ن …والقلم.. بين الظالم والمظلوم!!!

عبد الرحمن بجاش

ارتفع الهرج والمرج حتى وصل إلى نهايات المدى, كل يهدر, كل يقول, كل يبدي رأيه , صح أو غلط؟، لا يهم, الأهم أن كل واحد بكل ما أوتي من قوة يعمل على تحقيق الأهداف في المرمى حتى تسلل!!.. هكذا هو اليمني يخوض معاركه, بالذات وقت القات, يتحول الكثيرون إلى مجرد “مكارحين”, حتى لو وصل إلى درجة الكذب, الأهم أن يسجل ضد من هو أمامه, خاصة لحظات النشوة الأولى من المقيل!!, حتى إذا أتى الوقت بك إلى اللحظة السليمانية, فتجد الكل يشكو, الكل يتحول إلى مظلوم, أصحاب منزل يتهمون أصحاب مطلع بالظلم، وأصحاب مطلع يتهمون أصحاب منزل بالكبر والتعالي, وبين الطرفين تتسع مساحة للظالمين!!, وتظل تنظر إلى أصحاب مطلع ومنزل بعين العطف والتعاطف, إذ أنهم كلهم ظالمون, ظالمون لأنفسهم, مظلومون كلهم وهم لا يعلمون؛ لأن الدخان, وأغصان القات تضيع العبارة من فم من يريد أو يستطيع أو يقدر على إنصاف نفسه والآخرين!!!.
اليمني مظلوم, ظالم, وهو لا يُدرك, ولا يحس, ولذلك ترى النخب وقد استولت على عقله ومقدرته وفكره ووجهته بالاتجاه التي تريد طبقاَ لاتجاه مصالحها.
الكل يصيح، والكل يصرخ في وجه بعض, ومع الصراخ والصياح تضيع الحقيقة وتتوه!!.
اليمني للأسف لا يدرك حجم الظلم الذي يمارس ضده من قبل منظومة الفساد, التي تشغله ليل نهار بأصحاب مطلع ومنزل!!, وهو بسبب الجهل خاصة جهل المتعلمين ينساق إلى الجحيم.
كل اليمنيين مصيبتهم “مع اخوتك مخطي ولا وحدك مصيب” تكتلهم وراء هذا الشعار منظومة الفساد!!، وتضيع معالم الدولة من قدامهم لكي لا يجدون أمامهم سوى أصحابهم, من هم أصحابهم؟ هي منظومة الفساد والإفساد التي حرفت ثورة سبتمبر 62م عن خطها ليستولي عليها من وضع العربة قبل الحصان!!!, وإلى اليوم وإلى ما شاء الله طالما والمثقف ضائع, والدولة لم تأتِ, وحتى الثلاث السنوات والنصف للأسف استعجلت وذهبت أدراج الرياح سريعاً!!!, اليمني يظلم نفسه كل لحظة باتباعه “مع اخوتك ……”، ولأنه كذلك فقد ضاعت من الطبقة الوسطى المعالم، وتاه البلد كله, ولن أنسى صاحبي علي وهو يقول لي بعد 94م مباشرة وهو الذي لا علاقة له بالسياسة, لكنه كان تاجراً شاطراً, والسياسة تجارة مكثفة قال: هناك من سيطلع إلى السماء، وهناك من سيضيع في أعماق الأرض!!؛ ولأن الطبقة الوسطى تاهت, فقد تاه المثقف, وتُهنا, وشغلتنا نخب الفساد ببعضنا, باتهام بعضنا بمن هو الأفضل أصحاب مطلع أو أصحاب مَنْزَل, لنكتشف أن أصحاب مطلع ومنزل مظلومون وهو لا يدرون أن هناك من شغلهم ببعضهم بدون أن يعلموا ويدركوا!!, الآن ما الحل؟ سأقول لكم إن كنتم ستهدأون من الصراخ والصياح دقيقة واحدة: إن دولة والقانون والدستور قبله, هي الحل لكل اليمنيين أصحاب مطلع وأصحاب منزل, ولتكن البداية المرافقة لتأسيس الدولة الحقيقية، دولة اليمنيين جميعاً، زيود وشوافع، تأسيس دولة للعلم والتعليم والتعلم وقبلها التربية, دولة تحفظ للناس حقوقهم, وتقول لهم عبر عقد اجتماعي حقيقي: هذه حقوقكم، وتلك واجبات المواطنة التي عليكم, دولة يتساوى فيها الظالم والمظلوم تحت سقف القانون, أيها اليمنيون عدوكم الحقيقي التخلف, الذي يفرز الجهل والحل في دولة تحل محل منظومة الفساد التي قتلت حياتنا, المنظومة القديمة والجديدة التي تتشكل..
لله الأمر من قبل ومن بعد.

قد يعجبك ايضا