بذلك ، فعمد إلى استهداف مقرات قنواتنا الوطنية بعشرات الغارات ، وعمل على إغلاقها ، بل وصل به الأمر إلى استنساخ عدد من القنوات الحرة ، ليعمل من خلالها على بث السموم وإثارة الفتن بين أبناء المجتمع اليمني الذي صمد طوال سنوات العدوان .
وقال: المطلوب من القنوات الوطنية الرسمية المناهضة للعدوان هو إعادة بناء ما دمره العدوان وبلا شك هذا هو ما سارت عليه قنواتنا وإذاعاتنا الوطنية ، ورغم ان معظم الإعلاميين غادروا البلاد وتركوا أعمالهم والتحقوا بركب العدوان ، إلا أن هناك شرفاء أحراراً يشار اليهم بالبنان صمدوا وثبتوا في وقت الشدة والضيق من أجل إيصال رسالة إعلامية سامية هدفها كشف العدوان وجرائمه وفضح زيف ما تتناوله قنواته التي خصص لها الملايين من الدولارات بهدف قلب وتزوير الحقائق أمام الرأي العام العالمي وتصوير عدوانه على اليمن على أنه الحل والمنقذ لليمن حد زعمه.
وأضاف الرازحي انه وخلال سنوات العدوان استطاعت وسائل إعلامنا الوطنية ان تفضح العدوان وان تسلط الضوء على جرائمه في مختلف المحافظات في الشمال والجنوب، فواكبت الأحداث والتظاهرات والجرائم وتناولتها في تقارير اخبارية وأنتجت العشرات بل المئات من الأفلام الوثائقية التي تكشف جرائم العدوان ، وإلى جانب الإعلام الرسمي استطاع الإعلام الحربي ان يمد القنوات الرسمية بعشرات التقارير الميدانية التي توثق الانتصارات التي يحققها أبطال الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات .
ومضى يقول: إنه خلال سنوات العدوان ، تألقت قناة اليمن وبرزت قناة عدن لتغطي الاخبار من الشمال ومن الجنوب، فكشفت مخططات تحالف العدوان الشيطاني الإماراتي السعودي وما يقوم به في المناطق المحتلة في عدن وفي المهرة وفي شبوة وفي حضرموت وكشفت حقيقة وزيف ما ادعاه ذلك التحالف الذي وعد بتوفير العيش الكريم لكل أبناء الجنوب ، فكانت قناة عدن هي صوت من لا صوت له من الجنوب ومن الشمال، كذلك قناة سبأ استمرت هي الأخرى في أداء رسالتها الإعلامية بكل جدارة دون كلل أو ملل وبإمكانيات بسيطة ، الأمر ذاته قامت به قناة الايمان بل إن تلك القناة عودتنا على توثيق كل الندوات والفعاليات بشكل يومي بل وتميزت وانفردت في إنتاج برامج مواكبة ترسخ القيم الدينية الأصيلة لدى أبناء الشعب اليمني وتحافظ على هويته الإيمانية التي خطط الأمريكي والإسرائيلي والسعودي والإماراتي لتدميرها .
ويرى الرازحي أن هناك انجازات كبيرة تحققت في عهد الأستاذ ضيف الله الشامي- وزير الإعلام- تمثلت بافتتاح قناة ” اليمن الوثائقية ” التي تطل علينا بحلة من البرامج الحصرية والجديدة فيما يتعلق بيمن الإيمان والحكمة وما يتعرض له من مؤامرة قذرة، كذلك هي الإذاعات المحلية واصلت تألقها وأداء رسالتها الإعلامية كإذاعات صنعاء وتعز وإب وحجة والحديدة وإذاعة صعدة التي دمرها العدوان وتم تجهيزها من جديد بإمكانيات بسيطة ليصل صوت صداها إلى جبهات العزة والكرامة وإلى سهول ووديان وجبال محافظة صعدة وأجزاء من عمران ومن الجوف ، كما تم افتتاح إذاعة جديدة في الجوف لتشارك بقية الإذاعات في أداء الرسالة الإعلامية الشريفة بل صارت تنافس إذاعة صنعاء ، ولا ننسى كذلك دور البرنامج العام وبرنامج يمن الصمود الذي صمد طيلة سنوات العدوان، ولا ننسى قناة المسيرة وقناة الساحات وقناة العالم وقناة الميادين وكل القنوات الحرة وكذلك صحيفة الثورة الرسمية وصحيفة 26 سبتمبر وصحيفة المسيرة وكل الصحف التي تنشر على صفحاتها كل القضايا التي تنور للقارئ الحقيقة وترشده إلى الطريق السليم .
