مؤتمر دولي بحري حول أمن منطقة الخليج العربي

ناقش قادة القوات البحرية في عدد من دول العالم مع نظرائهم الخليجيين سبل مواجهة ارتفاع التهديدات البحرية في الخليج العربي.
وحصر مشاركون أبرز التهديدات التي تلوح في وجه الملاحة بمنطقة الخليج العربي بـ”التهديدات الايرانية” مع تراجع مخاطر عمليات القرصنة¡ واتخاذها أشكال ماكرة عبر التهديدات تحت الماء كالغواصات والالغام.
وأشار المشاركون إلى أن المخاطر الجديدة أصبحت الهم الرئيسي لأمن الخليج العربي مع تراجع عمليات القرصنة البحرية.
وانتقد مشاركون الممارسات الايرانية حيال تهديد الأمن البحري للخليج العربي والممرات البحرية التي تزود العالم بنحو 20% من احتياجاته النفطية.
وافتتح اللواء راشد السعدي قائد كلية الدفاع الوطني الإماراتية أمس الدورة الثانية لـ”مؤتمر قادة القوات البحرية لدول الخليج” الذي تنظمه مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري “إينغما” بمشاركة 300 مختص وعسكري بحسب ما نشرته وكالة الانباء الاماراتية.
وشدد السعدي على أن “بث الألغام البحرية في مياه الخليج التي تتميز بضحالتها تشكل تحديا للامن البحري بالإضافة الى الغواصات الصغيرة وتهديدات أخرى غير متماثلة”.
وأكد على ضرورة توفير قدرة لمواجهة التهديدات البحرية والحصول على صورة وقتية لها كما حث على ضرورة العمل المشترك بين مختلف قوات الدفاع الجوي والبحري والبري.
اما رياض قهوجي المدير العام التنفيذي لمؤسسة إينغمــا فاعتبر أن الأخطار الإيرانية المحدقة في مضيق هرمز باتت تؤرق دول المنطقة¡ خاصة مع اعتماد وسائل أكثر خبثا◌ٍ لإثارة المشاكل كالالغام والغواصات.
وأشار إلى تعقيدات الأمن البحري التي جاءت في ظل ازدياد كبير في عدد الغواصات التي تقتنيها ايران والتقدم الملحوظ في أنواع الالغام الذكية التي حصلت عليها مؤخرا بالإضافة إلى التقدم الكبير لقدرة القراصنة على رصد السفن.
وأشار إلى أن هذه التهديدات دعت إلى جمع القوات البحرية للدول المشاركة في امن الخليج العربي والمحيط الهندي من الدول الحليفة والصديقة لمراجعة الخبرات والتكتيكات والاستراتيجيات الجديدة المقترحة للتعامل مع هذه التهديدات المستجدة والمتطورة مؤكدا أننا نهدف من ذلك إلى الحفاظ دائما على استقرار وأمن الخليج العربي.
وأضاف: إن الامارات ودول الخليج دائما تعطي الأولوية للدبلوماسية في حل المشكلات السياسية ولكن عليها في نفس الوقت أن تحافظ على مستوى عال من الجهوزية العسكرية من اجل تثبيت هيبة الردع الخاصة بها والتي توفر الأمن والأمان للدولة.
وأكد قهوجي أهمية الخليج العربي ومضيق هرمز لدول الخليج نظرا لاستيرادها أكثر من 80% من احتياجاتها عن طريق البحر الأحمر الذي يتطلب أن يكون الأمن البحري في مقدمة أولوياتها لذا فإن إغلاق الممرات المائية يؤدي إلى تهديد استراتيجي لدول الخليج ومن هنا كان الاستثمار الكبير لمثل هذه اللقاءات في تجهيز قواتها البحرية.
وسلط اللواء إبراهيم المشرخ قائد القوات البحرية الإماراتية الضوء على التحديات التي تواجه التخطيط للقيام بالمهام في ظل التهديدات في المناطق الممنوع الولوج إليها والمناطق المحظورة في المساحات البحرية الضيقة والمياه الضحلة ببعض مناطق الخليج العربي.
وأشار إلى أن 20% من صادرات البترول العالمي تمر عبر مضيق هرمز ووجود أية معوقات في الطرق البحرية ينعكس مباشرة على اقتصاد دول الخليج¡ ويرمي بعواقب وخيمة على سبل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد اللواء المشرخ ان الامارات سباقة في ايجاد طرق بديلة لمضيق هرمز بافتتاح خط حبشان الفجيرة الذي مكنها من تصدير جزء من انتاجها النفطي عبر بحر عمان مباشرة واصفا هذه الخطة بالانجاز الاستراتيجي في ظل التهديات الايرانية باغلاق مضيق هرمز امام الملاحة.

قد يعجبك ايضا