الثورة نت /..
في مشهد إيماني مهيب شهدت محافظة الضالع في الثاني عشر من ربيع الأول 1448هـ، حشودا جماهيرية غير مسبوقة في ساحتي الرسول الأعظم بمديرتي دمت والحشاء والساحة النسائية احتفاء بذكرى مولد خير البشرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وقبل بدء المهرجانات المحمدية امتلأت ساحتا الاحتفال المركزيتين، وكذا الساحة النسائية بالحشود الجماهيرية، في صورة تعكس حجم التفاعل الشعبي والرسمي مع هذه المناسبة الدينية الجليلة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
تحولت ساحات المحافظة إلى لوحة إيمانية مزينة بالرايات الخضراء وسط أجواء من الإبتهال والذكر، حيث حملت الحشود اللوحات والشعارات المعبرة عن عظمة المناسبة وأهمية إحيائها تعبيرا عن الحب والارتباط بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ورددت الحشود المحتفلة أناشيد المدح والصلوات المحمدية، في ظل روحانية تغمرها مشاعر الفرح والابتهاج، وتجسد عمق الارتباط والولاء لرسول الرحمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
المشهد الذي جمع مكونات المجتمع كافة، جسّد اعتزاز أبناء الضالع بإحياء هذه المناسبة الدينية الجليلة وانتمائهم الإيماني الأصيل وهويتهم الراسخة، ومثل رسالة متجددة إلى العالم عن مكانة النبي الكريم في وجدان اليمنيين.
شهدت ساحات الاحتفال بمولد النبي الأعظم، في الضالع هذا العام بحشود استثنائية، وحضور واسع أهاد صياغة الواقع وحدد ملامح المستقبل، وشكل إلى جانب مهرجانات المحافظات الأخرى، لوحة إيمانية تفرض على الأعداء إعادة حساباتهم وفق معطيات ومتغيرات المرحلة.
ويعد الاحتفال بذكرى مولد الرسول امتدادا طبيعيا لمسيرة اليمنيين الأنصار، الذين ناصروه منذ فجر الإسلام، واليوم يجدد أحفادهم الوفاء والولاء للنبي كثقافة يمانية راسخة، وتأكيد على وحدة الصف في مواجهة أعداء الأمة ومحاولاتهم طمس الدين والهوية الإيمانية.
وعلى الصعيد الإقليمي شكل إحياء ذكرى المولد النبوي على ذلك النحو الواسع في ظل ما تتعرض له فلسطين من عدوان صهيوني، استنهاضاً لوعي الأمة ودافعاً لمواصلة الجهاد، وانتصاراً للمظلومين والمستضعفين في كل مكان.
وأثبت اليمنيون بذلك الزخم الاحتفالي بهذه المناسبة، انهم سند للأمة ولمظلومية الشعب الفلسطيني، وبأنهم ماضون بثبات وإيمان في نصرة القضايا الإسلامية، متمسكين بالرسول الأعظم وبنهج الرسالة المحمدية.
الحضور الجماهيري جسد أيضا مستوى الجاهزية لمواصلة التعبئة والنفير العام استعدادا لأي خيارات تفرضها المرحلة في ظل معركة كسر الحصار التي تخوضها القوات المسلحة اليمنية لانتزاع حقوق الشعب اليمني المشروعة.
وبهذا الصدد، يؤكد القائم بأعمال محافظ الضالع عبداللطيف الشغدري، أن الحشد غير المسبوق لأبناء المحافظة في الفعاليات المركزية للمولد النبوي هو تجديد للعهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورسالة بأن الضالع ستظل متمسكة بسيد المرسلين وقيم العزة والكرامة التي جاء بها مهما كانت التحديات.
ولفت إلى أن أيقونة الحب والولاء للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم مثلت رسالة إيمانية يمانية مفادها بأن اليمنيين هم أهل الإيمان والمدد وعنوان العزة والبأس والانتصار للقرآن الكريم وللرسول الأعظم.
وذكر الشغدري أن الحشود الاستثنائية في الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف في محافظة الضالع، جسدت أهمية هذه المناسبة التي باتت تشكل محطة سنوية لتعزيز الوعي وتجديد الانتماء لنهج المصطفى صلى الله عليه وسلم.
جسد أبناء الضالع باحتشادهم في الفعاليتين المركزيتين والساحة النسائية، الارتباط برسول الإنسانية والاقتداء به قولا وعملا، فضلا عن كونهم أهل الإيمان والحكمة وعنوان العزة والبأس بشهادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.