وقال : هناك العشرات من المواقع الحرة الشريفة التي وقفت في وجه العدوان، وهناك جنود مجهولون يعملون دون كلل أو ملل في وكالة الأنباء اليمنية سبأ وفي وكالات عربية تقاريرهم أشد على العدوان من ضرب الطيران، كما أن هناك إذاعات وطنية أخرى تم افتتاحها تتبع وزارتي الدفاع والداخلية كإذاعة 21 سبتمبر وإذاعة وطن وإذاعة صوت الشعب وإذاعة آفاق وإذاعة سام وإذاعات أخرى تألقن وأبدعن في برامجهن ، وهذا يؤكد أهمية الجانب الإعلامي وكيف أن قيادتنا الحكيمة ممثلة بقائد الثورة السيد القائد عبد الملك الحوثي والقيادة السياسية ممثلة بالرئيس مهدي المشاط ركزت على دعم الإعلام، وما الحديث الذي أدلى به الرئيس المشاط أثناء لقائه بعدد من الإعلاميين تشرفت بأن أكون واحدا ممن التقوا به ، والذي أكد فيه على أن العمل الإعلامي عمل جهادي لا يستهان به ، يدلل على ما للإعلام من أهمية كبيرة لدى قيادتنا.
وختم حديثه بالقول: إعلامنا الحكومي واجه العدوان برسالة واحدة هادفة كشفت كل مخططاته وكان له فضل كبير في صمود شعبنا طيلة سبع سنوات من العدوان ، بل إن إعلامنا الرسمي والمقاوم وكل القنوات الحرة التي تقف معه استطاعت أن تغير المعادلة وأن تجعل من وسائل إعلامهم أضحوكة لدى المشاهد بعد أن استطاعت وسائل إعلامنا المتواضعة كشف الحقيقة وتسليط الضوء عليها بالصورة والصورة من الميدان .
رسالة عالمية
أما الإعلامي مجاهد أحمد راجح فيقول: يجب أن يقوم إعلامنا الوطني بتطوير الرسالة الإعلامية لتستطيع أن تحقق أنسب الطرق المتبادلة بينها وبين جمهورها بحيث تتعامل معهم وتعمل على تماسك الجبهة الوطنية وتأييد الشعور بالانتماء للوطن ووجوب الدفاع عن قضاياه المصيرية وتهيئة الأذهان لمفهوم التحرر والانتصارات التي تحققها القيادة الثورية على كافة المستويات والاتجاهات السياسية والعسكرية والاقتصادية في ظل عدوان قوى تحالف الاستكبار العالمي وفرضها الحصار المطبق على مدى سبع سنوات.
وأضاف: ويجب أن تركز رسالتنا الإعلامية على كشف جرائم العدوان بحق الإنسان اليمني ومقدارته وتراثه لكي تتمكن من مجاراة الإعلام الخارجي وكشف أساليبه وتبديد حملات الهمس والشائعات التي تبثها قنواته.
وبيَّن: وبالرغم من الجهود الإعلامية المبذولة من إعلامنا الوطني خلال سنوات العدوان وعلى الرغم من الإمكانات المتواضعة إلا أنه لعب دورا في رفع مستوى الوعي المجتمعي بتبنيه الحقيقة لا غير وكشفه زيف ودعاية الإعلام المعادي.
