الثورة نت / أحمد كنفاني
نظم مكتب التربية والتعليم والبحث العلمي بمحافظة الحديدة، بالشراكة مع إدارة التربية والتعليم بمديرية الميناء والمعهد العالي للتدريب والتأهيل ومحو الأمية وتعليم الكبار، اليوم، فعالية ثقافية وخطابية كبرى احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم.
حضر الفعالية، وزير النقل والأشغال العامة محمد عياش قحيم، ومحافظ المحافظة عبدالله عبده عطيفي، وعضو مجلس النواب الشيخ محمد صالح البرعي، ووكيل أول المحافظة أحمد مهدي البشري، ووكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد سليمان حليصي، وقيادات مكتب التربية والتعليم، ومدراء الإدارات التربوية بالمديريات، وعمداء المعاهد، وتربويين وأكاديميين وجمع غفير من الطلاب والطالبات.
وفي الفعالية، أكد مدير مكتب التربية عمر بحر، أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف تمثل محطة إيمانية مهمة في حياة الأمة، تجدد من خلالها العهد والولاء للرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتستلهم من سيرته العطرة القيم والمبادئ التي قامت عليها حضارة الإسلام.
وأشار إلى أن هذه الذكرى العظيمة تأتي في ظل تحديات كبيرة تواجه العملية التعليمية، لتكون دافعاً وحافزاً قوياً للدفع بالمهمة التعليمية إلى الأمام، وتحقيق المزيد من الإنجازات في معركة الوعي والبصيرة التي يخوضها الشعب اليمني اليوم.
ولفت الى أن الاحتفاء بالمولد النبوي لا يقتصر على الجانب الشعائري فحسب، بل يمثل مشروعاً تربوياً متكاملاً يهدف إلى بناء الإنسان اليمني على أساس من القرآن الكريم وسيرة المصطفى، بما يعز الهوية الإيمانية ويحصن الأجيال من مشاريع التزييف الفكري والغزو الثقافي.
وأوضح أن مكتب التربية بالمحافظة يولي اهتماماً كبيراً باكتشاف وتنمية المواهب والإبداعات المختلفة لدى الطلاب والطالبات، باعتبارها الثروة الحقيقية التي ستبني مستقبل اليمن، مؤكداً أن الاستثمار في التعليم والعلم هو الاستثمار الحقي في معركة الصمود والانتصار.
ودعا مدير مكتب التربية والتعليم كافة قيادات وكوادر التربية والتعليم، والطلاب والطالبات، وأولياء الأمور، وكل أبناء المجتمع، إلى التفاعل الكبير والمشاركة الواسعة في أحياء المناسبة المركزية في “ساحة الرسول الأعظم” بعد غد الثلاثاء.
واضاف “لنثبت للعالم أجمع أن اليمنيين هم أحق الناس بالاحتفاء بميلاد نبي الرحمة، وأننا شعب الإيمان والحكمة الذي يحي مولد نبيه بالعمل والصمود والانتصار، وبالوقوف إلى جانب المستضعفين وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني المظلوم”.
كما ألقيت كلمات أكدت جميعها، أن إحياء ذكرى المولد النبوي في المؤسسات التعليمية يمثل ركيزة أساسية لترسيخ القيم المحمدية في نفوس النشء، وربطهم بالقرآن الكريم وسيرة خير البشر، باعتبارهما المنهج الرباني الذي أخرج البشرية من الظلمات إلى النور.
وأشارت إلى أن ما تشهده اليمن من صمود أسطوري في وجه العدوان والحصار هو ثمرة الارتباط الوثيق بالله ورسوله، وبالسير على نهج الرسالة المحمدية التي رفعت من شأن العلم والمعلم والمتعلم.
كما نوهت إلى الدور المحوري للمعهد العالي للتدريب والتأهيل ومحو الأمية وتعليم الكبار في نشر الوعي ومحو الجهل، باعتباره أحد أهم الأدوات لتحقيق أهداف الثورة التعليمية التي انطلقت مع المسيرة القرآنية.
وخلص المشاركون في الفعالية إلى أن ذكرى المولد النبوي الشريف ستظل المحرك الأساسي للعمل والعطاء والبذل، وأن أبناء الحديدة ومعهم كل أبناء اليمن ماضون في إحياء هذه المناسبة بما يليق بمقام الرسول الأعظم، من خلال التمسك بمبادئه والاقتداء بأخلاقه والعمل على نصرة قضايا الأمة العادلة.
تخللت الفعالية، عدد من الفقرات الثقافية والإبداعية، تضمنت قصائد شعرية وأناشيد وتوشيحات دينية جسدت عظمة المناسبة ومكانتها في وجدان اليمنيين، وعبرت عن الاعتزاز بالانتماء لهذا النبي الكريم والتمسك بنهجه.
كما شهدت الفعالية، عرضاً لمبادرات طلابية وإبداعات تربوية تؤكد أن المدارس والمعاهد في الحديدة تحولت إلى ساحات للعلم والإيمان والجهاد بالكلمة والقلم.




