الأمم المتحدة تدعو إلى تجديد الدعم لنظام الإجراءات الخاصة في مواجهة حملات التشويه والتضليل

الثورة نت/..

قال خبراء الأمم المتحدة المستقلون في حقوق الإنسان (لجنة تنسيق الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة)، اليوم الاثنين، إنه من غير المقبول أن يصبح الخبراء المستقلون هدفًا لجهود منسقة، تهدف إلى تقويض الثقة ليس فقط في نظام الإجراءات الخاصة، بل أيضًا في مصداقية الأمم المتحدة وهيكلها لحقوق الإنسان ككل.

ودعت اللجنة ، في بيان ، مجلس حقوق الإنسان والدول ومنظمات المجتمع المدني إلى تجديد دعمها لنظام الإجراءات الخاصة والدفاع عن المكلفين بولايات معينة ضد تصاعد الهجمات الشخصية وحملات التشويه والمعلومات المضللة.

وأكد بيان اللجنة ، بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لمجلس حقوق الإنسان، “التزام جميع المكلفين بولايات معينة بالبقاء ثابتين لا يلينون في أداء الولايات الموكلة إليهم من قبل المجلس”.

وِأشار إلى أن “الهجمات لا تستهدف خبراء بعينهم فحسب، بل تشكل اعتداءً على نظام حقوق الإنسان الدولي نفسه وعلى الضحايا والمجتمعات التي وُجد النظام لحمايتها”.

وذكر أن فريق الخبراء “يشعر بقلق بالغ إزاء الانتشار المغرض للادعاءات الكاذبة بالفساد والتحيز السياسي ضد حاملي التفويض، بما في ذلك الدعوات لفرض عقوبات على العديد منهم”.

وأضاف أن “الهجمات على الجهات المكلفة بولايات أخذت شكل اتهامات بانعدام الشفافية والمساءلة”، مؤكدا أن نظام الإجراءات الخاصة يلتزم بأعلى معايير الشفافية فيما يتعلق بمصادر تمويله ضمن منظومة الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن جميع المعلومات المتعلقة بمخصصات الميزانية العادية، والتبرعات التي تتلقاها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أو الموارد الخارجية التي تتلقاها الجهات المكلفة بولايات مباشرة، متاحة في تقرير أنشطة المفوضية.

وفيما يخص المساءلة، أكدت اللجنة وجود نظام متعدد المستويات من الضوابط والتوازنات على عمل الإجراءات الخاصة.

وأوضح البيان، أن نظام الإجراءات الخاصة، منذ إنشاء أول إجراء خاص عام 1967، ظل أحد أكثر الآليات مرونةً واستجابةً وكفاءةً وفعاليةً ضمن الإطار الدولي لحقوق الإنسان.

وذكر أنه “في عصر يتسم بالأحادية وتصاعد الصراعات والاستبداد والاعتداءات على الحريات الأساسية، دأبت الإجراءات الخاصة على قول الحق في وجه السلطة، وأدت دورها الحاسم في الإنذار المبكر، ووضّحت وعززت تفسير معايير حقوق الإنسان الدولية، ورفعت أصوات الضحايا والناجين على الساحة العالمية”.

وبيّن أن الإجراءات الخاصة تساعد الدول على الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، وهو السبب الذي دفع الدول إلى إنشاء نظام الإجراءات الخاصة في البداية.

وشدد على أن دورها، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ ومتميزًا من منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، يزداد أهميةً في السياق الجيوسياسي الراهن، فيما يصبح من الصعب عليها الوفاء به بسبب الأزمة المالية المستمرة التي تعاني منها الأمم المتحدة.

ودعا الخبراء الأمميون، الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني ومنظومة الأمم المتحدة إلى إعادة تأكيد التزامها باستقلالية أصحاب ولايات الإجراءات الخاصة ورفض حملات الترهيب والمضايقة والتضليل الموجهة ضدهم بشكل قاطع.

وأكدوا أن خبراء الإجراءات الخاصة سيواصلون أداء مسؤولياتهم باستقلالية ونزاهة ودقة، مسترشدين بالقانون الدولي لحقوق الإنسان وبأصوات الضحايا والناجين، مشددين على أنه “لن نثني أنفسنا ولن تثنينا محاولات إسكاتنا أو ترهيبنا أو تشويه سمعتنا”.

لجنة تنسيق الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة هي هيئة مُؤلفة من ستة من أصحاب ولايات الإجراءات الخاصة، وهم بالفعل خبراء مستقلون بارزون في مجال حقوق الإنسان يعملون ضمن آليات الأمم المتحدة.

قد يعجبك ايضا