إلا أنها تظل دون الغاية المنشودة أن يصل مداها إلى العالم وشعوبه وكذالك إلى الدول المناهضة لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية، فإعلامنا الوطني بحاجة إلى تطوير الرسالة والوسيلة، ونستطيع الجزم بأن الإعلام الحربي استطاع أن يفند إعلام قوى تحالف العدوان ويدمغها بقوة الحجة ويزهقها ويحيل تلك الوسائل الإعلامية الضخمة لقوى العدوان إلى مسخرة أمام الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي.
الكاتب الصحفي رأي الله الزبيدي أوضح أن أولى أولويات الإعلام ومؤسساته المختلفة في زمن العدوان هو مجابهة العدوان ذاته والوقوف أمام إعلامه المضاد وفضح مشاريعه العسكرية والسياسية والاقتصادية والمخابراتية والفكرية عبر رسائل إعلامية هادفة للحيلولة دون تنفيذ ما يجول في خاطر المعتدين من دسائس شتى ضد الشعب اليمني.
وقال الزبيدي: في ظروف صعبة ومؤسفة كالتي يمر بها الشعب اليمني بسبب العدوان والحصار فإنه لا شيء أهم من دور الإعلام الوطني الحقيقي للمساهمة في التغلب على التحديات، فالإعلام بشكل عام يلعب دورا محوريا في حياة الناس أكان في العمق الاجتماعي أم أو الواقع السياسي والاقتصادي أو في الاثنين معاً كما يفعل الإعلام الوطني الصامد ضد العدوان البربري لسبع سنوات متعاقبة.
وأضاف: فالإعلام يسطر ملاحم للتاريخ وهو الصامد في وجه آلة الحرب والدمار، حيث يخوض الغمرات من قلب المعركة بجميع تفاصيلها ومن جميع جبهات المواجهة ويبث للعالم مشاهد الحلفاء وهم يتجرعون الهزيمة تلو الهزيمة والإخفاق تلو الإخفاق ويطمئن الشعب بأن رجاله بخير وأن الواجب المقدس يتم بأزهى صوره وأن النصر قريب، ومن جهة أخرى يقف سداً منيعا ويصارع مع اليمنيين من أجل لقمة العيش والعيش بكرامة فكم من مرات أخفقت التوجهات الاقتصادية لقوى العدوان عندما تلقفها إعلامنا الوطني بكل حماس ووعي وتبصير للشعب بما يدبر له في الخفاء من أجل تركيعه والوصاية عليه عن طريق الورقة الاقتصادية التي كتب لها الفشل كباقي أوراق العدوان.
مشيدا بالإعلام الأمني كونه السباق دوماً لكشف المؤامرات الخبيثة التي تقلق حياة الناس وتعبث بحقوقهم وتستهدف أشخاصهم، خصوصاً أن كثيراً منها تلقى التوجيه والدعم من الخارج كما هو ديدن القوى المتحالفة على اليمن أرضا وشعبا.
مشددا على الدور الإعلامي الأهم الذي يتعلق بالهوية الدينية والسياسية والفكرية والذي يجب أن يهدف إلى تكثيف وتعزيز العمل الإعلامي في مواجهة الحرب الناعمة والتوعية بأخطارها وسبل مقارعتها والتغلب عليها سيما أنها إحدى وسائل التحالف الأمريكي وأهم أدواته، طمعاً منه في تحقيق ما عجز عنه بالوسائل العسكرية في اليمن.
واختتم الزبيدي حديثه قائلاً: الإعلام الوطني بوسائله المختلفة لم يجابه العدوان والحصار فقط بل تفوق على كافة التحديات وفق رسائل إعلامية هادفة، ولا أدل على ذلك من الشواهد الحية وواقع الحال الذي يثبت بصورة لا تقبل النقاش نجاح وتفرد الإعلام الوطني في زمن الظروف القاهرة والعدوان.
مواكبة الانتصارات
الإعلامية دينا الرميمة قالت من جانبها: مؤخرا غدا الإعلام هو السلطة الرابعة إلى جانب السلطات الثلاث -التشريعية والقضائية والتنفيذية- لما له من دور مهم في التأثير على اتخاذ القرار، ولما يلعب من دور في السلم والحرب على المجتمعات، وتعتبر الحرب الإعلامية ذات تأثير قوي على نفسية الشخص وتثبيط عزيمته، وبالتالي تسهل السيطرة عليه عن طريق بث الأفكار والإشاعات والأخبار الكاذبة والتضليل والتلاعب بالأحداث، ولذلك فهي تعدّ حربا باردة تصنع النصر دون حرب والعكس.
