الثورة نت/..
رفع وزير الداخلية اللواء عبدالكريم أمير الدين الحوثي، برقية تهنئة إلى قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وفخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، وأعضاء المجلس والقائم بأعمال رئيس الحكومة وأعضائها ورؤساء مجالس النواب والشورى والقضاء، والقيادات العسكرية والأمنية، وأبناء الشعب اليمني بمناسبة العيد الـ 12 لثورة 21 سبتمبر المجيدة .. جاء فيها:
امتثالاً لتوجيهات الله سبحانه وتعالى، واستلهامًا من قيم ثورة 21 سبتمبر الخالدة، وباسم قيادة وزارة الداخلية وكافة المنتسبين للأجهزة الأمنية، يُسعدني أن أرفع لسيادتكم ولأبناء وطننا الأبي أسمى التهاني وأعمق مشاعر الاعتزاز بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المجيدة.
وانطلاقاً من الإدراك العميق لمعنى هذه المناسبة، فإن احتفاءنا بها ليس مجرد استحضار لمحطة تاريخية، بل هو وقفة إجلال أمام لحظة فارقة أعلن فيها الشعب اليمني انتزاع إرادته المسلوبة، وقطع يد الوصاية والهيمنة الخارجية، داحضًا كل أشكال الشرعيات الزائفة الممنوحة في فنادق الارتهان.
ووفاءً لدماء الشهداء وتضحيات الأحرار، لقد انبثقت ثورة 21 سبتمبر من صلب الحاجة الوطنية لتصحيح المسار، وتطهير مؤسسات الدولة من عقود الفساد والإنهاك الإداري، وإعادة الاعتبار لنضالات الثورات اليمنية الخالدة (سبتمبر، أكتوبر، ونوفمبر).
وتتويجًا لنصر الله وتأييده لعباده الصابرين، وفي هذا اليوم المشهود، نرفع حمدنا وشكرنا لله سبحانه وتعالى على نعمته وتأييده لشعبنا، متوجاً هذا النضال بطرد تحشيدات العدو السعودي وتطهير مديريات الساحل الغربي، واستعادة السيادة على أراضينا.
وفي ظل هذه المكتسبات الوطنية العظيمة، نؤكد أن نعمة الأمن والاستقرار التي تنعم بها المحافظات الحرة تعد من أعظم المكتسبات التي تحققت بفضل الله ثم بفضل يقظة الأجهزة الأمنية وتكاتف أبناء الشعب اليمني، حيث تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة في تعزيز الأمن والاستقرار، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، وضبط الخارجين عن القانون، وتقديم الخدمات الأمنية للمواطنين في مختلف المديريات والمحافظات الحرة، في ظل ظروف استثنائية بالغة التعقيد.
واستكمالاً لمسيرة البناء والاستقرار الأمني، بادرت الأجهزة الأمنية وباشرت بنشاط بتقديم الخدمات الأمنية والإدارية لأبناء المديريات المحررة في الساحل الغربي، واتخذت الإجراءات السلسة في إصلاح الأوضاع الأمنية هناك، بما يضمن حفظ الأمن والسكينة العامة، وحماية ممتلكات المواطنين، وإعادة الحياة الطبيعية إلى تلك المناطق بعد دحر قوى العدوان والتحشيدات السعودية منها، مثمناً في هذا الصدد الجهود المضنية التي بذلها منتسبو الأجهزة الأمنية في هذا الميدان.
وإجلالاً لصمود هذا الشعب العظيم، نثمن ثبات شعبنا وتضحيات أبنائه، ونؤكد أن الأجهزة الأمنية اليوم في أعلى درجات الجاهزية واليقظة، وقادرة بفضل الله على حماية المكتسبات الوطنية وإحباط كافة مخططات العدو السعودي وأدواته التأمرية التي تستهدف الجبهة الداخلية، حيث أثبتت وزارة الداخلية عبر انضباطها المهني والأخلاقي أنها الحصن المنيع والسد الرادع لكل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار الوطن.
والتزاماً بالثوابت الإيمانية والمبدئية، نجدد التأكيد في هذا المقام ثبات موقفنا في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم، والوقوف إلى جانب المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين وإيران وكافة جبهات محور الجهاد والمقاومة في إطار وحدة الساحات.
وختاماً، نسأل الله العلي القدير أن يحفظ اليمن وقائده وشعبه، وأن يعيد هذه الذكرى وقد تحقق لوطننا النصر الناجز والسيادة الكاملة .. النصر لليمن والكرامة للأمة.
