عنجهية “ترامب” وأطماع “النتن”

 

علي محمد الاشموري

من يرتمي في أحضان دولة أجنبية فهو المرتزق الذي سيلاحقه العار إلى ما بعد التاريخ، فالخزي في الدنيا عار على جبينه وأولاده وأحفاد أحفاده، ومهما بلغت ثروته الحرام فلن تشفع له حتى أمام من يدفعون له، فالمسؤول مهما بلغت درجته السياسية والوظيفية فهو في نهاية المطاف مرتزق بدرجة رئيس أو رئيس وزراء أو وزير أو حتى مواطن.
فالشعب اليمني ابتلي بمرتزقة يسيرون بريموت العقال الإماراتي – والعقال السعودي ودرجات الأخيرين أذيال لأجندات شذاذ الآفاق الأمريكي – الصهيوني ولو جمعتهم في حسبة ستجدهم شذاذ آفاق، فتاريخياً لهم من يتفق معهم على تنفيذ أجندات أسيادهم وأولها ما تسمى بصفقة القرن وما قبلها الاحتلال الإسرائيلي هذا الكيان السرطاني الذي لم وجمع شذاذ آفاقه حسب الدولة والدرجة والعرق..
وهنا تكمن خطورة وجود الكيان الغاصب في حال لو استقرت منطقة الشرق الأوسط ومنها دول المقاومة فإن الانفجار سيكون من داخل الكيان المحتل لأن التركيبة الاشكنازية وغيرها من المسميات هي التي تحدد درجة ووظيفة عامل البلدية والشرطي إلى الوزير الأشقر وصاحب العينين الزرقاوين إلى رئيس الحكومة وهو ما يحدث في الولايات المتحدة حيث قال زعيم ذوي البشرة السمراء وهم الأغلبية :» الولايات المتحدة معها أسلحة كثيرة وفتاكة أكثر منا ولكن معنا الله».
«ترامب» المتهور في قراراته المتسرعة وعنجهيته التي تدل على عقليته التدميرية هو ليس رجل دولة بل رجل بار ومرقص وتاجر يحسب الربح والخسارة لنفسه وليس لثلاثين ولاية تفرعن « فرعون فغرق بأمر المولى عز وجل في البحر»، تجبر ترامب بأسلحته ومرتزقته وعملائه من الداخل والخارج.. فأرسل المولى الخالق سبحانه وتعالى فيروساً لا يرى بالعين المجردة فارتفع الأذان في كل الشوارع الأوروبية ومنها ألمانيا وإيطاليا، فحصد الفيروس مئات الآلاف من الأرواح الشقراء وذوي العيون الزرقاء ودخل إلى دول العدوان أذيال المرتزقة والعملاء وبائعي الأرض والعرض.
هنا يخطر سؤال بسيط وصغير: لو أن مواطناً يطلب العلم دخل إلى سفارة الدولة المضيفة « لأخذ فيزة» فماذا سيحدث؟؟ التقارير سترفع.. وكاميرات التصوير ستسجل وبعد تخرجه سيلاحق من قبل «العسس» وتلفق ضده التهم ليجبر على تقديم «التقارير» وما أكثرهم ومن يرفض هذه الفكرة من الأساس فإن حياته مهددة ومستقبل أولاده ومستقبله في خانة «البلاك ليست» .. فكم من عقول هاجرت وكم من «عجول» عينوا وزراء وبرلمانيين وسفراء وكل حسب قدرته على الكيد السياسي والقلم الذي يقدم الأفضل لابتزاز الآخرين.. قلنا في التاريخ القريب 1989م من القرن المنصرم نزل كاتب السطور إلى عدن استعداداً لقدوم الـ 22 من مايو يوم الوحدة، فكنت أقضي في مهمة صحافية وكأن أمام أقدامي مسامير فولاذية، حتى الأسئلة إذا لم تعجب، فكأن مصالح البرجوازية «العفنة» والبروليتاريا «الرثة» تجتمع اليوم على حساب ثروات الشعب اليمني الذي ابتلي بها في هذا الزمن، فست سنوات ورواتبنا تنهب من قبل عصابة هادي والشلة والمقربين منه، حتى الثروات والبحار والموانئ وأطول شريط ساحلي في المنطقة أًصبحت كلها مطامع لبني صهيون وأحذيتهم السعودية والإمارات، وفوق هذا وذاك يعاني الشعب اليمني الصامد والشعوب العربية في المنطقة المقاومة للاحتلال «العرباني» الصهيو – أمريكي.
