احتجاجات واسعة في الأراضي المحتلة ضد سياسة نتنياهو في مواجهة كورونا

فرنسا: أي خطط لضم أراض فلسطينية مخالف للقانون الدولي

 

 

طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التخلي عن أي خطط لضم أراضٍ فلسطينية، محذّراً من خطر ذلك على عملية التسوية ، وفق ما أفاد به قصر الإليزيه.
وأوضح الإليزيه الجمعة – في بيان عرض فيه مكالمة هاتفية جرت بين ماكرون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو – أن الرئيس الفرنسي ذكّره “بالتزام فرنسا من أجل السلام في الشرق الأوسط وطالبه بالامتناع عن اتخاذ أي إجراء لضم أراضٍ فلسطينية”.
وشدد على أن “مثل هذا الإجراء سيكون مخالفاً للقانون الدولي وسيقوّض إمكانية تحقيق حلّ على أساس دولتين من شأنه إحلال سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.
وكان وزراء خارجية فرنسا وألمانيا ومصر والأردن قد حظّوا “إسرائيل” على التخلي عن خططها بشأن ضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
وقال الوزراء في بيان بعد قمة مشتركة عبر تقنية الفيديو “نحن متفقون على أن أي ضم للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 سيشكل خرقاً للقانون الدولي وسيقوض أسس عملية السلام”.
إلى ذلك، طالب الاتحاد الأوروبي – في بيان صادر عن وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل – الحكومة الإسرائيلية الجديدة بالتخلي عن خطط ضم أراض في الضفة الغربية المحتلة وذكّرها بضرورة احترام القانون الدولي، وذلك في بيان وافقت عليه 25 دولة من بين 27 دولة عضواً.
وجاء في البيان أن الاتحاد الأوروبي “يحثّ “إسرائيل” على الامتناع عن أي قرار أحادي من شأنه أن يؤدي إلى ضم أية أرض فلسطينية محتلة، وهو الأمر الذي يشكّل خرقاً للقانون الدولي”.
وفي هذا السياق، يخطط الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على “إسرائيل” إذا اتخذت قراراً بالضم، منها مقاطعة زيارات وزراء خارجية لـ “إسرائيل”، وقف تبادل طلاب وإلغاء تقديمات لصالح الأبحاث “الإسرائيلية” التي ستؤدي إلى تقليص مليارات اليورو لصالحه.
من جهة أخرى ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن عشرة آلاف شخصٍ تظاهروا وسط تل أبيب احتجاجاً على سياسة الحكومة اقتصادياً واجتماعياً في مواجهة فيروس كورونا، وقد تخلل التظاهرات صداماتٌ مع الشرطة التي اعتقلت نحو 19 متظاهراً، كما شهدت الاحتجاجات تحطيم واجهات عددٍ من المحال والمصارف وإحراق حاويات نفايات.. من جهته أعرب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي وزير الأمن بيني غانتس دعمه للتظاهرة.
وتظاهر آلاف الإسرائيليين في فلسطين المحتلة السبت بسبب غضبهم مما يصفونه بردّ الحكومة غير الكفء على الأضرار الاقتصادية التي لحقت بهم خلال أزمة فيروس كورونا، والتزاماً بالقيود المفروضة على التجمعات العامة حدّت الشرطة عدد المسموح لهم بدخول ميدان رابين في “تل أبيب” للمشاركة في التجمّع بعد امتلاء الشوارع القريبة بالمتظاهرين الذين يضعون كمامات.
وقال نائب رئيس شركة للصوت والضوء ميشال جيست كاسيف “لدي 40 عاملاً بلا دخل ولا مال”، وأضاف “نحتاج لضخ الحكومة أموالاً إلى أن نعود للحياة الطبيعية”، وذكرت سائل إعلام إسرائيلية أن آلافاً حضروا التجمع، ولم تحدد السلطات عدد المحتجين.
صحيفة “يديعوت أحرونوت” نشرت في عددها الصادر الأحد صورة لجموع من المتظاهرين وقالت ” نحن ضحايا جائحة الكورونا: 10.000 تظاهروا في ميدان رابين”، كذلك نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية صورة للمتظاهرين وعنونت بـ “ميدان الغضب”، وقالت الصحيفة إن “ميدان رابين امتلأ بآلافٍ من أصحاب المهن الحرة والمستقلين والعاطلين عن العمل الذين صرخوا وأوضحوا “هذه مجرد بداية”، وبعدها قطعوا طرقات وتواجهوا مع الشرطة.
وتشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى “ارتفاع معدل البطالة في “إسرائيل” إلى 21% منذ فرض إجراءات العزل العام جزئياً في مارس، وبطء تطبيق حزمات المساعدات التي وعدت بها الحكومة ما أحبط الإسرائيليين الذين يتخوفون من أن يكونوا على شفا الانهيار الاقتصادي”.
وبسبب قلقه من زيادة جديدة في حالات الإصابة بفيروس كورونا، والتي ارتفعت بعد بدء إعادة فتح الاقتصاد، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي بإعادة فرض سلسلة من القيود في محاولة لاحتواء الاصابات وأغلق سلسلة من المتاجر مرة أخرى، ومع دفع أقل من نصف مبلغ المساعدات الذي تمّ التعهد به من قبل ويبلغ 29 مليار دولار، وفي ظل تزايد الغضب أعلن نتنياهو حزمة رعاية اجتماعية جديد الخميس، قائلاً إن هذه الإجراءات ستوفر شبكة أمان اقتصادي خلال السنة المقبلة.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية تظاهر محتجون من مختلف الأطياف السياسية مطالبين بتعويضات أسرع من الحكومة الائتلافية التي يعتبرونها مكتظة بالموظفين وغير فعالة، وقال رئيس الغرفة الإسرائيلية للمنظمات والمؤسسات المستقلة روي كوهين “الناس يشعرون بالعجز ولا توجد استجابة.. يشعرون بالغضب ويريدون من الحكومة تحمل المسؤولية”.
زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد قال الخميس الماضي “إسرائيل” ليست بعيدة عن العنف، مؤكّداً أن الاحتجاجات بسبب تباطؤ الاقتصاد قد تتحول سريعاً إلى العنف مع إعادة فرض القيود لاحتواء تفشي فيروس كورونا وتأخر المساعدات الحكومية للعاطلين.
وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت على قيود جديدة لتخفيف تفشي فيروس كورونا مع ارتفاع أعداد الاصابات، وحذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من فرض الإغلاق الشامل.
يجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يواجه عدداً من التهم المتعلّقة بالفساد، ومثل أمام القضاء مؤخراً، واعتبر أن التهم الموجهة إليه “سخيفة”.
موقع المونيتور الأميركي كان قال الأحد إن فيروس كورونا يضرب الجيش الإسرائيلي بشدة، وسجلت “إسرائيل” رقماً قياسياً بلغ 1.231 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في يومٍ واحد، أُفيد عن 350 حالة منها في الجيش الإسرائيلي.

قد يعجبك ايضا