عن التعليم الذي…

عبدالرحمن بجاش


 - { تابعت باهتمام جزءا من برنامج إذاعي كان طرفا فيه الدكتور حسان عبدالمغني عميد كلية الهندسة كان الحديث يدور حول التعليم وما علق في ذهني وقد اضطررت لأن أوقف السيارة ما اسمه
عبدالرحمن بجاش –

{ تابعت باهتمام جزءا من برنامج إذاعي كان طرفا فيه الدكتور حسان عبدالمغني عميد كلية الهندسة كان الحديث يدور حول التعليم وما علق في ذهني وقد اضطررت لأن أوقف السيارة ما اسمه التعليم التسابقي وكيف أنه لم يعد يعمل به وفي البلدان المتقدمة يعمل به كأن يكون الطالب الفلاني في الصف الرابع فبإمكانه أن يعدي في الإجازة الصيفية مرحلتين مرة واحدة والأمر مرهون بمقابلة شفوية يقرر خلالها أن بإمكان الطالب أن ينتقل إلى الصف السادس مثلا.
في هذه البلاد كان هذا النظام معمولا به!! الدكتور عبدالعزيز مغلس – رحمه الله – كان أحد النوابغ كما كان حبيب بجاش حيدر الأصبحي آية في الرياضيات وأحمد حسن العديني في اللغة الإنجليزية ونحن «علمنا دخن» كان عبدالعزيز تحديدا لا يبدأ العام الدراسي إلا وقد أنهى مقرر العام ولاحظ ذلك مدرسنا المصري وبعد مقابلة قصيرة تم نقله إلى الثالث إعدادي وبقينا نحن في الأول مبنشرين!!
طلبة كثيرون من ذلك النوع كان يشار إلى ذكائهم بالبنان وفي الجامعات كانوا كذلك وتاهوا في الأخير في الزحمة لم نعد نسمع عنهم شيئا لأن لا نظام تعليمي يقول إلى أين يجب أن يذهب مثل أولئك ولا معاهد أبحاث تضمهم بل تحولوا إلى مجرد موظفين في وقت كانوا فيه مشاريع علماء لا أدري لماذا كلما مررت على التعليم تذكرت الدكتور حليس¿! ولولا خروج الدكتور مصطفى العبسي إلى الخارج لتحول هو الآخر إلى مجرد موظف مثلنا!!
الآن التعليم لا يزال عقيما والطالب يزحف كالسلحفاة من صف إلى آخر وفي كل صف يضيع عن الأول عشرات المرات وحين يصل إلى الثانوية هناك المعدل الذي لم يعد المقياس الصحيح لتقييم قدرات الطالب فالعالم قد تجاوز ذلك بمسافات طويلة جدا ونحن لا نزال نزحف لنخرج من الجامعات مجرد موظفين لا فرق بين ذكي وغشاش إلا بالوساطة التي ترفع الغشاش وتهوي بالنابغة إلى كرسي الموظف!! فلöم لا نعيد النظر في البناء من جديد¿ ها هي الفرصة سانحة لثورة في التعليم تعيد الاعتبار للنوابغ وللعلم وتنقلنا من هذا الغثاء

قد يعجبك ايضا