الثورة نت /..
حذرت بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا من أن امتلاك الكيان الصهيوني أسلحة نووية ورفضه المستمر الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، يمثلان أحد أخطر التحديات التي تواجه مصداقية النظام العالمي لنزع السلاح النووي وعدم الانتشار.
وقالت البعثة، في بيان لها خلال الاجتماع السابع والستين للفريق العامل “باء” التابع لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، اليوم الأربعاء، إن رفض الكيان الصهيوني الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية مكّنه من الإفلات من متطلبات الشفافية والضمانات والتحقق ونزع السلاح، حسب وكالة “أنباء فارس” الإيرانية.
ودعت المجتمع الدولي إلى التعامل مع الملف النووي الصهيوني باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أي جهود ترمي إلى تعزيز منظومة نزع السلاح النووي وعدم الانتشار، مؤكدًا أن معالجة هذه القضية لا يمكن أن تتم بصورة انتقائية.
وفي السياق ذاته، أدانت البعثة الإيرانية بشدة الأمر الأخير الصادر عن الرئيس الأمريكي بشأن التحضير لاختبارات للأسلحة النووية، واعتبرته “إجراءً خطيرًا ومتهورًا” يشكل تهديدًا مباشرًا للسلام والأمن الدوليين، واستهانة بمعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية وميثاق الأمم المتحدة ومنظومة عدم الانتشار النووي.
وأشارت إلى أن صدور مثل هذا الأمر عن دولة تمتلك واحدة من أكبر الترسانات النووية في العالم، رغم عدم إجرائها اختبارًا نوويًا فعليًا منذ سنوات، يحمل تداعيات تتجاوز مجرد كونه موقفًا سياسيًا.
وأكدت البعثة أن المجتمع الدولي لا ينبغي أن ينتظر وقوع تفجير نووي حتى يتخذ موقفًا حازمًا تجاه هذا التهديد، داعية إلى اتخاذ خطوات جدية للحفاظ على منظومة حظر التجارب النووية وتعزيزها.
كما أدانت البعثة الإيرانية الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران خلال عامي 2025 و2026، مشيرة إلى أنها أسفرت عن استشهاد أعداد كبيرة من المدنيين، بينهم 168 تلميذًا تتراوح أعمارهم بين أربع وسبع سنوات في مدينة ميناب جنوبي البلاد.
وقالت إن الشعب الإيراني لن ينسى هذه الجرائم ولن يغفر لمرتكبيها، مؤكدة مواصلة السعي لتحقيق العدالة بحق الآمرين والمنفذين لهذه الأعمال.
واعتبرت البعثة الإيرانية تلك الهجمات “نموذجًا لإرهاب الدولة وجريمة ضد الإنسانية وتهديدًا خطيرًا لسلامة نظام عدم الانتشار النووي”، مجددة التأكيد على أن المنشآت النووية الإيرانية تخضع للضمانات الدولية، وأن البرنامج النووي الإيراني مخصص، وفق موقف طهران، للأغراض السلمية وفي إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وشددت على أن معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية تمثل أحد الركائز الأساسية لمنظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، ولا ينبغي التعامل معها بصورة انتقائية أو اختزالها في كونها أداة لمنع الانتشار فقط.
كما انتقدت البعثة غياب تقدم ملموس في تنفيذ التزامات نزع السلاح من جانب الدول الحائزة للأسلحة النووية، مؤكدة أن جهود منع الانتشار لا يمكن فصلها عن نزع السلاح.
وختمت البعثة بيانها بالتأكيد على أن الدول النووية تتحمل مسؤولية خاصة إزاء التأخر المستمر في دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ، داعية إلى مضاعفة الجهود الدولية لاستكمال منظومة نزع السلاح النووي وتعزيز مصداقية نظام عدم الانتشار.
