الغيرة.. «ومن الحب ما قتل»!!
كتبتاسماء حيدر البزاز

كتبت/اسماء حيدر البزاز –
اناس كثيرون محيطون بنا تربطنا بهم علاقات ناحجة من الود والتقدير والاحترام فهذا اخوك وهذا صديقك وهؤلاء من تعزهم وتكن لهم مشاعر عزيزة خاصة ربما انت سعيد بذلك سعادة لا تقدرها ولاتثمنها إلا نفسك فأنت تحبهم وهم يحبونك وترى فيهم عونا للزمان وانيسا للوحشة ونديما للسعادة والنجاح فما بالك أن اختلطت تلك المصطلحات وظهرت اضدادها من منبع هو الحب نفسه.. ونهاية حالة خيوطها اقربهم إلى قلبك ثوبا من الشقاء والحزن والالم!! والسبب لانه يغار منك أو عليك.
كتبت/اسماء حيدر البزاز
الغيرة قتلت حياتهم
أتظنون بأن حالات الطلاق المنتشرة في مجتمعنا اليوم كانت نتيجة لخلافات ومعارك وخصومات – لا وربي – الغريب والمؤلم بنفس الوقت أن عددا لاباس به من تلك الحالات تم انفصالها على الرغم من الحب والاحترام والتقدير المتبادل بين الزوجين اقصد من كان يوما كذلك هو تمنى أن تشق له الارض وتبتلعه ولم يتسرع يوما بطلاقها وهي تمنت أن تأخذ روحها السماوات ولم تسمع منه كلمة الوداع قالت بعد أن انتهى بينهما كل شيء.. كنت احبه إلى حد الجنون واغار عليه من اصدقائه من امه من زميلاته في العمل حتى احيانا من ابنته عندما أراه يداعبها ويهتم بها ولا يعير لي بالا أو اهتماما فإن تأخر أو سافر أو غاب عني تحت أي مبرر لا يهدأ لي بال ولاتقر لي عين حتى يعود بعد أن اخذت بي الظنون والشكوك كل مأخذ. فوصل بنا الحال الى أسوأ منعطف فلم نجد حلا لحالنا في تلك اللحظة المتهورة سوى الانفصال!! قالها بكل صراحة غيرتك المجنونة علي حولت حياتنا إلى جحيم فنأي بعالمك عني وإلى الآن لم يتزوج فقد حرم النساء من بعدي وانا حرمت الرجال من بعده!!
ولو ترون من هم الآن في غياهيب وظلمة السجون اولئك الذين نطلق عليهم القتلة فيهم من قتل أحب الناس واعزهم إلى قلبه لم يكن يقصد أو كان ذلك المهم في الأمر أنه قد فعل وقتل بدافع من غيرته المفرطة لتصورات وهمية قاتلة وهو الآن ما بين نار الالم ومرارة الجريمة!!
من أقرب الناس تتألم!!
وفي العمل قل ماشئت عن قصائد وقصص الغيرة والحقد والحسد والتي قد تأتي في صورة انتقاد والتي قد يحسن الآخرون من لفظها ويقولون نصيحة فتغيرات الحياة قد جعلت من ذلك أمر بديهي ومتوقع أن كان من أي شخص لا تلقي أنت له أي أهمية ولكن المصيبة أن صديقك الذي هو برتبة أخيك وظلك الذي ائتمنته على اسرارك واخبارك وعولت عليه بأحزانك والامك ورأيت فيه مثالا لقول الشاعر:
إن أخاك الحق من كان معك
وإذا ريب الزمان صدعك
والذي ضر نفسه لينفعك
شتت فيه شمله ليجمعك
حتى ما أن ارتقيت في منصبك وتكللت دوربك بالنجاح وصار الجميع يشهد لك بالتميز والتألق وكنت بانتظار أن يكون هو اول من يمد يده لك مهنئا ومباركا ولي عنك وراح يقدح فيك ويشكك بشخصيتك وفلاحك ومدبرا مكائد الله يعلمها معلنا حربا لا تعرف انت اسبابها فلم تعد ابتسامته وتحيته لك سوى غدرات ومكرات والمضحك المبكي إن سألته لم يفعل بك ذلك¿ يقول: لانني أحبك!!
البنات اذكى
وفي المراحل الدراسية وما ادراك ما يحدث في الدراسة من مشاكسات ومقالب من الطلبة أو الطالبات على حد سواء وفي المدرسة أو الجامعة بشكل عام فعبارة البنات افضل من الاولاد مجتهدات متميزات كما أن نسبة نجاحهن تفوق نسبة نجاح الطلاب بامتيازات كثيرة منتشرة فما أن يرى الطالب زميلته تفوقه بنجاحها وتحصيلها العلمي قد يلبث بعض ضعاف النفوس إلى مضايقتها وتشويه سمعته ببعض الاقاويل التافهة التي يدس هنا وهناك من دافع «بنت وتطلع افضل مني». وهنا تتولد الغيرة المرضية الناتجة عن شعور النفس بالنقص والازدراء.
وقد تحدث احيانا الغيرة بين الفتيات بعضهن البعض من منبت الجاذبية الجمال الذكاء اللباقة واللياقة الاناقة والرشاقة شخصيتها المحبوبة شعبيتها مستواها المعيشي منصبها حتى على اسرتها وزوجها!!
ولكن.. ما الحل¿!!
الغيرة.. وما اشد وقعها على النفس حال مقارنة انفسنا بالاخرين ولو رضا كل منا بقدره ونصيبه ورزقه من العيش لما تكالب بعضنا على بعض اقتنع بما كتبه الله لك. لا تحزن أن حرمك الله من شيء «تحبه فلو علمت كيف يدبر الله امورك لذاب قلبك من محبته فأنت بذلك الشعور ستخسر بالغيرة المفرطة نفسك وكل من حولك لترى طريق الحقد والانتقام والكراهية هو المنهج الذي سيكون بانتظارك وإذا كان حبك لشخص» قد اعمى بصيرتك فاعلم أن المراقبة الغيورة له ستجعلك تخسره بل ثق به واجعل العلاقة بينكما مبنية على التفاهم والمصداقية وصارحه أن رأيت تغيرا في أحواله أو اموره أو مشاعره نحوك.
وما أجمل أن تكون غيرتك تلك على محارم الله أن تنتهك غيرة يقودها العقل وتربطها الحكمة ويطلقها الإيمان!!.