الثورة نت /..
في تعبير حقيقي عن الحب والوفاء والارتباط العملي، شهدت العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات، مهرجانات احتفالية كبرى، في يوم مولد خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
المهرجانات الجماهيرية الكبرى وغير المسبوقة التي شهدتها العاصمة ومختلف المحافظات، في يوم المولد الأغر، جسدت عمق الارتباط والمحبة العظمى للنبي الذي بدل حال البشرية وأخرجها من حالة التيه والشقاء إلى رحاب الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.
ظلت الجماهير اليمانية تتحرق شوقا لهذا اليوم البهي والبهيج الذي هو يوم العيد الأكبر ليمن الأنصار، ولكل من يحمل في قلبه ذرة من الإيمان، لما يحمله الحضور والمشاركة من شرف عظيم واعتزاز كبير بالانتماء لمعلم البشرية وقائدها الأعظم.
خرج الملايين إلى ساحات الوفاء ليترجموا بشكل عملي توجيهات الله تعالى بتعظيم شعائره وإعلاء شأن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي رفع الله له ذكره واختاره من بين كل خلقه ليكون الشاهد والبشير والنذير لكل البشرية.
كما جاؤوا إلى الساحات المحمدية ليغيضوا أعداء الأمة ومن يسير في ركبهم، ويؤكدوا الوقوف بالمرصاد لإفشال كل مساعيهم لإطفاء نور الرسول الأعظم، وفصل الأمة عن نبيها صلى الله عليه وآله وسلم.
اليوم تسامى كل اليمنيين على جراحهم، وتجاوزوا كل الظروف الصعبة التي ألحقها بهم العدوان السعودي الأمريكي، فأبوا إلا أن يشاركوا بجحافلهم الملفتة في تعظيم النبي وتجديد البيعة والولاء والمحبة له.
وفي حضرة الرسول الأعظم، أعلنت الحشود الملايينية البراءة من أعداء الله ورسوله، ومن كل طواغيت الأرض ومجرمي العصر وقواه الظلامية الذين تجاوزا بظلمهم وجبروتهم وجرائمهم كل الحدود.
وكما هو حالهم كل عام تصدر اليمن كل دول العالم في إحياء هذه المناسبة الغالية التي تمثل عنوانا للوفاء والمحبة والتعظيم والتوقير لرسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشاهدا على الرابط الوثيق لهذا الشعب الصامد بالنبي وصدق انتمائه الإيماني، فضلا عن كونه مصداقا لثناء النبي على أهل هذا البلد حين وصفهم بالحكمة والإيمان.
أعاد اليمانيون اليوم، تذكير كل أبناء وشعوب الأمة وخصوصا أولئك الذين طغت الثقافة الغربية على مجتمعاتهم وهويتهم، وصاروا نسخة ثانية منها، بأن الشعب اليمني سيظل يحمل الهوية الإيمانية ويعتبر النبي محمد أكبر نعمة ومنة في الوجود، وسيواصل الاحتفال بيوم مولد النور والرحمة المهداة للبشرية جمعاء.
وعكست مظاهر الحفاوة والحضور الكبير في هذه المناسبة البهيجة ارتباط أحفاد الأنصار بالرسول الخاتم، تماما كما كان أجدادهم أول من آمن به وناصره ونشر رسالة الإسلام إلى أصقاع العالم.
كما عبر التفاعل الشعبي الواسع مع هذه المناسبة الدينية الجليلة عن صحوة ووعي يماني راسخ ومتعاظم، بات يشكل حصانة قوية لهذا الشعب العزيز أمام كل المؤامرات والتحالفات العدائية التي تواصل قوى الطغيان تشكيلها ضد يمن الإيمان والحكمة والجهاد، لمحاولة ثنيه عن النهج المحمدي، غير أنه يخرج منتصرا في كل جولة وأكثر صلابة وقوة.






