كيف نبني وندعم مرحلة الوفاق الوطني 2-2

حسن أحمد اللوزي


حسن أحمد اللوزي –
حسن أحمد اللوزي
لاشك بأن الحوار.. أي حوار على أي مستوى كان لابد أن يقوم على الثقة في شخصيات المتحاورين.. وبينهم.. بعضهم البعض والاعتراف بهم.. وعقولهم.. واحترام تفكيرهم.. وعدم التنكر لانتماءاتهم.. وقبل ذلك الإيمان بجدوى الحوار.. والحرص على إنجاحه كوسيلة إنسانية بالغة الرقي والفعالية في إنهاء الخلافات ورأب الصدع وتكوين شراكات إنسانية ووطنية صادقة وحقيقية ونزيهة على حد سواء وذلك كله مدعاة أيضا لتوفر حسن الظن ومشاعر القبول من حيث المبدأ لينطلق الحوار بعد ذلك كوسيلة حضارية حكيمة وبنائه على أرضية يانعة بالأمل.. والتفاؤل.. وربما الحماس ومع فرضية متلازمة مع ذلك كله.. وهي أولا: الاستجابة لطلب وتوجيه الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية للجميع بترشيد العمل الإعلامي من قبل كافة الأطراف وفي المقدمة الإعلام الرسمي وثانيا: الحرص على تجرد كافة المتحاورين في كل أعمالهم.. وأقوالهم وتصرفاتهم.. وكلماتهم عن كل ما يعكر أجواء الحوار ومتطلباته الصحية التي نوهنا عنها أو إلى ما يشير إلى سوء الظن أو إلى انعدام الثقة.. أو اهتزاز مشاعر القبول أو استمرار عملية الاحتراب الإعلامي.. وسلبيات الصراع السياسي.. ولاشك أن ذلك هو ما حرص أشد ما يكون الحرص على المطالبة به والتطلع إليه الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في كلمته المهمة الأسبوع المنصرم ومن خلال التنبيه العلني أمام الرأي العام لكافة الأحزاب بتحالفاتها المختلفة التي مازالت عاجزة عن فهم حقيقة النقلة التاريخية المهمة التي وصلت إليها بلادنا بفضل التسوية السياسية واستيعاب منظومتها المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وقرار مجلس الأمن وما رسمته من أهداف وحددته من مطالب وإجراءات وخطوات يتعين إنجازها بتعاون الجميع ومن أجل ذلك طالب الأخ رئيس الجمهورية جميع تلك الأحزاب وكافة الأطراف بمراجعة سياساتها المبنية على الضغينة والأخذ بفضيلة التسامح وإعلاء مصلحة الوطن.
وطالب الأحزاب الموقعة على المبادرة أن تكون بحجم المسئولية التي تتوقعها جماهير شعبنا وأن تبدأ السير قدما في التحضير والإعداد لمؤتمر الحوار الوطني دون تلكؤ أو طرح شروط مسبقة وترويض النفوس وقبلها العقول على تقبل واستيعاب ومناقشة كل القضايا دون ضيق بالآخر.
إن ذلك في نظرنا يتطلب دورا إيجابيا ونوعيا في هذه المرحلة من النماذج الوطنية المتفانية في سبيل إنجاح التسوية السياسية وفي كافة ميادين العمل وكل مواقع تحمل المسئولية والمؤمنة بكل ما صار متفقا عليه ولم يعد قابلا للرجوع عنه.. أو المراوحة عند مشارفه.
فالحركة الوفاقية الوطنية مطالبة بأن تواصل السير قدما وأن تعزز من قوتها وفعاليتها بسرعة الترتيب والإعداد المتكاملين لانعقاد المؤتمر الوطني الشامل والحرص من قبل الجميع على المشاركة فيه وإنجاح أعماله بكل ما سوف يحفل به جدول الأعمال من القضايا المهمة والمشكلات المريرة ولا نقول العويصة.. إلا إذا اعتمد المتحاورون على التمسك بالباطل والمبالغة في التطرف للوصول لما يعتقدون أنه الحق في نظرهم!!
وحبذا لو جاءت كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية بأوراق عمل تحمل أفكارها ومواقفها وآراءها المحددة حول كافة القضايا والمشكلات قيد النظر وتكون واضحة في طرح تصوراتها للمعالجات المقترحة بالصورة الإيجابية التي تخدم المصلحة العليا للشعب والوطن.. وتنظر لأهم معطيات العصر.. وبناء قوة الحاضر والتقدم نحو المستقبل وتساعد في إنجاح المؤتمر الوطني الشامل وبحيث يتحقق الانسجام بين الكل في ما يتم الاتفاق عليه في كل حالة نقاش مركزة وشاملة حتى لا يضيع الوقت ولا يتسع الجدل وبحيث يفرض خلق الإيمان نفسه ومنهج الحكمة أسلوبه على جميع المتحاورين وعلى كافة أعمال المؤتمر!!
ونعتقد بأن لجنة التواصل برئاسة الأخ الدكتور عبدالكريم الإرياني مستشار رئيس الجمهورية ونائبه الدكتور ياسين سعيد نعمان مستشار رئيس الجمهورية قادرة على تحقيق ما يسمى بمقدمة الواجب وهي بجملة مهام لا يمكن الاستهانة بها بالنسبة للحالة السياسية المأزومة وتعقيداتها ومفاتيح تلك العقد والتي هي بيد كل الأطراف!!
ولاشك بأن نجاح المؤتمر الوطني سيكون عنوان التميز المنشود لهذه المرحلة الوفاقية وطريق كسب رهان الانتصار لكل الأهداف والمهام المعلقة على المرحلة الانتقالية وقيادتها السياسية الحكيمة والمقتدرة.. ولتحقيق التغيير المدروس.. والمتقن.. والمتوافق عليه..
الجمعة: حول محاورة الأصدقاء:
يقول الفيلسوف الألماني العملاق فردريك نيتشه في كتابه (إنسان مفرط في إنسانيته) (إن محاورة صديق لصديقه لن تنضج ثمار المعرفة إلا إذا نسيا أنهما صديقان وقصد تفكيرهما موضوع الحوار وحده)
ولاشك في نظرنا بأن أي حوار يتم بين طرفين وأكثر يتطلب أكثر من ذلك.. وخاصة إذا تفرقت بهم السب

قد يعجبك ايضا