في إطار توطين التكنولوجيا الزراعية وكسر الحصار:تدشين توزيع معدات بذور وميكنة محلية الصنع للجمعيات التعاونية بالحديدة!

الثورة / يحيى الربيعي

ضمن خطوات بناء الدولة المساندة للإنتاج والاعتماد على الذات في مواجهة سياسات الحصار الاقتصادي، دشّنت وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية بالسلطة المحلية بمحافظة الحديدة -ممثلة بوحدة تمويل المبادرات والمشاريع الزراعية والسمكية- مشروع توزيع 22 غربالاً و20 بذارة محلية الصنع، تم تسليمها للجمعيات التعاونية متعددة الأغراض في مختلف مديريات المحافظة. ويأتي هذا المشروع بالتنسيق مع شركة سهول اليمن للتنمية والاستثمار الزراعي والسمكي، وبالتعاون مع قطاع التصنيع المجتمعي المحلي والمؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب، ليمثل محطة عملية في مسار التوسع الرأسي ودعم الإنتاج المحلي وتحسين جودة البذور وتقليل كلفة التقاوي، بما يخدم استراتيجية الأمن الغذائي القومي.

وفي إطار ربط المبادرات الميدانية بالمستهدفات التنموية الشاملة، أكد وكيل محافظة الحديدة لشؤون الخدمات محمد حليصي أن هذا المشروع يجسد التوجه العملي لنقل القطاع الزراعي نحو الاعتماد على الابتكار والتصنيع المحلي، مشيراً إلى أن المحافظة تمتلك مقومات إنتاجية واعدة تتطلب توجيه الدعم التمويلي والمعدات الآلية إلى مناطق الإنتاج الفعلي.

وأوضح حليصي أن الاستفادة من طاقات الشباب والمختصين في التصنيع المجتمعي أثمرت عن إنتاج معدات تتلاءم بدقة مع طبيعة التربة والمحاصيل المحلية، بما يقطع الطريق أمام التبعية لاستيراد الآلات المكلفة ويحقق وفرًا ماليًا مباشرًا للمزارعين والجمعيات التعاونية على حد سواء.

من جانبه، بيّن رئيس شركة سهول اليمن للتنمية والاستثمار الزراعي والسمكي محمد يحيى، أن توزيع الغرابيل والبذارات ينطلق من رؤية استراتيجية تستهدف تحسين جودة البذور المعتمدة واستبعاد الحبوب الضامرة لتأمين إنبات متجانس وقوي داخل الحقول.

وأوضح يحيى أن البذارات الآلية تضمن تنظيم الكثافة النباتية وترشيد استخدام التقاوي، لافتاً إلى أن إنشاء مراكز خدمات ثابتة ومتحركة على مستوى الجمعيات التعاونية يقرّب الخدمة من الحقول ويخفف أعباء نقل المحاصيل عن كاهل المزارعين. وفي السياق ذاته، جزم مدير وحدة تمويل المشاريع والمبادرات يحيى الوادعي بأن تمويل الوحدة للمشروع يترجم الشراكة التكاملية بين المؤسسات الرسمية والقطاع التعاوني والمصنعين المحليين، مؤكداً أن توطين صناعة المعدات الزراعية يحول الإنفاق التنموي إلى محرك داخلي لرفد الاقتصاد الوطني.

وفي البعد الفني لسلاسل القيمة، أشار ضابط سلسلة الحبوب شمسان المنيري إلى أن التجارب الميدانية للغربلة الآلية أثبتت القدرة على رفع إنتاجية المساحة المزروعة بنسبة تصل إلى 30 % نتيجة انتقاء أجود البذور.

وأكد المنيري أن العمل جارٍ لتعميم هذه التجربة الرائدة على مستوى محافظة الحديدة وبقية المحافظات، مع دعمها ببرامج تدريبية مكثفة للكادر التشغيلي بالجمعيات لضمان كفاءة المعدات واستدامتها خلال الموسم الزراعي.

 

 

قد يعجبك ايضا