نظم مكتب الصحة والبيئة وفرع جمعية الهلال الأحمر اليمني، والهيئة العامة للبيئة والتغيير المناخي بمحافظة الحديدة، أمسية احتفالية بذكرى المولد النبوي الشريف بعنوان “محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم”.
شارك في تنظيم الأمسية مركز الصماد للغسيل الكلوي، ومستشفى 21 سبتمبر، ومكتبا الصحة بمديريتي الحالي والميناء، والمركز الوطني لمختبرات الصحة العامة المركزية، بحضور وكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد حليصي، ومديري مكتب الصحة والبيئة الدكتور علي الحداد، وفرع جمعية الهلال الأحمر اليمني جابر الرازحي.
وفي الأمسية، أكد مدير عام الهيئة العامة للبيئة والتغيير المناخي عبدالقادر يغنم، أن احتفاء اليمنيين بذكرى مولد الرسول الأعظم يعكس عمق ارتباطهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما تمثله سيرته من قيم الهداية والرحمة والتكافل والإحسان.
واعتبر المولد النبوي مناسبة عظيمة يستعيد فيها اليمنيون هويتهم الإيمانية وموقعهم في قضايا الأمة، مبيناً أن نصرة المظلوم والوقوف في وجه المعتدي من المعاني التي جسدتها سيرة الرسول الأعظم، وتتجسد اليوم في مواقف اليمنيين تجاه قضايا الأمة.
ولفت يغنم إلى أن إحياء المولد يتزامن مع استمرار الحصار وما يمارسه النظام السعودي من جرائم بحق الشعب اليمني، مؤكداً أن ذلك يتجاوز الحرب على اليمن إلى خدمة المشاريع الأمريكية والصهيونية في المنطقة واستهداف إرادة شعوبها ومقدراتها.
وأوضح أن الرسالة المحمدية جعلت الإنسان محوراً في بناء المجتمع، وأرست قيم الرحمة والتكافل ورعاية الضعفاء، مشيراً إلى أن العاملين في القطاع الصحي والبيئي يستحضرون هذه المعاني من خلال ما يقدمونه للمرضى والمحتاجين، خصوصاً في ظل الظروف التي فرضها العدوان والحصار على الشعب اليمني.
وتناول يغنم مكانة المولد النبوي في وجدان اليمنيين، مبيناً أن الاحتفاء بهذه الذكرى يستمد دلالته من شخصية الرسول الأعظم وما حمله من رسالة هداية ورحمة وإصلاح، وأن المجتمع اليمني يحافظ على هذه المناسبة باعتبارها جزءاً من هويته وثقافته.
وتطرق إلى ما يواجهه قطاعا الصحة والبيئة من تحديات جراء تداعيات العدوان والحصار، وما خلفاه من أضرار طالت المنشآت والخدمات الصحية والبيئية، مؤكداً أن العاملين في القطاعين يواصلون أداء واجبهم الإنساني رغم صعوبة الظروف.
ولفت إلى أن سيرة الرسول الأعظم تقدم نموذجاً في الرحمة ورعاية الإنسان، وأن استحضارها في مناسبة المولد يعزز روح التكافل الاجتماعي ومساندة المرضى والفئات الأشد احتياجاً، وهي قيم تتقاطع مع رسالة العمل الصحي والإنساني.
وفي كلمة العلماء، أوضح مسؤول قطاع الإرشاد بالمحافظة عبدالرحمن الورفي أن الرسول الأعظم جاء برسالة جعلت الرحمة أساساً في التعامل بين الناس، وربطت الإيمان بالعمل والإحسان، مبيناً أن إحياء مولده فرصة لتعريف الأجيال بسيرته ومواقفه وما حملته رسالته من قيم تهدي الإنسان في حياته.
وأشار إلى أن الإساءة للقرآن الكريم واستهداف مقدسات الأمة تأتي في سياق محاولات فصل المسلمين عن كتاب الله ورسالة نبيهم، مؤكداً أن تعظيم الرسول يقتضي التمسك بالقرآن والعمل به، وعدم اختزال المولد في مظاهر الاحتفال بعيداً عن معاني الرسالة التي حملها الرسول الأعظم.
وأكد الورفي أن ما يتعرض له اليمن وفلسطين ولبنان وإيران من عدوان واستهداف يستدعي استحضار مواقف الرسول في مواجهة الظلم ونصرة المستضعفين، لافتاً إلى أن إحياء المولد في اليمن يقترن بمواقف عملية تجاه قضايا الأمة، ويؤكد رفض الظلم والعدوان والوصاية الخارجية.
تخللت الأمسية التي حضرها مديرو مكتب الخدمة المدنية صادق البرعي، ومستشفى 21 سبتمبر الدكتور عبدالرحمن المسيبلي، ومركز الصماد للغسيل الكلوي الدكتور أيمن الكمال، ونائبا مدير مكتب الصحة بالمحافظة محمد شريم ونشوان أحمد، ومديرا مكتبي الصحة بمديريتي الحالي هادي قحم والميناء عبدالكريم الصغير، ومديرو المستشفيات الأهلية، قصيدة وأوبريت إنشادي وتوشيح ديني.