الرئيس والناس

واثق شاذلي

مقال


والرئيس هو رئيس الجمهورية الأخ عبدربه منصور هادي أما الناس فهم أنا وأنت من أبناء وبنات شعبنا, لكني لا ازعم باني أتكلم باسمهم أو نيابة عنهم ولكن كواحد منهم يعيش ما يعيشونه ويعاني ما يعانونه يأمل فيما يأملون فيه , فالناس يعرفون بان رئيسهم لا يمكنه تحمل مسؤوليتهم ومسؤولية الوطن إلا إذا كان واحدا منهم لم تقذف به حمم النار من البواطن السحيقة للأرض وتضعه عل كرسي الحكم بقوة صعقها ولم يهبط إليهم من فضاء الكون في طلقة هائلة لتضعه على رأس سلطة البلاد والعباد .
الناس تعرف أن مطالبها كثيرة وكبيرة ولا يمكن لمسؤول كبير وعلى هذا المستوى تلمس مطالبهم والعمل على تحقيقها إلا إذا جاء من بين صفوفهم.. قريبا إلى قلوبهم بل إنه داخلها وذلك خير لهم وله بدلا من بقائه أمام أبصارهم وفي سمعهم مجرد فجيعة لأن ما يسمعونه ليس هو ما يرونه ويعيشونه.
لقد مر على الوطن حين كان فيه في كف عفريت بل عفاريت تطلق مافي صدورها من لهيب لحرق الأخضر واليابس وكان هناك من يستجيب لهم ويلتف حولهم, كان الوضع في البلاد لا يبشر بخير بل وينذر بالويل وكثير من القوى الفاعلة والمؤثرة تحشد قواها وتشحذ أدواتها ومنها جلب وخزن الأسلحة انتظارا لحل الأمور بطريقتهم الخاصة وهي طرق خطرة على رأسها القتال المسلح بيننا نحن اليمنيين والذي أدمى قلوبنا وأعماها عن تلمس طرق الخلاص والنجاة والخروج بالوطن إلى بر الآمان وتحسين أحوال الناس وتقدم البلاد, ذلك ما أوقعنا في شرك المجهول والعودة بنا عشرات السنين إلى الوراء في كل مرة .كان الناس_ الأغلبية العظمى_ تضع يدها على قلبها فلا هناء ولا بناء ولا راحة ولا أمان .. قلق في الليل وخوف في النهار ..فالا سلحه مشرعة وراء السواتر وفي النقاط التي تنبث فجأة كالفطر السام.. الخارج من بيته لا يدري أيعود إليه وإلى أسرته وأهله أم لا¿
حينما تقدم الأخ عبدربه منصور هادي لتحمل المسؤولية رئيسا وقائدا كانت هناك أصوات تعلو ويتزايد وقعها ولو بأشكال متعددة , وكان لابد من صوت أو أصوات تكسر ذلك النشاز وتؤكد إرادة الشعب وقدرته على تجاوز المحن وترك سلاح المدفع والرشاش إلى سلاح العقول والأفكار والآراء.. كان الأخ الرئيس في مقدمة تلك الأصوات وهو يتحمل تلك المسؤولية الشاقة كان الحوار نهجه وطريقه لحل قضايا المجتمع والوطن منذ توليه الرئاسة وحتى يومنا هذا وكذلك تأكيده المستمر على البعد عن كل مايهيج الفتن ويفتح أبواب القتال .
نزل صوت السلام والأمن والاستقرار هذا بردا وسلاما على قلوب الناس فحرب الإخوة الأعداء لايكسب منها سوى تجار السلاح مهما كانت أقنعتهم , والقتال بين الأطراف المختلفة لاتخلف إلا الضحايا في صفوف الناس والدمار والضياع .
لقد تجولت في المناطق التي دار فيها القتال في العاصمة صنعاء ومازال ذاك الجرم يتجسد في أركان الشوارع وأطراف الحارات وقلوب البيوت التي مزقها الدمار وشرد أهلها وتذكرت حرب الإخوة الأعداء في عدن عام 1986 عندما أقدموا على تفجير خزانات المياه للمدينة الساحلية مما اضطرنا إلى اللجوء إلى البحر القريب منا عسى أن نجد داخله الرحمة التي لم نجدها فوق الأرض وأصر ابني الصغير حينها على الخروج معي لجلب الماء وقد أسفت لدلك في مابعد فالجثث ملقاة في الشوارع وقد تورم معظمها واسود لونها وكثير منها قد تمزق أشلاء فوق الدبابات والمدرعات المدمرة والمحروقة وهو مالم يستطع ابني نسيانه حتى الآن وقد جاوز الثلاثين بقليل .
أنا لا انتمي لحزب الأخ الرئيس أو غيره من الأحزاب .. مستقل .. أي غير منتم لحزب لكني مع نهج الرئيس هذا الذي يجب أن يدعم ففيه مصلحتنا حتى يثمر هذا النهج.
لقد حاول تجار الحروب ومازالوا يعملون على ارتكاب جريمة القتال والاقتتال, لقد بدأت محاولاتهم تلك قبل الحوار بمحاولة إجهاضه قبل بدء أعماله وأشاعوا حينها بأنه لا جدوى منه إلا ضياع الوقت وهدم الفرص المتاحة وعندما فشلوا واستمر الحوار قالوا إن صرفيات الحوار تكبدنا الكثير وهم يعرفون تماما بان صرفيات الحوار ولمدة عام كامل لاتصل إلى نفقات القتال ليوم واحد فقط ناهيك عن الضحايا والدمار, إلى جانب درامياتهم المهلكة تلك كانت لهم كوميديا سوداء منها بكاؤهم على الوقت المهدر في بكاؤهم الحوار خاصة بعد آن تقرر مد فترته بعد سبتمبر لأشهر قليلة ونحن والعالم كله يعرف أنا نحن في اليمن مثقفنا وجاهلنا لا يهتم بالوقت والزمن ولا يعترف بالمواعيد وأكثر ما تضيع أوقاته واهم فترات عمره في ما لاطائل وراءه.
قضايا الحوار لابد من العودة للحديث عنها في لقاءات قادمة بإذن الله أما الآن فالمهمة الرئيسية الماثلة إمامنا هي دعم حل الأمور بالتفاهم والحوار.
الناس يريدون من الأخ الرئيس تمسكه الصارم لإحلال السلام والقضاء على كل محاولات اللجوء إلى الحرب بين أبناء الشعب فلا تقدم للوطن ولا تحسن أو تحسين في ظل القتال والاقتتال
Wams2013@hotmail.co

قد يعجبك ايضا