يعلم العدو السعودي المجرم المعتدي أنه بدون عملائه وصنائعه وأذنابه من قوى النفاق والخيانة والعمالة وعُباد رياله النفطي الملوّث بالتأمرك والتصهين وبدون الدعم والتبني والغطاء التسليحي والدعائي والقانوني والسياسي الشامل له من قبل منشئيه وموجهيه في الغرب الصهيوني الأمريكي الأوروبي العدواني الكافر.. ليس إلا “نمراً من ورق”! وهو كحال سيّده الشيطاني الأمريكي تماما الذي يمارس جرائمه وموبقاته في طول العالم وعرضه اعتماداً واتكالاً على الأذرع والوكلاء الذين يوكل إليهم الأعمال العدوانية والإجرامية القذرة في كل منطقة يعيث فيها فسادا وتدميرا وسفكا للدماء بواسطة هؤلاء الوكلاء الموظفين لديه وأولهم الكيان السعودي وتوأمه اليهودي المحتل لفلسطين .
هذا هو الحال في تراتبيته العدوانية الوظيفية المتدرجة، مجرمٌ مهيمن ولصٌ معتدٍ قاتل يخدمه عبدٌ موظف للقيام بما يمليه عليه، ومن تحت هذا عبدُ العبد أو عَبيدُه الأسفلُ منه، وهكذا ..وهنا ما يذكرنا بمقولة الشهيد السيد حسن نصر الله ذات الدلالة اللافتة:”لا يوجد لأمريكا في هذا العالم حلفاء بل أدوات تأمرهم فينفذون”.
وطبعاً، من هذه الأدوات الأمريكية الصهيونية الفاعلة وعلى خلاف مهامها المفترضة أو المعلَنة ما توصف بأنها المنظمة السياسية القانونية الحقوقية الدولية الأكبر في هذا العالم، والتي نراها دائما مصابة بالشلل والخَرس التَّامين وعدم القيام بالحد الأدنى من واجباتها بموجب القوانين الدولية التي وُلدت من رحمها كلما تعلق الأمر بمظلوميات العرب والمسلمين، كحال ما يجري اليوم من جرائم سعودية نكراء بحق أبناء محافظة تعز وبقية المحافظات التي يعربد فيها طيران نظام الرياض المجرم وصواريخه أمريكية الصنع قتلا وتدميرا للمدنيين وبيوتهم ومختلف أعيانهم ومرافقهم الخدمية والإنسانية في سلوك إجرامي عدواني حربي موصوف مشهود ومفضوح دون أن تحرك “الأمم المتحدة” ومجلس أمنها ساكنا أو تنبس بكلمة واحدة معبرة عن شعورها بمسؤوليتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري.. وهذا ما يكّرس أمام العالم أجمع حقيقة مروعة ما انفكت تتعرض للمغالطة والالتفاف، وهي أن الأمم المتحدة ومنظماتها ليست اليوم سوى “منوِّم” للمظلومين ومسحوقِ غسيل لأيادي الظالمين المعتدين.
وفي الوقت نفسه وبالتوازي لا صوت يُسمع لكل المعنيين من الحقوقيين والناشطين في منظَمات الشأن الإنساني على المستوى العالمي بالوقوف في وجه هذا العدوان والإجرام، والصمتُ المنافق المتواطئ هو سيد الموقف في هذا العالم المنكوب إلا ما ندَر، ولا تعويل لدى شعبنا إلا على الله جل شأنه وعلى مستطاع هذا الشعب برجاله ومجاهديه من قدرات الصبر والصمود والإعداد المستمر للمواجهة والتصدي والردع.
ولعل مظاهر النفير الشعبي والجماهيري والقبلي العام ومشاهدُه اليومية المهيبة والمتنامية في كل المحافظات والمناطق الحرة إلى جانب الفعاليات والدورات التعبوية.. تؤكد صلابة العزم والإصرار على مواجهة المعتدي والذين بمعيته والصمود حتى النصر التام والتحرير الكامل.
والمؤكد أيضا أن هذا الشعب، وهو في ذروة الذروات من وعيه وتماسكه الإيماني والمعنوي والجهادي المقاوم وأعلى درجات الالتحام بقيادته الصادقة الحكيمة وقواته المسلحة المقتدرة لن يستسلم أو يمكِّن العدو الغادر المتنمر من تحقيق أهدافه الإجرامية الخبيثة ..فمتى يعقل هذا العدو المتخبط المأزوم ومن معه..؟
