مشاهد يومية.. جبúران تستغيث!!!! 

عبدالرحمن بجاش



عبدالرحمن بجاش

 

عبدالرحمن بجاش

{ ذات لحظة وكنت قد غبت ولسبب شخصي عن قريتي فترة طويلة قررت ومحمد عبدالحليم الشيباني أن نختلس بعض الوقت من تواجد في تعز على الأقل لنذهب ونلقي نظرة عليها إلى التربة انطلقنا ثم يممنا وجهينا باتجاه ذبحان ومن على مشارف الجبل المهيب ظللت لساعة أكحل عيني بالمشهد المهيب من الأعلى ومن تلك النقطة التقطنا معظم مناطق قدس.

من نفس النقطة التي وقفنا عليها ستصاب بالرعب لو نظرت إلى الأسفل القريب هناك هوة سحيقة حيث يتدحرج الجبل نحو الأسفل في المنتصف تقع قرية «جبúران» وفيما لو نظرت إليها من كدúرة قدس ستراها معلقة بين السماء والأرض وقبل أن ندرك استخدام المنظار الذي أتى به أهلنا من عدن لم يكن أحد يتوقع أن أحدا ما يسكن ذلك المكان لانحداره المخيف.

مع مرور الأيام تبين أن ثمة سكانا ومن أهلنا الأقربين في ما بعد كنت أسأل : كيف تصلون بطعامكم الذي تأتون به من التربة كالبر والدقيق والسمن إلى الأسفل¿ قال الأستاذ خالد إسماعيل نعلق كل شيء بالحبال!!

أشعر بالخوف كلما أذهب بنظري إلى تلك القرية وقد ذهب إليها كثيرا فعلى رأسها الحجر «دقم مهيúر» الذي بواسطة ظله كنا ندرك الوقت ونحن نرعى أبقارنا.

كنت أحدöث نفسي خاصة بعد سقوط صخرة الظفير : ماذا عن جبران¿ ليأتي إلي خالد ويشكو بمرارة أن الأحجار تتساقط وأن ثمة خطرا يتهدد القرية.

بمبادرة منه ذهب إلى محافظ تعز السابق القاضي الحجري ونقل إليه واقع الحال الجبل الضخم يتساقط على بيوت الناس وفوق رؤوسهم.

المحافظ – رعاه الله – لم يكذب خبرا وطلب خروج لجنة من هيئة المساحة لدراسة الوضع عن كثب وخرجت بمقترح بعد إنجاز الدراسة عن المنطقة طبوغرافيا قالت : إن المنطقة تتميز بالطبوغرافية العالية ووجود المنحدرات العالية وشديدة الميل والرأسية في كثير من المواقع وترتفع منطقة الدراسة «ارتفاع قمة المنحدر» حوالي (2040) مترا عن سطح البحر وترتفع قرية جبران (1840) مترا عن سطح البحر وتكون المنحدرات شديدة في الأعلى تقدر بحوالي (72) درجة عند الحواف الانكسارية وتقل لتتراوح بين (30 و60) درجة في المنحدر الأسفل الذي تستقر عليه الكتل المنهارة أما معظم الكتل فيصل اندفاعها إلى الوادي الكائن عند قرى الأهجوم.

خلصت الدراسة إلى توصية بضرورة بناء (26) منزلا وقام المحافظ بضم الصلو وبني حماد ورفع بتكلفة (600) مليون ريال لرئيس الوزراء آنذاك وخرج المواطنون من منازلهم إلى مخيم خارج القرية وصرفت لهم معونات غذائية لشهرين ومن حوالي سنتين وهم في المخيم ولا علم ولا خبر!!

الآن الحالة لا تزال كما هي عليه والأمر أضعه من جديد أمام هيئة المساحة أولا أو ربما أمام محافظ تعز الصديق العزيز الذي لا يعير ما نكتب اهتماما!! وقد يكون معذورا لكن أعلم أن علاقات أي مسؤول لا بد أن تقدم له ملخصا بما ينشر في الصحف ويهمه كمحافظ!! أتمنى أن يخيب توقعي وأرى ردا أو تصرفا على الأرض أنا عملت ما أراه واجبا والباقي على صاحب القرار قبل أن تقع الفأس على الرأس وندري وقد نحنا – كذا بالبلدي – نولول!!

}  }  }  }

عن رداع للمرة الثالثة!!

{ الموضوع/تقرير حول النزول الميداني إلى مدينة رداع محافظة البيضاء حول الشكوى المقدمة من عدد من المشائخ وأعيان وأهالي مدينة رداع المتضمنة قيام أصحاب مزارع القات بإحراق الديزل والزيوت الحارقة والإطارات بحجة تدفئة مزارع القات مما ينتج عنه تلوث بيئي ضار بصحة المواطنين والبيئة.

بالإشارة إلى الموضوع أعلاه وبناء على تكليفكم لنا بالنزول الميداني إلى مدينة رداع محافظة البيضاء حول الشكوى المقدمة من عدد من مشائخ وعقال وأهالي مدينة رداع المتضمنة قيام أصحاب مزارع القات بإحراق الديزل والزيوت الحارقة والإطارات بحجة تدفئة مزارع القات مما ينتج عنه تلوث هواء ضار بصحة المواطنين للتحقق من الشكوى المقدمة ومن خلال النزول الميداني إلى مدينة رداع للمعاينة ومشاهدة الوضع تبين أن المدينة تعيش كارثة بيئية كبيرة ناتجة عن تلوث الهواء بالدخان الأسود الذي يملأ المدينة أثناء الليل حتى الصباح الباكر.

تقع مدينة رداع في الجنوب الشرقي من العاصمة صنعاء وتبعد عنها مسافة (150) كيلو مترا وعدد سكان المدينة مع المديريات (85.000) نسمة تقريبا بحسب تعداد الجهاز المركزي للإحصاء عام 2004م.

تشتهر المدينة بوفرة مواردها الطبيعية حيث تحتل مركزا ممتازا في زراعة وتصدير شجرة القات ومصدر أساسي للعديد من أنواع الأحجار الطبيعية المستخدمة في البناء بشتى ظروف تكوينها «رسوبية بركانية ومتحولة» وتقع على هضبة ترتفع قرابة (2188) مترا فوق سطح البحر

قد يعجبك ايضا