الثورة نت /..
أدانت مؤسسة حرية إنسان للحقوق والتنمية بأشد العبارات الجريمة المروعة التي ارتكبها العدوان السعودي باستهدافه الإصلاحية المركزية في محافظة الجوف.
واعتبرت المؤسسة في بيان لها ،هذه الواقعة انتهاكًا بالغ الخطورة لقواعد القانون الدولي الإنساني، وتضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي طالت المدنيين والمنشآت المدنية في اليمن.
وذكرت انه ووفق المعلومات المتوفرة، فقد أسفر العدوان الجوي عن استشهاد وإصابة أكثر من 35 من نزلاء الإصلاحية والزوار، بينهم امرأة كانت داخل الإصلاحية لزيارة زوجها، إضافة إلى طفل.
وأشار البيان إلى أن هذه الحصيلة تكشف عن حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الجريمة البشعة ومدى الاستهتار بحياة المدنيين، وعن الانتهاكات الجسيمة للقوانين والأعراف الدولية الإنسانية في استمرار العدوان السعودي على اليمن.
وأكدت المؤسسة أن استهداف منشأة مخصصة لاحتجاز السجناء، وما نجم عنه من سقوط ضحايا بين النزلاء والزوار، يمثل جريمة مكتملة الأركان، لا سيما أن السجناء يخضعون لحماية خاصة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز استهدافهم لمجرد كونهم محتجزين بأي شكل من الأشكال، كما أن الاشخاص المتواجدين داخل أماكن الاحتجاز لزيارة ذويهم يتمتعون بالحماية المقررة للمدنيين، ولا يجوز تعريضهم للاستهداف أو للأذى وفقًا للقانون الدولي الإنساني.. لافتة إلى أن استشهاد امرأة ضمن الضحايا أثناء زيارتها لزوجها يمثل دليلا قاطعا على حجم الجريمة التي طالت المدنيين.
وشددت على أن حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم تمثل التزامًا أساسيًا بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن السجناء حتى في أوقات النزاعات المسلحة، يتمتعون بضمانات الحماية من القتل والاستهداف والمعاملة اللاإنسانية.
وحملت مؤسسة حرية إنسان للحقوق والتنمية، العدوان السعودي المسؤولية الكاملة عن النتائج التي ترتبت على هذه الجريمة.
ودعا البيان الأمم المتحدة، والجهات والمنظمات الدولية المعنية بحماية المدنيين والقانون الدولي الإنساني إلى الاضطلاع بمسؤولياتها والخروج عن حالة الصمت تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في اليمن، والعمل الجاد على حماية السجناء والمدنيين والمنشآت المدنية، واتخاذ إجراءات عملية وفعالة لضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
وجددت مؤسسة حرية إنسان التأكيد على أن حماية أرواح المدنيين والأشخاص المحرومين من حريتهم، والمنشآت المدنية، تمثل التزامًا لا يجوز التهاون فيه، ويستوجب موقفًا دوليًا حازماً ومسؤولًا يتناسب مع حجم هذه الجرائم وفقًا للمعايير القانونية الدولية، بعيدًا عن الانتقائية أو الإفلات من المسؤولية.
