أعداء سبتمبر… بين الماضي والحاضر

أحلام عبدالكافي
لا يخفى على الجميع الدور المعادي الذي لعبته السعودية ضد ثورة 26 من سبتمبر ..وها هو ذلك العداء يتنامى ويتجلى اليوم بنفس وتيرة الحقد ضد ثورة 21 سبتمبر ،، لا لشيء وإنما أن من مصلحة الأسرة السعودية بقاء اليمن مرتهناً للفوضى ،، لقد كانت فترة حكم الأئمة آنذاك من خلال قراءتي لكتب التاريخ اليمني المعاصر لها إيجابيات كثيرة لا نستطيع اسقاطها وتغييبها عن الأجيال المتعاقبة ،، وفيه تجلى أيضا عداء النظام السعودي لحكم الأئمة وتجلى أيضا عداؤها ضد الجمهورية ،،ليس حبّا لأسرة حميد الدين (الملكية ) في اليمن وإنما لخوف المملكة من أن تتسرب الروح الثورية اليمنية لنفوس مواطنيها نتيجة لتّقارب الفكري ناهيك عن التقارب المكاني ..أضف إلى ذلك موجة الثورات التي كانت تعصف في المنطقة العربية في تلك الحقبة.
إذا ما استعرضنا أهداف ثورة 26 … وسعي الشعب اليمني لتحقيقها نجد أنه ما إن يسعى لتنفيذها حتى تسارع السعودية جاهدة لإجهاضها ومحاربتها بكل الوسائل ،،فمن هنا وجد الشعب اليمني نفسه في كفاح مستمر من أجل تحقيق أهداف ثورة مضى عليها 55 عاما ولم يتسن له أن ينعم بخيراتها ،،، فكان لا بد من ثورة بل ثورات للتّحرر أولا من الوصاية السعودية ومن ورائها الأمريكية ثم العمل على تحقيق أهداف ثورة 26 سبتمبر التي كانت ولا زالت قيد التنفيذ وما أهداف ثورة 21 سبتمبر إلا امتداد حقيقي لها،،وها هي أسرة آل سعود تغضب مجددا.
ما أشبه “اليوم بالأمس” وما أطول نفس أعداء الأمة في مواصلة مخططاتهم، مازالت مخططات أهدافهم تتجدد في كل زمان وعبر كل الأجيال …كيف لا وما كان زرع الكيان السعودي في قلب الأمة العربية إلا لتمرير وتنفيذ أجندات الغرب الاستيطانية ولمساندة ودعم تواجد الأخطبوط الصهيوني في المنطقة لتحقيق التحالف المنشود الذي ظهرا عليه اليوم في إعادة تجزيء المجزّأ وتقسيم المقسم وما عدوانهم على اليمن بهذا الشكل المنهج إلا امتداد لتلك الروحية العدائية ابتداء ًمن احتلال جيزان ونجران وعسير وصولا لمحاولتهم لاحتلال محافظات يمنية جديدة وما تقوم به المملكة اليوم من حرب شعواء إلا خير دليل على سوء نياتهم لتقاسم اليمن وهيهات أن يكون لهم هذا .

 

قد يعجبك ايضا