وزير النقل:80 بالمائة من الشعب اليمني معتمدون على ميناء الحديدة لإستيراد الاحتياجات الأساسية

الثورة نت/
أكد وزير النقل زكريا يحيى الشامي أن ميناء الحديدة المنفذ الذي يعتمد عليه أكثر من 80 بالمائة من الشعب اليمني، يتعرض لحصار بحري خانق وأساليب معرقلة لوصول الغذاء والدواء والمشتقات النفطية من قبل تحالف العدوان السعودي.

وقال وزير النقل في رسالة وجهها للمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية ” لم يعد هناك من منفذ لأكثر من 80% من الشعب اليمني لاستيراد احتياجاتهم المعيشية الأساسية ومتطلباتهم من دواء ومستلزمات طبية سوى ميناء الحديدة المنفذ والميناء البحري الوحيد والذي يتعرض لحصار بحري خانق وأتباع أساليب معرقلة لوصول الغذاء والدواء والمشتقات النفطية”.

وأشار إلى أن تحالف العدوان عمد إلى إغلاق المطارات وإستهداف وحصار الموانئ لفرض حصار متعمد وإعاقة إيصال المتطلبات الأساسية للشعب اليمني من غذاء ودواء وغيرها.

ولفت إلى أن العدوان يهدف إلى عزل اليمن عن العالم خاصة المنظمات الإنسانية والحقوقية حتى يحول دون إطلاعها على الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب اليمني.. مشيرا إلى أن طيران العدوان قصف المنازل والمستشفيات وقاعات الأعراس والعزاء والمدارس والمعاهد ونتج عن ذلك آلاف الشهداء والجرحى من المدنيين معظمهم نساء وأطفال .

وبين وزير النقل أنه رغم سياسات التعتيم التي تتبعها السعودية وأساليب تتويه المنظمات الدولية عن دورها وواجبها إلا انه يوجد دوراً حقوقياً وإنسانياً بدأ يخترق الحظر الذي حرص العدوان السعودي على فرضه على اليمن للتغطية على عدوانه، ومن ذلك محكمة الضمير الجنائية الدولية للشرق الأوسط العاملة بصفة كيان قضائي ضميري مكون من فقهاء قانونيين دوليين في بيروت.

وأوضح بانه تم رفع شكوى إلى المحكمة بما يرتكبه العدوان السعودي من جرائم بحق الشعب اليمني .. وقال ” إن المحكمة إقتنعت بأن ما ترتكبه السعودية وحلفائها باليمن يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني ومن أبرز هذه الانتهاكات استخدام قنابل عنقودية وشن هجمات ضد السكان المدنيين في إنتهاك المادتين 35-1 و23 من اتفاقية لاهاي الرابعة (18أكتوبر1907م) وانتهاك اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وبشكل خاص المواد 17 بشأن الإخلاء و21 بشأن نقل الجرحى و18 بشأن المستشفيات المدنية و23 بشأن نقل الأدوية والأغذية و33 بشأن العقاب الجماعي”.

وبين أن العدوان أخترق البروتوكول الأول الإضافي لعام 1977م خاصة المادة 35 فيما يتعلق بأساليب ووسائل القتال والمادة 48 بشأن الإلتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين والعسكريين والمادة 51 حول حماية الأشخاص المدنيين والمادة 52 حول الحماية العامة للأملاك المدنية والمادة 53 حول حماية الممتلكات الثقافية وأماكن العبادة والمادة 54 لحماية الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين كالموانئ والمطارات والمادة 57 القاضية بالاحتياط للأهداف المحددة في المواد السابقة والمادة 70 التي تنظم الإغاثة الإنسانية للسكان المدنيين دون تمييز.

وأشار وزير النقل إلى أن الحملة العدائية لتحالف العدوان واستعراضاتهم الهمجية في البحر كسعي لمزيد من الحصار والتطويق لميناء الحديدة واختلاق ذرائع وحجج واهية كسلامة الملاحة الدولية).. وأضاف” نحن أكثر حرصا وحفاظا على سلامة الملاحة الدولية باعتبار اليمن عضوا فاعلا في المنظمة البحرية الدولية (Imo) وموقعا على معظم الاتفاقيات الدولية المنظمة للسلامة البحرية الدولية ولم يحدث أن تعرضت أي سفينة مدنية لاعتداء في البحر الأحمر منذ أكثر من عامين”.

وقال” إن تحالف العدوان بقيادة السعودية والإمارات ومن خلفهما الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية العالمية يصطنع الذرائع ويشن حملات إعلامية وتحريضية على ميناء الحديدة لتخويف السفن التي تصل ميناء الحديدة وكذا شركات التأمين البحري وهو نوع من الحرب الاقتصادية التي تستهدف معيشة الشعب واحتياجاته بعد إغلاق مطار صنعاء الذي تسبب إغلاقه في انعدام الكثير من الأدوية الضرورية وارتفاع عدد الوفيات بشكل كبير “.

