الثورة نت/تقرير: جميل القشم
تنفست مديريات الساحل الغربي في محافظتي الحديدة وتعز الصعداء مع استعادة سيادتها وأمنها، إثر نجاح عملية “والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً” العسكرية الواسعة التي أدت إلى دحر تحشيدات العدو السعودي وأدواته، لتدخل هذه المناطق مرحلة جديدة ترتكز على الاستقرار الحقيقي وحضور مؤسسات الدولة.
وتتجلى عظمة هذا الانتصار التاريخي في إسقاط رهان العدو وتطهير مناطق استراتيجية، حيث سطر أبطال القوات المسلحة ملحمة بطولية أعادت للساحل كبرياءه، وأشعلت في أوساط أبنائه مشاعر الفخر والابتهاج، وهم يستقبلون طلائع القوات المسلحة في مشهد جسد أصالة الانتماء لهذه الأرض الشامخة والتفاف أبنائها حول وطنهم وقواتهم المسلحة.
وتزداد دلالة هذا الانتصار بالنظر إلى حجم ما كان للعدو في تلك المناطق من معسكرات وتشكيلات وتحشيدات عسكرية، وما أعده فيها من تحصينات ووسائل قتالية، قبل أن تتهاوى تلك المواقع تباعاً أمام ضربات القوات المسلحة، وينهار معها رهان العدو على إبقاء الساحل الغربي تحت سيطرته.
وتحمل تلك المشاهد دلالات بالغة في الوجدان الجمعي والوطني، إذ انقشعت معالم الوصاية واندثرت حواجز القهر، لتشرق في الساحل الغربي ملامح فجر جديد تنبض فيه الأرض بالعزة، ويستعيد موقعه التاريخي حارساً أميناً لبوابات الوطن، فيما تتعانق أفراح التحرير مع نسائم البحر الأحمر إيذاناً بانتصار الإرادة اليمنية الحرة وترسيخ كرامة الأرض والإنسان.
ومن بين مشاهد الفرح والاعتزاز التي عمت المديريات المحررة، تتضح رسالة الميدان لأولئك الذين ارتهنوا لمشاريع العدو السعودي، بأن الرهان على قوى الخارج سراب يتبدد أمام صمود أبناء الوطن وإرادة قواته المسلحة، وأن ما تحقق في الساحل الغربي يفتح أمامهم باب مراجعة المواقف والعودة إلى الصف الوطني الجامع، حيث تتقدم مصلحة اليمن وأمنه وسيادته فوق كل حساب.
كما توجه هذه العملية صفعة قوية للمخططات السعودية في اليمن، وتبرز إخفاق رهاناتها على استدامة مشاريع التحشيد وعجز تحالفاتها عن الصمود في المعارك المصيرية، لتثبت أن حماية الثروات والمنافذ البرية والبحرية والدفاع عن السيادة والقرار الوطني خيارات ثابتة لا يمكن التخلي عنها.
وتكشف نتائج هذه العملية حجم المأزق الذي يواجه مشروع العدو السعودي في اليمن، بعدما تحولت سنوات الرهان على أدواته إلى واقع ميداني مغاير لحساباته، وأثبتت أن النفوذ المفروض بالقوة يظل عاجزاً عن الصمود أمام إرادة شعب متمسك بأرضه وسيادته وقراره الوطني.
ويستشعر أبناء المديريات المحررة عظيم نعمة الله عليهم في هذا الفرج الكبير، بعدما تبدلت مشاهد الخوف والقلق إلى طمأنينة وفرحة بالنصر، وأشرقت على مناطقهم بشائر مرحلة جديدة، في صورة تجسد ما منّ الله به على هذه الأرض وأهلها من نصر وتأييد، وتجعل من هذا الفرج ثمرة للصبر والصمود والتوكل على الله في مواجهة قوى البغي والعدوان.
ومع انحسار الخوف الذي فرضته سنوات العدوان ووجود المعسكرات والتشكيلات في تلك المناطق، أطل الفرج على أبناء مديريات الساحل الغربي بصورة واسعة، فعادت الطمأنينة إلى نفوسهم واتسعت مشاعر الأمان والسكينة، واستعاد الأهالي شعورهم بامتلاك قرارهم وأرضهم في ظل حضور الدولة ومؤسساتها في واقعهم اليومي.
