“أطباء بلا حدود”: إغلاق “إسرائيل” ملف مقتل طواقمنا مخرج متوقع من جهاز عسكري يحقق مع نفسه

 

الثورة نت/

أدانت منظمة “أطباء بلا حدود”، اليوم الخميس ، بشدة قرار المدعي العام العسكري “الإسرائيلي” إغلاق القضايا التي قدمتها المنظمة، بشأن مقتل عدد من موظفيها في قطاع غزة، دون فتح تحقيق جنائي.

وأكدت المنظمة الدولية، في تدوينة على منصة “إكس”، ، أن “هذا الإغلاق هو المخرج المتوقع من جهاز عسكري يحقق مع نفسه”.

واعتبرت من غير العادل إغلاق “إسرائيل” ملف القضايا التي قدمتها بشأن موظفيها، دون فتح تحقيق جنائي.

وشددت على أن “قرار إغلاق ملف هذه الجرائم يجب فهمه في سياقه الصحيح، إسرائيل قتلت في غزة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، ودمرت مرافق الرعاية الصحية، واستهدفت قوافل إنسانية، وقتلت صحفيين وعاملين طبيين وموظفي الأمم المتحدة وعمال إغاثة بأعداد غير مسبوقة في أي نزاع حديث”.

وأوضحت أن تلك القضايا تتعلق بالهجمات المتعددة التي نفذتها قوات “إسرائيلية” على قافلة تابعة لأطباء بلا حدود في مدينة غزة، في نوفمبر 2023، والتي أدت الى مقتل اثنين من طواقهما، إضافة الى الغارة التي استهدفت ملجأ تابعاً لأطباء بلا حدود في خان يونس في فبراير 2024، والتي قتلت اثنين وأصابت ستة من طواقمها.

واعتبرت أنه من غير العادل بعد عامين من الصمت، اغلاق ملف القضايا، مشيرةً إلى أنه أمر غير مقبول، ويثير أسئلة أكثر مما يجيب عنها.

وبيّنت أن موظفي أطباء بلا حدود وأفراد عائلاتهم قتلوا، وأن أسماءهم معروفة، وتمت مشاركة مواقعهم، كما تم تحديد مركباتهم، مؤكدة أنها حافظت دائماً على أن جميع العناصر تشير إلى مسؤولية واضحة للجيش “الإسرائيلي” عن الهجمات المميتة، إلا أن المسؤولين عن وفاتهم رفضوا متابعة أي تحقيق جنائي.

وشددت على أن “المدعي العام العسكري أوضح بهذا القرار أنه لا توجد آفاق للمساءلة داخل النظام القانوني الإسرائيلي عن قتل موظفيها، تماماً كما لم تكن هناك مساءلة عن الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها ضد الفلسطينيين”.

وقالت إن ما مجموعه 15 موظفاً من أطباء بلا حدود قتلوا في غزة على أيدي القوات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023، وأن هذا لا يمثل سوى جزء من 1,700 عامل في مجال الرعاية الصحية قتلوا خلال تلك الفترة.

وأضافت أن “القوات الإسرائيلية تواصل قتل المدنيين مع الإفلات من العقاب، وهو ما توضحّه قرارات المدعي العام العسكري”.

ونوهت بأن “إسرائيل” أثبتت عدم استعدادها للاستجابة للتحقيق في حجم الانتهاكات وجرائم الحرب في قطاع غزة.

وجددت “أطباء بلا حدود” ، التأكيد على أنه “لا يوجد هدف عسكري يبرر التضحية الشاملة بالمدنيين، ولا توجد مراجعة عسكرية داخلية يمكن أن تحل محل المساءلة الحقيقية والمستقلة والنزيهة”.

وطالبت بأن تتم مراجعة القضايا المتعلقة بزملائها من قبل هيئة تحقيق محايدة لأن موظفيها الذين قتلتهم “إسرائيل” يستحقون العدالة مثلما كانوا يستحقون الحماية.

 

قد يعجبك ايضا