ودعا وزير النقل المنظمات الإنسانية وأحرار العالم إلى إيقاف جرائم العدوان والضغط على مجلس الأمن لفتح المطارات المدنية خاصة مطار صنعاء الدولي وإخلاء البحر الأحمر من بوارج وفرقاطات تحالف العدوان التي تهدد سلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وتتستر على محاولات تسلل الإرهابيين الذين بنوا جسراً يؤمن لهم الحركة بين شرق أفريقيا وبين المناطق اليمنية الواقعة تحت سيطرة العدوان والمرتزقة.

وأضاف” رغم استهداف العدوان لمطاراتنا المدنية وموانئنا وهو عمل تجرمه القوانين والاتفاقيات والأعراف الدولية إلا أننا لم نستهدف أي مطار أو ميناء مدني لدول العدوان رغم القدرة وهم يعلمون ذلك لأننا نتمسك بالقوانين الدولية”.

وتابع “نحن لا نريد أن نبالغ في الضغط على المنظمات الدولية التي كانت مواقفها مسؤولة وأدانت العدوان السعودي وطالبت بالوقف الفوري للأعمال القتالية العسكرية التي يقودها تحالف العدوان ولكن ما نود أن نوضحه هنا أن التجويع وأساليب الحصار ومواصلة الاستهداف للإنسان في اليمن تستدعي منا أن نستذكر معاً مواقفها تلك لأنها منذ أصدرتها إعتبرته إسقاط واجب، ثم تناستها”.

ولفت وزير النقل إلى أن من هذه المواقف المهمة على سبيل المثال قبول المحكمة الجنائية الدولية النظر في الدعوة المقدمة من رابطة المعونة لحقوق الإنسان بخصوص جرائم حرب جديدة في اليمن, بتأكيد مكتب المدعي العام الذي أشار إلى أن قبول النظر في جرائم النظام السعودي في اليمن جاء وفقاً لأحكام نظام روما الأساسية الخاصة للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال” إنها بادرة طيبة نعبر عن تقديرنا لها وأكدت للعالم أن السعودية لن تكون أكبر من القوانين الدولية, وبالمقابل فإن منظمة هيومن رايتس ووتش عندما طالبت بإجراء تحقيقات دولية محايدة مع القوات المشاركة في العدوان على اليمن الذ تقوده السعودية، فإنها تكون قد وقفت مع الجانب الإنساني في اليمن”.

وفيما يتعلق بالدعوات السابقة للمبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، أكد وزير النقل أنه لا خلاف مع هذه الدعوات السابقة لولد الشيخ والتي قال فيها أن المنظمة الدولية لا تؤيد عملية عسكرية داخل وحول ميناء الحديدة الذي يمر فيه أكثر من 70% من واردات الغذاء والمساعدات الإنسانية وقوله أيضا “نحن كمنظمة الأمم المتحدة نرى أنه لا ينبغي تنفيذ عمليات عسكرية في الحديدة” والذي وافقته في القلق لجنة الإنقاذ الدولية التي اعتبرت أن أي هجوم على ميناء الحديدة سيعطل نشأته وسيكون له آثار كارثية على الشعب اليمني.

ولفت الوزير الشامي إلى أن المواطن اليمني الذي يعيش تحت وابل من القصف العدواني يشعر بشيء من الاعتراف بالدور المهم الذي تقوم به منظمة هيومن رايتس وتش بتوثيق جرائم العدوان من خلال توثيق عشرات الغارات الجوية التي استهدفت المدنيين وتسببت في سقوط آلاف الضحايا التي كما يصفها تقرير هذه المنظمة بأنها ترتقي إلى جرائم حرب.

وبين أن مكتب تنسيق الشئون الإنسانية “أوتشا” ساءه ما يراه من تصرف غير مسؤول من تحالف العدوان بقيادة السعودية وتحديداً التعمد في التحفظ غير القانوني على الروافع التي إشتراها دعماً لميناء الحديدة والتي تم مصادرتها من غاطس ميناء الحديدة إلى ميناء جيبوتي رغم أنه تم إدخالها إلى دبي ثم تحركها إلى غاطس ميناء الحديدة بتصريح من قيادة تحالف العدوان وإطلاعهم على سير السفينة التي شحنت فيها هذه الروافع.

وأكد وزير النقل أن هذه قرصنة قام بها تحالف العدوان على منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة مما يفسر أن العدوان قد وفر لتصرفاته الهوجاء غطاءً خفياً يضمن له التصرف بصلف وعنجهية وعدم إحترام القوانين الدولية والأعراف الإنسانية.

وجدد الوزير الشامي الدعوة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بالسلامة الجوية والبحرية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه ما تتعرض له مطارات وموانئ اليمن من عدوان سافر.

كما دعا العاملين في قطاعات النقل البحري والجوي والبري إلى مضاعفة الجهود وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وكذا تقديم أفضل الخدمات الملاحية للطائرات والسفن العابرة في أجواء ومياه اليمن الإقليمية والدولية.
سبـأ

قد يعجبك ايضا