عبدالله غانم!!

عبدالرحمن بجاش


 - لو سألت أحدا عليه لقال لك الطارف : منú هذا¿ وقد يقول نزقا : شغلتنا!! حتى لو سألت عنه منظمة مناضلي الثورة لأشاحوا بوجوههم عنك باعتبارك أحد خونة الثورة بتصنيف وكلائها!!
عبدالرحمن بجاش –

لو سألت أحدا عليه لقال لك الطارف : منú هذا¿ وقد يقول نزقا : شغلتنا!! حتى لو سألت عنه منظمة مناضلي الثورة لأشاحوا بوجوههم عنك باعتبارك أحد خونة الثورة بتصنيف وكلائها!!
الرجل أحد أولئك الذين أدوا دورا وطنيا وعادوا إلى منازلهم مرتاحي الضمير وأي منازل لو ترون!! عبدالله غانم صالح كان نائبا لقائد لواء محافظة إب أيام أن كان قائده منصور عبدالجليل أحد كبار سلاح المظلات الذي عرفته الجبال والسهول مؤسس سلاح المهندسين أحد طلبة المركز الحربي والكلية الحربية الذين كنا نظل نتفرج عليهم مبهورين بالبدلة والكاب أحد أولئك الذين قدموا وقدموا ولم يمنوا وفي الأخير مسحوا من ذاكرة الناس!! لأن لا أحد يهتم بالسير الذاتية لهؤلاء والكل انشغل أو كان له موقف منهم واسألوا علي شعنون أين هو¿ أصيب الرجل خلال الأسابيع الماضية بعارض صحي أسعف على إثره إلى مستشفى الثورة نحن أصدقاؤه قمنا بما استطعنا عليه ولا نزال مقصرين ظننت وبعض الظن إثم أن أرى شبح المنظمة يأتي بباقة ورد طيب كبش على الطريقة اليمنية طيب زيارة لا أثر لهم قلت : أين وزارة الدفاع¿ طيب على الأقل أين الخدمة الطبية لأمثال هذا الرجل لا فائدة وغني لك في مالطا!!
أمس الأول الجمعة ذهبت والخال علي مغلس زميله في السلاح لزيارته وهيأت نفسي للمفاجأة أن آتي إلى فيلا يسكنها وتهيبت باعتبار الرجل قائدا سابقا كيف سيستقبلني الحرس وكم عدد السيارات في الباب وهل الشارع مغلق أم مفتوح¿ لنظل في الشارع ندور وندور حتى أشاروا لنا إلى عمارة سلالمها قديمة أبواب شققها عتيقة ظللنا من هذا الباب إلى الثاني نسأل حتى اهتدينا سألت نفسي : كيف هذا الرجل بلا بيت¿ واحد في مكانه ومكانته لا بد أن يكون الحرس على الأبواب والسيارات أشكالا وألوانا على الأقل مثل وكلاء الثورة الذين يحرصون حتى بعد الغöنى الفاحش على أن يظل صرف الكدم مستمرا باعتباره حقا مكتسبا!!
الرجل يعتمد على راتبه وحين سلمت عليه أحسست بالفخر فهؤلاء منú علينا الفخر بهم وليس منú يتسلمون الثمن لكل شيء والله لقد ظللت أنظر إلى الرجل ورأسي مرفوع في السماء فـ «عبدالله غانم» كان يستطيع «هبر» الكون كله لكنه آثر أن يورث لـ «س مدان» نجله الشرف والكرامة ولنا نحن الجيل الذين فتحنا عيوننا على وقع أقدامه ورفاقه ذاهبين إلى صنعاء للقتال من أجل الثورة.
عبدالله غانم صالح نحن نرفع هاماتنا ومشداتنا وكوافينا وشيلاننا احتراما لك.

قد يعجبك ايضا