واصلت قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون الصهاينة ،الليلة الماضية واليوم الأربعاء، انتهاكاتهم وهجماتهم واعتداءاتهم المتصاعدة على المواطنين الفلسطينيين في عدة مناطق بالضفة الغربية والقدس المحتلة عبر حملات الاقتحام والمداهمة والاعتقال، وتشديد الاجراءات والتفتيش والتحقيق والتنكيل بالمواطنين، إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع ، وتخريب الممتلكات، وتجريف الأراضي والاستيلاء عليها، وإقامة البؤر الاستيطانية لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني.
وفي التفاصيل،نفذت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، عملية إنزال جوي لعدد من جنودها، بالتزامن مع اقتحام واسع لمدينة يطا جنوب الخليل.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، وفقا لما نقلته وكالة “وفا” الفلسطينية، بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت منطقة فتوح في مدينة يطا بأعداد كبيرة، بالتزامن مع تنفيذ عملية إنزال جوي لجنود العدو في المنطقة، مشيرة إلى أن الاقتحام ما زال مستمرا حتى اللحظة.
وأضافت المصادر أن جيش العدو الإسرائيلي أبلغ عددا من العائلات بأن الاقتحام يندرج في إطار عمليات تدريب عسكرية في المنطقة.
وفي نابلس،اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، مدينة نابلس، مصحوبة بعدد من المدرعات، وانتشرت في عدة أحياء ومناطق بالمدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت المدينة من حاجزي عورتا والـ17، فيما اقتحمت المدرعات شارع عصيرة ومحيط جامعة القدس المفتوحة غرب نابلس، بالتزامن مع انتشار قوة مشاة في منطقة الإسكان النمساوي غرب المدينة بحسب وكالة “وفا”.
وأضافت المصادر أن قوة راجلة من جيش العدو الإسرائيلي اقتحمت حي الضاحية شرق نابلس، كما اقتحمت قوات العدو بلاطة البلد شرق المدينة، وأطلقت قنابل صوتية خلال اقتحامها منطقة أكاديمية القرآن.
وفي وقت لاحق، اقتحمت مدرعات العدو الإسرائيلي قرية عصيرة الشمالية، فيما اقتحمت قوات أخرى بلدة عورتا، وسط انتشار عسكري في عدد من المناطق.
وتشهد محافظة نابلس، منذ أشهر، اقتحامات متكررة لقوات العدو الإسرائيلي تشمل المدن والبلدات والمخيمات، تتخللها مداهمات واعتقالات وإطلاق قنابل الصوت والغاز، فيما سجلت مناطق عدة اعتداءات على المواطنين.
وفي جنين،أصيب مواطن فلسطيني وزوجته، الليلة الماضية ، جراء تعرضهما لإطلاق نار من قوات العدو الإسرائيلي في مدينة جنين.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأن قوات العدو اقتحمت شارع الناصرة في مدينة جنين، ونصبت حاجزا طيارا، واحتجزت عددا من المواطنين، بينهم نساء، ونكلت بهم، بحسب ما نقلته وكالة “سند” الفلسطينية.
وأضافت المصادر أن قوات العدو الإسرائيلي أطلقت الرصاص الحي نحو مركبة، ما أدى لإصابة المواطن إياد مساد وزوجته، وهما من قرية الجلمة.
وتشهد مدن الضفة الغربية وقراها ومخيماتها اقتحامات يومية ينفذها جيش العدو الإسرائيلي، يتخللها عمليات إطلاق نار واعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
وعلى صعيد اعتداءات مليشيات المستوطنين الصهاينة، أحرق مستوطنون، اليوم الأربعاء، مسكناً وغرفة زراعية، وخطوا شعارات عنصرية على جدران منازل المواطنين الفلسطينيين، في قرية التوانة بمسافر يطا، جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية.
وقال الناشط ضد الاستيطان جنوب الخليل أسامة مخامرة لوكالة “وفا” الفلسطينية، إن مستوطنين مدججين بالسلاح، وتحت حماية جنود العدو الإسرائيلي، من مستوطنة “حافات معون” المقامة على أراضي المواطنين وممتلكاتهم، أقدموا على إحراق مسكن المواطن إبراهيم محمد أبو عرام، وغرفة زراعية للمواطن خليل شحدة ربعي، في منطقة شِعب قرية التوانة بمسافر يطا.
وأضاف أن المستوطنين خطوا شعارات عنصرية على جدران المنازل في المنطقة.
