لقاء موسع لعلماء وخطباء تهامة في حجة احتفاءً بذكرى المولد النبوي

الثورة نت/..

نظّمت وحدة العلماء والمتعلمين في محافظة حجة اليوم لقاءً موسعًا للعلماء والخطباء بمديريات مربع تهامة احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم.

وفي اللقاء، أكد محافظ حجة هلال الصوفي، أهمية دور العلماء والخطباء في تعزيز التوعية بأهمية الاحتفاء بذكرى المولد النبوي والتصدي لأعداء الإسلام والانتصار لقضايا الأمة.

وحيا المواقف الإيمانية التي يسطرها علماء وخطباء تهامة والمحافظة في كشف مؤامرات الأعداء ومخططاتهم الرامية تركيع الأمة ونهب ثرواتها وتصحيح الثقافة المغلوطة والأفكار الهدامة التي حرفت الأمة عن مسارها الصحيح.

وحث المحافظ الصوفي، على مواصلة التحشيد والتعبئة للالتحاق بالدورات العسكرية والاستعداد لخوض معركة تحرير الوطن وإنهاء العدوان والحصار واغتنام المناسبة الدينية الجليلة في ترسيخ ثقافة الجهاد اقتداءً بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.

وفي اللقاء الذي حضره وكيلا المحافظة عبدالكريم خموسي وحزام مسعود، أشار مدير مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة محمد عيشان، إلى واقع الأمة قبل ميلاد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبعد ميلاده الذي أضاء العالم رحمة ونورًا.

واستعرض جانبًا من حياة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وجهاده ونصرة المظلومين ومواجهة المستكبرين والمعاناة التي واجهها في نشر الرسالة السماوية ودور اليمنيين الأوس والخزرج في نصرته ونصرة الدين الإسلامي.

واعتبر إحياء ذكرى مولد السراج المنير في ظل ما يتعرض له اليمن من عدوان وحصار، محطة إيمانية لترسيخ الهوية الإيمانية والثقافة القرآنية واستلهام الدروس من جهاد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ومقارعته للكفار والمشركين.

فيما أشار عضو وحدة العلماء العلامة علي عضابي، إلى نعمة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم التي منّ الله بها على الأمة وأهمية تعظيم وتوقير وتقديس النعمة المسداة والأسوة الحسنة والاقتداء به في صبره وعلمه وشجاعته وجهاده.

واستنكر من يبدّعون الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويصدّرون الفتاوى في هذا الجانب ولم يبدعوا من خالفوا آيات الله وأحاديث رسوله عندما أعادوا اليهود والنصارى إلى جزيرة العرب.

وأكد أهمية دور الجميع في الحديث عن السيرة النبوية العطرة وتصحيح الثقافات الباطلة وترسيخ الارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتأكيد التولي الصادق لله والنبي الخاتم.

وعقد العلامة عضابي مقارنة بين حصار قريش للرسول الأعظم وما يتعرض له أهل الحكمة والإيمان من حصار منذ أكثر من 11 عامًا والفرق بين كفار قريش وقرن الشيطان منافقي اليوم.

من جهته استعرض عضو وحدة العلماء والمتعلمين العلامة علي الصلوي، جوانب من سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وتحريف اليهود لها في مسعى لفصل الأمة عن النبي الأكرم والأسوة الحسنة.

وأكد أهمية تعزيز الوعي بأهمية التولي الصادق لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام، لافتًا إلى دور العلماء في قول كلمة الحق وتعزيز الصمود والثبات في مواجهة العدوان ونصرة المظلومين.

وأكد بيان صادر عن اللقاء، بحضور مسؤول وحدة العلماء والمتعلمين عادل الحسني، ومديري المديريات ومسؤولي التعبئة، التأييد الكامل لقرارات القيادة الحكيمة ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي والمجلس السياسي الأعلى في تثبيت معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” كحق مشروع وضروري.

ولفت إلى مشـروعية مواجهة العدوان والحصار والدفاع عن الوطن عملًا بقوله تعالى: “فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ” وقوله تعالى: “ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُـرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ” وقوله تعالى: “وَلَمَنِ ٱنتَصَـرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ”.

ودعا العلماء، الشعب اليمني والأمة الإسلامية إلى الاعتصام بحبل الله وجمع الكلمة ووحدة الصف والثقة بالله والتوكل عليه والالتجاء إليه والاستجابة العملية لتوجيهاته الحكيمة والتمسك بكتابه الكريم والعمل بمقتضى آياته التي هي طريق النجاة والفلاح والفوز.