ومن هذا الأساس أوضحت الرميمة أنه وقبل أن تشن دول العدوان عاصفتها الوحشية على اليمن كانت قد أعدت لها ترسانة إعلامية ضخمة وظفت فيها الكثير من القنوات، وجندت لها الآلاف من الإعلاميين والمصورين والمحللين السياسيين والكتّاب الذين باعوا شرف مهنتهم الإنسانية وأخلاقياتها القائمة على المصداقية وتحري الحقيقة، فوظفت حرية الصحافة لصالحها ليحل محلها الكذب والتزيف والفبركة والتضليل.
مضيفة: ومع أول غارة على الأرض اليمنية ضجت القنوات الإعلامية التابعة للعدوان وعلى لسان ناطقهم العسيري بأخبار الانتصارات الوهمية وتدمير السلاح اليمني، ومعه انطلق إعلامهم يبث الصور المزيفة لذلك النصر، ويقدم التحليلات ويرسل للعالم مشاهد نصر مزيفة، لكنهم فوجئوا بالإعلامي اليمني يهب من تحت ركام الغارات حاملاً كاميرته البسيطة مصوراً مشاهد قصف المنازل وصور الضحايا والدماء والاشلاء المتناثرة تحت ركام تلك المنازل، وموثقاً بقايا صواريخهم القاتلة والأسلحة المحرمة.
وكل جريمة ترتكبها دول العدوان بحق المنازل والأسواق والمدارس والمستشفيات والطرقات وغيرها الكثير تبث على قنوات إعلامهم كـ “انتصارات” إضافة إلى قصف معسكرات وثكنات عسكرية، لكن عدسة الإعلام الحربي تأتي مفندة زيفها وفاضحة أخبارها موثقة عدد الغارات وعدد الضحايا الأبرياء الذين استهدفتهم طائراتهم.
وتابعت: ومع كل جريمة قتل جماعية ترتكبها عاصفتهم الوحشية وتتنصل منها دول العدوان يرسل الإعلامي اليمني مشاهد موثقة بالصوت والصورة ليجبرهم على الاعتراف بها تحت مبررات من قبلهم واهية وهشة كهشاسة إعلامهم وعاصفتهم، وإلى الجبهات ينطلق فرسان الإعلام الحربي ليوثقوا كل العمليات العسكرية، ويتتبعوا قدمي المجاهد الحافيتين يقتحم المعسكرات ويسقطها، ويدوس بهما أضخم الآلات القتالية، وإلى داخل خطوط النار الأمامية وتحت قصف الطائرات يذهبون حاملين نفس القوة والشجاعة والبأس ليصوروا المعارك البطولية والتنكيل بالغزاة والمحتلين.
ومع كل رصاصة تنطلق من فوهة قناصة المقاتل اليمني تنطلق لقطات عدساتهم لتبث لحظات وصولها إلى قلب العدو وجمجمته، لتفضح ضعفهم وفشلهم الذريع في مواجهة رجال الله برغم كل ما سُخّر لهم من عدة وعتاد.
وختمت الرميمة حديثها: من هنا عرفنا نحن والعالم حقيقة المعارك وحقيقة العدوان ووحشيته بفضل هؤلاء الفرسان الذين وثّقوا ورصدوا وصوروا كل الجرائم وكل المعارك، وقد يسعدنا خبر نقرأه مكتوباً أو نسمعه من القنوات الوطنية لكن ليس بحجم السعادة التي تعتري أفئدتنا ونحن نرى المعارك البطولية بالصوت والصورة فتجعلنا نذرف دموع الفرح وتخرّ أجسادنا ساجدة لله على ما وهبنا من نصر وتلهج ألسنتنا بالدعاء لهؤلاء الأبطال الذين يحققون هذه الانتصارات.

قد يعجبك ايضا