البخيتي يُدشّن البرنامج الاحترافي لمهندسي الذكاء الاصطناعي في ذمار

الثورة نت /..

دشّن محافظ ذمار، محمد البخيتي، اليوم، البرنامج الاحترافي لمهندسي الذكاء الاصطناعي “PAEP”، ينفذه مركز البردوني للتدريب التابع لمدارس الثلايا للتكنولوجيا والعلوم التطبيقية.

يهدف البرنامج، برعاية السلطة المحلية بالمحافظة، ، ضمن مشروع تطوير التعليم في اليمن، وفي إطار جهود توطين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في اليمن، إلى تأهيل وتطوير مهارات الكوادر في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز القدرات الوطنية ومواكبة التطورات المتسارعة في التقنيات الحديثة.

وفي التدشين، أكد المحافظ البخيتي، أن توطين التكنولوجيا في اليمن يتطلب توفير رأس مال وكادر بشري مؤهل، مشيرًا إلى أن إعداد الكوادر البشرية يحتاج إلى وقت طويل وجهود متواصلة، خلافًا لرأس المال الذي يمكن توفيره بقرار متى توفرت الإرادة والإمكانات.

وأوضح، أن السلطة المحلية بالمحافظة، بدأت اليوم اختبار القبول والمفاضلة بين 186 متقدمًا من خريجي الجامعات في تخصصات تقنية المعلومات والحاسوب، بهدف إعدادهم للمساهمة في توطين التكنولوجيا في اليمن، ولا سيما في الجانب البرمجي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى أن الكوادر التي سيتم تأهيلها لتسهم مستقبلًا في تدريب الطلاب في الجامعات والمدارس، بما يضمن توسيع قاعدة المعرفة التقنية وبناء جيل قادر على التعامل مع تقنيات المستقبل، مبينًا أن المشروع يتضمن أيضًا تدريب وتأهيل خريجي الثانوية العامة، من خلال تحفيز المتفوقين على مستوى محافظة ذمار ممن حصلوا على معدلات 98 بالمائة فأعلى، إلى جانب تنفيذ مشروع لتقييم طلاب المدارس من الصف السابع حتى الصف الثالث الثانوي، واختيار المتفوقين منهم وتأهيلهم في مجالات الحاسوب والتخصصات التقنية المختلفة.

كما أكد المحافظ البخيتي، أن هذه المشاريع تأتي في إطار الإعداد المبكر لتوطين التكنولوجيا في اليمن، باعتبار أن بناء الكادر البشري يحتاج إلى سنوات من التدريب والتأهيل، موضحًا أنه بالتوازي مع ذلك سيتم العمل على تطوير نماذج في مجال الذكاء الاصطناعي وتدريبها، إلى جانب تطوير نماذج وأنظمة تشغيل، باعتبار أن الوصول إلى أي هدف يبدأ بخطوة أولى.

وقال “توطين التكنولوجيا في اليمن يحتاج إلى رأس مال كبير، لكن هذا الاستثمار سيكون في إطار قدرة الدولة عندما تقرر الدخول في هذا المجال”، مبينًا أن الاستثمار في تطوير التكنولوجيا قد يكون صعبًا على الشركات والأفراد والمؤسسات، لكنه لا يعجز الدولة إذا ما اتخذت قرارًا استراتيجيًا بهذا الاتجاه.

وبين “أن اليمن ما يزال يعاني من العدوان والحصار، وبمجرد استعادة اليمن لسيادته واستقلاله، سنكون جاهزين بكادر بشري كافٍ، وكل ما نحتاجه في المستقبل هو رأس المال”.

واعتبر محافظ ذمار، بناء القدرات البشرية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، استثمارًا طويل الأمد، مؤكدًا أهمية الاستمرار في إعداد وتأهيل الكوادر بما يواكب التطورات المتسارعة في المجال التقني.

وثمّن جهود جميع العاملين والمساهمين والمتعاونين في تنفيذ المبادرات الهادفة إلى إعداد الكوادر الوطنية وتوطين التكنولوجيا في اليمن.

بدوره، أوضح مشرف البرنامج، الدكتور خالد الحسيني، أن المشروع جاء استنادًا إلى تجارب ناجحة في عدد من الدول النامية التي تتشابه ظروفها مع اليمن، ولم يأتِ من فراغ أو يبدأ من الصفر، وإنما يمثل تجربة متقدمة يجري تطبيقها في اليمن للاستفادة من تلك النماذج واللحاق بالتطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى أن المبادرة حظيت بإشراف قيادة السلطة المحلية بمحافظة ذمار، إلى جانب استنادها إلى توصيات المؤتمر الدولي السادس للتطبيقات الذكية والناشئة، الذي انعقد في جامعة ذمار، موضحًا أن هذه التوصيات أكدت أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية وتأهيلها في المجالات التقنية والذكاء الاصطناعي.

وأكد الحسيني أن المشروع بدأ باختبار المفاضلة للمتقدمين، الذين تجاوز عددهم 186 طالبًا وطالبة، والذي أعد وفق أسس ومعايير مفاضلة دولية معتمدة في مجال إعداد محترفي ومهندسي الذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى أن البرنامج يستهدف تدريب وتأهيل المقبولين عبر مسار تدريبي متكامل قد يمتد لأكثر من عام، يتضمن عدة دورات تدريبية، بمشاركة مدربين من داخل اليمن وخارجه، بما يضمن إعداد كوادر مؤهلة وفق المعايير المهنية في هذا المجال.

وذكر مشرف البرنامج، أن مخرجات البرنامج ستتجه لتأهيل المتدربين لسوق العمل، فضلًا عن إعدادهم ليكونوا مدربين قادرين على نقل المعرفة وتأهيل دفعات أخرى من الكوادر، مؤكدًا أن البرنامج بُني على تجارب عملية سبق تطبيقها ونجحت في عدد من الدول، وليس تجربة نظرية أو مشروعًا يبدأ من الصفر.

وقال “نحن في المرحلة الأولى، وسنواصل حتى الوصول إلى المرحلة الأخيرة، وستظهر نتائج ومخرجات هذا التدريب على مستوى المدرسة والجامعة والمجتمع والدولة”، داعيًا الجهات والمؤسسات في مختلف المحافظات إلى المبادرة والالتحاق بمثل هذه البرامج.

وأضاف “كان اتخاذ قرار البدء في ظل هذه الظروف خطوة ضرورية، ولو كانت خطوة أولى، في مجال تدريب وتأهيل الخريجين”، مشيدًا بمستوى المتقدمين وبالإقبال على البرنامج، مؤكدًا أن اليمن يمتلك كوادر وخريجين في تخصصات الذكاء الاصطناعي بمستويات عالية.

من جهته، أشار منسق مركز البردوني، أيمن بغزة، إلى أن إجمالي المتقدمين للبرنامج بلغ 186 متقدمًا، من الذكور والإناث، سيخضع 64 متقدمًا للمقابلة الشخصية تمهيدًا لقبولهم وبدء تنفيذ البرنامج التدريبي.

قد يعجبك ايضا