يشار إلى أن المستوطنين صعّدوا في الآونة الأخيرة من اعتداءاتهم على المواطنين في مسافر يطا، والتي شملت مهاجمة المنازل والمركبات، والاعتداء على الأهالي، ونصب البيوت المتنقلة في أراضي المواطنين الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، اعتدى مستوطنون، الليلة الماضية، على منزل في قرية بيت إمرين شمال غرب نابلس، بالتزامن مع اقتحام قوات العدو الإسرائيلي قريتي تل وصرة جنوب غرب المحافظة، في تصعيد ميداني متزامن تشهده بلدات نابلس وقراها.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية أن مستوطنين هاجموا منزلًا في بيت إمرين، فيما اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي قريتي تل وصرة، دون أن تتضح طبيعة الأضرار الناجمة عن الاعتداء أو تفاصيل الاقتحام حتى الآن، بحسب وكالة “سند” .
وتشهد قرى وبلدات محافظة نابلس تصعيدًا متواصلًا من قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين، يتخذ أشكالًا متعددة من الاقتحامات والاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم والأراضي الزراعية.
وتُعد نابلس من أكثر محافظات الضفة الغربية تعرضًا للاعتداءات؛ إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 380 اعتداءً لقوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين خلال أغسطس الماضي، وهو العدد الأعلى بين محافظات الضفة خلال الشهر.
وفي الأغوار الشمالية، أفادت مصادر محلية فلسطينية بانتشار مستوطنين قرب مساكن المواطنين الفلسطينيين في منطقة نبع غزال الفارسية، دون أن تتوفر معلومات فورية عن طبيعة هذا الانتشار.
وفي سياق متصل، نقل مستوطنون معدات بناء إلى البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين في خلة الحمص جنوب يطا في الخليل بهدف تنفيذ أعمال بناء وتوسعة فيها، كما اقتحموا مسكن المواطن خيري أبو تحفة في المنطقة.
كما انقطعت الكهرباء، منذ منتصف الليلة الماضية، عن عدد من منازل المواطنين الفلسطينيين في الجهة الجنوبية من واد الرخيم جنوب يطا، عقب إقدام مستوطنين على قطع وإحراق كابل الكهرباء الرئيسي المغذي للمنطقة.
وفي القدس المحتلة ، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية بيت إكسا، شمال غرب القدس المحتلة، في منطقة خربة العلاونة، لتكون البؤرة الاستيطانية الثانية التي ينشئها المستوطنون في القرية خلال أربعة أشهر.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأن مجموعة من المستوطنين، بحماية قوات العدو الإسرائيلي، شرعت في وضع منشآت وتجهيزات في منطقة خربة العلاونة، في خطوة تهدف إلى فرض أمر واقع جديد على أراضي القرية، وسط مخاوف من توسع البؤرة الجديدة واستيلائها على مساحات إضافية من أراضي المواطنين الفلسطينيين.
وفي السياق، أبعدت سلطات العدو الإسرائيلي 8 مواطنين مقدسيين عن المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، لمدة ستة أشهر.
والمبعدون هم: حارس المسجد الأقصى سامر أبو قويدر، وحمزة جبر العباسي، ومحمد زلوم، وصهيب عفانة، ونسيم خليل حمادة، ويوسف الرشق، والحاج السبعيني أمين العباسي الذي اعتقلته قبل نحو أسبوعين أثناء دخوله المسجد الأقصى، وأفرجت عنه بعد ساعات، بشرط إبعاده عن المسجد لمدة أسبوع، قبل أن تجدد اليوم قرار إبعاده لمدة ستة أشهر.
وبينت محافظة القدس أن عدداً من المبعدين تسلّموا قرارات الإبعاد عبر تطبيق “واتساب”، مرفقة بخرائط توضّح المناطق المحظور عليهم الوصول إليها، وتشمل جميع أروقة المسجد الأقصى ومداخله والطرق المؤدية إليه.
وسجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 2030 اعتداءً في الضفة الغربية خلال شهر أغسطس الماضي ، بينها 628 اعتداءً نفذه مستوطنون.
وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تتصاعد فيه هجمات المستوطنين على البلدات والقرى الفلسطينية في الضفة والقدس المحتلة، بما يشمل إحراق المنازل والممتلكات والاعتداء على المواطنين والأراضي الزراعية، وسط استمرار الحماية التي توفرها قوات العدو الإسرائيلي للمستوطنين خلال العديد من هذه الاعتداءات.