الثورة نت /..
أقام الملتقى الإسلامي والتعبئة العامة اليوم بالعاصمة صنعاء فعالية خطابية احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم، تحت شعار “محمد والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم”.
وفي الفعالية استعرض الأمين العام للملتقى الإسلامي – رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة عبدالمجيد الحوثي، مكانة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في قلوب اليمنيين، وما اتسمت به مواقفهم من نصرة النبي والوقوف إلى جانب دعوته ونشر رسالته الإسلامية في أصقاع الأرض.
وتطرق إلى المكانة العظيمة التي تفرد بها أبناء اليمن لدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مستشهداً بالمواقف والأحاديث التي أثنى فيها الرسول الأعظم على اليمنيين، وما عُرف عنهم من الإيمان والحكمة والنصرة والارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأشار إلى أن محبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ليست مجرد مشاعر، وإنما تقتضي الارتباط به والاقتداء بهديه والسير على نهجه، معتبرا إحياء ذكرى مولده الشريف محطة مهمة لاستحضار سيرته ومواقفه وأخلاقه ومبادئه التي جاء بها إلى البشرية.
وتناول العلامة الحوثي أقوال الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم في قبائل نجد، ووصفه لهم بالقساة والجفاة، وما سيكون منهم من مواقف عدائية تجاه الإسلام والمسلمين، لافتاً إلى ما وصفه بالمفارقة بين موقف أبناء اليمن من الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف، وموقف من يعتبرون هذه المناسبة بدعة وضلالة.
وأوضح أن إنكار الاحتفاء بالمولد النبوي واعتباره بدعة يخالف النصوص القرآنية وتوجيهات الله التي أمرت المسلمين بالفرح بذكرى الرسول الكريم، مؤكداً أن المناسبة محطة لتعزيز المحبة والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأشار إلى أن إحياء المولد يعزز العلاقة بين المسلمين ورسولهم، فيما يسعى الأعداء إلى فك هذا الارتباط لما يمثله من قوة ووعي، لافتاً إلى أن مظاهر الفرح والسرور بهذه المناسبة تغيظ المنافقين والكفار وقوى الاستكبار.
وأكد أن أبناء اليمن ينالون الأجر والمثوبة من إحياء ذكرى مولد خير البرية، باعتبارها فرصة للتعبير عن الوفاء للرسول الأعظم واستحضار ما قدمه للبشرية من هداية ورحمة وقيم وأخلاق.
وانتقد ما يصدر عن بعض علماء السلطة من فتاوى تحرم الاحتفال بالمولد النبوي، مشدداً على أن الاحتفاء بهذه المناسبة يجسد ارتباط اليمنيين برسول الله وحرصهم على إحياء سيرته وتعظيم مكانته في نفوس الأجيال.
ودعا الحوثي إلى المشاركة الفاعلة في الفعالية المركزية، وإظهار مظاهر الفرح والسرور بما يعكس مكانة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في نفوس اليمنيين وارتباطهم بسيرته العطرة.
من جانبه، أكد الأمين العام المساعد للملتقى الإسلامي العلامة عبدالله الشاذلي، أهمية الارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، باعتباره الأسوة والقدوة التي ينبغي للمسلمين الاقتداء بها في أقوالهم وأعمالهم ومواقفهم.
وشدد على أهمية إبراز مظاهر الفرح والسرور بذكرى المولد النبوي الشريف، وإحياء هذه المناسبة بما يعكس مكانة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في نفوس اليمنيين، ويعزز ارتباط المجتمع بسيرته ونهجه وأخلاقه.
واعتبر العلامة الشاذلي إحياء المولد النبوي مناسبة لاستحضار القيم والمبادئ التي حملها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وتعزيز الوعي بأهمية الاقتداء به في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة، وترسيخ روح الثبات والصمود.
وأشار إلى النصر الذي تحقق للشعب اليمني، هو ثمرة لمواقف الشعب وثباته وصموده، مؤكداً أهمية مواصلة هذا الثبات واستلهام الدروس من السيرة النبوية في مواجهة مختلف التحديات.
وحث الأمين العام المساعد للملتقى الاسلامي على استغلال مناسبة المولد النبوي الشريف لتعزيز وحدة الصف، وترسيخ الارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإبراز مظاهر الاحتفاء التي تعكس محبته ومكانته في نفوس أبناء الشعب اليمني.
بدوره، تطرق مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة صنعاء عبدالله عامر، إلى محبة اليمنيين للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، وما تمثله هذه المحبة من ارتباط متجذر في وجدان أبناء الشعب اليمني.
وأكد أن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينبغي أن تترجم إلى سلوك عملي واقتداء بهديه، مشدداً على أهمية الارتباط بالنبي قولاً وعملاً، واستحضار أخلاقه وسيرته في مختلف شؤون الحياة.
وأشار إلى أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يمثل فرصة لتجديد العهد بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، وتعزيز الوعي بسيرته ومواقفه وما حملته رسالته من قيم الرحمة والعدل والأخلاق والهداية.
وشدد عامر على أهمية أن يستفيد أبناء المجتمع من هذه المناسبة في تعزيز المحبة والتآخي والتكافل، والاقتداء بما جسده الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من أخلاق ومبادئ وقيم سامية.
من جهته، اعتبر مسؤول قطاع الإرشاد بأمانة العاصمة الدكتور قيس الطل، ذكرى المولد النبوي الشريف من أقدس وأطهر الفعاليات، كونها تتعلق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي جاء لترسيخ القيم والمبادئ الإسلامية السمحة.
وأشار إلى المشروع القرآني الذي جاء به الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، المستمد من السيرة النبوية ووحي القرآن الكريم، مبيناً أن ذلك المشروع لم يكن مشروعاً طائفياً أو حزبياً، بل كان مشروعاً للناس جميعاً.
ولفت إلى أن الشعب اليمني توفرت له فرصة لتقديم هذا المشروع للعالم، خاصة في ظل وجود قيادة ربانية ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، لمساعدة الناس على الخروج من ظلمات الاستبداد والتبعية والخضوع لقوى الطغيان والاستكبار.
وشدد الدكتور قيس الطل على ضرورة استشعار المسؤولية لتبليغ الرسالة المحمدية ونشر قيمها ومبادئها.
بدوره أكد مسؤول التعبئة بمنطقة بيت معياد عمار أسحم أهمية إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف واستلهام الدروس والعبر من السيرة العطرة للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.
وأشار إلى أن عظمة الرسول محمد صلى الله عليه وآله تتجلى في سيرته وأخلاقه ومواقفه العملية، لافتًا إلى أن الاقتداء به لا يقتصر على الاحتفاء بذكرى مولده، وإنما يتمثل في استلهام قيمه وأخلاقه ومواقفه وترجمتها على أرض الواقع.
ولفت إلى أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف في اليمن يختلف عن مظاهر الاحتفاء في كثير من الدول والشعوب، كونه يرتبط بتجسيد قيم الرسول صلى الله عليه وآله وأخلاقه ومواقفه في الميدان.