مرتبات ست سنوات نهبت بعد أن نقل البنك المركزي إلى عدن التي أًصبحت «خرابة» للسعوديين وسجوناً لدويلة الاحتلال الإماراتي تحت مظلة «شكراً زايد وشكراً ابن سلمان» هؤلاء الأذيال اليمنيون هم آخر من يتحدث عن الكرامة والشعب والأرض والعرض والمواطن الغلبان الذي أصبح بفضل لصوصيتهم تحت خط الفقر وببركاتهم أصبح الحصار البري والبحري والجوي هو السائد منذ 2015م ومنع الدواء ودخول المشتقات النفطية وتدمير البنية التحتية هو السائد في اليمن الذي كان عبر التاريخ سعيداً، وصدرت السعودية والإمارات الأوبئة والأمراض الفتاكة لأبناء الشعب اليمني وصنعتا الأزمات، فلاهم أصبحوا مقبولين في الشمال ولا في الجنوب ولا في الشرق ولا في الغرب اليمني، هم الأذيال الذين أصبحوا منبوذين من أولياء نعمتهم الذين يصرفون عليهم منذ استدعاء هادي لعاصفة «الهدم» ضد الشعب المقاوم الصامد، وفي الحقيقة هادي وشلته يستلمون شهرياً ما تيسر من الدراهم والريالات، وطز في الشعب، المهم الحاشية الهاربين المتدثرين بما يسمى العقال السعودي والشرعية المهترئة والإماراتيين الذين يبحثون عن تاريخ ويسرقون حضارة ليست لهم ولا يمتون لها بصلة لا من قريب ولا من بعيد، الأمر الذي جعل المراقب يقف حائراً.. بأي حق يبيع هادي وزبانيته نفط الجوف ومارب اليمنيتين بأبخس الأثمان إلى جيوبهم المفتوحة وكروشهم المنفوخة؟ ولتغطية «فشلهم ولصوصيتهم» المفضوحة يبررون لأنفسهم أعذاراً واهية لا تمت إلى الواقع بصلة..
اليمن سيظل حراً بفضل جيشه وشعبه ولجانه الصامدين في أكثر من أربعين جبهة.. وقدم شعبنا ولا يزال خيره أبنائه وشبابه من أجل عزة اليمن وكرامته واستقلاله، فالاحتلال العثماني قد ولى إلى غير رجعة والبريطاني أخذ عصاه ورحل بعد 129 عاماً منكسراً فغابت عنه الشمس.. فاليمن الصامد المقاوم سيخرج منتصراً، أما من يدعم المرتزقة بدءاً من الإدارة الأمريكية إلى بريطانيا والكيان المحتل فلن تنفعهم عنجهية ترامب ولا حتى جشع الاحتلال الصهيوني.
وأين الديمقراطية مما يحدث الآن من أمريكا تجاه محكمة الجنايات الدولية التي تقوم بعملها في قضية جورج فلويد وسبقتها قضايا عنصرية لا تختلف عن عنصرية الكيان المحتل وعنصرية شذاذ الآفاق من «العربان» أتباع المحتل القديم بريطانيا وبالثوب الجديد ومن نافذة الاحتلال عادت بترحيب من أولئك الذين باعوا الوطن بأبخس الأثمان..
مازال كاتب السطور مراهناً على سقوط ترامب وحزبه الجمهوري الموالي له خاصة بعد ما حدث ويحدث من تهديد ووعيد لأعضاء محكمة الجنايات الدولية .. فهل ستنجح المحكمة ويسلم أعضاؤها من تهديدات ترامب.. خاصة وقد بدأت بعض الأصوات السياسية الأوروبية المنددة بسياسة «ترامب»؟
فالسعودية بأطماعها إلى أين؟ والإمارات بلصوصيتها للثروات اليمنية وسجونها السرية إلى أين؟؟ إن غداً لناظره قريب.

قد يعجبك ايضا