وتطرق البيان إلى مظلومية الشعب اليمني ومعاناته الشديدة بسبب العدوان والحصار السعودي، الأمريكي المفروض عليه ظلمًا وعدوانًا وبغيًا وإجرامًا بدون وجه حق، لأكثر من 11 عامًا تم خلالها استهدف البشر والحجر والشجر والمساجد والمساكن والمدارس والجامعات والمصانع والمستشفيات والأسواق والمقابر والجسور والموانئ والمطارات ومحطات الكهرباء والوقود وخلف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى.

وحث علماء تهامة، على النفير العام والجهوزية العالية واليقظة الدائمة ووحدة الصف والتعاون مع الأجهزة الأمنية في تثبيت الأمن والاستقرار وتحصين الجبهة الداخلية من الاختراق.

ودعوا إلى رفد الجبهات بالمال والرجال والدفع بالرجال إلى معسكرات التأهيل والتدريب والالتحاق بدورات التعبئة والإنفاق في سبيل الله والحذر من أساليب العدوان في الحرب الشيطانية الناعمة والتأكيد على حرمة التعاون والتخابر مع العدو.

وجدّد البيان الدعوة للمغرر بهم ومن زالت بهم أقدامهم مع العدو مراجعة حساباتهم والعودة إلى جادة الصواب ولا سيما بعد سقوط الأقنعة وانكشاف الحقائق، إذ تُعد المعركة اليوم بين الإسلام والكفر والنفاق.

وطالب أنظمة وشعوب الأمة الإسلامية بنصح النظام السعودي بالرجوع إلى منطق العقل وفك الحصار على اليمن وإنهاء احتلاله وعدوانه كحل وحيد إن أراد السلم وحسن الجوار حقنًا للدماء وصونًا للأعراض والممتلكات في المنطقة كلها.

كما جدّد العلماء، التأكيد على أن أي انخراط في أي تحالف ضد أبناء اليمن المظلومين هو عدوان ظالم تجب مواجهته بكل الوسائل المشروعة وأن هذا التحالف لن يثني الشعب اليمني عن استرداد حقوقه المشروعة وثرواته الوطنية، وعلى النظام السعودي أن يأخذ العبرة من تحالفاته السابقة التي باءت بالهزيمة والفشل.

وأكد البيان، أن فلسطين ستبقى القضية المركزية والأولى للأمة، لافتًا إلى الثبات على دعم ونصرة غزة وكل فلسطين، داعيًا شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى دعم ومناصرة القضية الفلسطينية وجعلها في صدارة الأولويات والاهتمامات كمسؤولية أمام الله ومصلحة للأمة وشعوبها قاطبة.

وأشار إلى حرمة خذلان فلسطين والتطبيع مع إسرائيل تحت أي مبرر، والوعي بمخاطر ما يسمى مشـروع “إسرائيل الكبرى” وتغيير “الشـرق الأوسط واتفاقيات أبراهام” التي تستهدف الأمة كل الأمة دون استثناء.

وعبر علماء تهامة، عن تضامنهم الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران ضد العدوان الأمريكي، الإسرائيلي، وكذا تضامنهم مع المقاومة الإسلامية في لبنان وشعبه، منددين بالعدوان السعودي، الأمريكي على العراق، وتضامنهم مع مقاومته الإسلامية، والتحذير من الانجرار خلف دعوات نزع السلاح في غزة ولبنان والعراق.

كما أكد البيان، حرمة تواجد القواعد الأمريكية والأجنبية في المنطقة ووجوب إخراجها ومشروعية استهدافها، لافتين إلى أن استخدام الأراضي العربية والإسلامية منطلقًا لأي عدوان أمريكي أو أجنبي على أي دولة عربية وإسلامية يعد مشاركة في العدوان وخيانة لله ورسوله والمؤمنين.

واستنكر علماء مديريات تهامة، ما اقترفه النظام السعودي من انتهاكات لحرمة الإسلام والمقدسات ومنها تسليم كسوة الكعبة المشرفة للمجرم الصهيوني “بستين” كمداس للأقدام، مطالبين العالم الإسلامي بإدانة ذلك وتشكيل لجنة تحقيق في الجريمة واتخاذ الإجراء المناسب بحق نظام العدو السعودي المجرم.

واستهجنوا انتهاك النظام السعودي لحرمة الحرمين الشريفين باستقدام العاهرات الكافرات المسيئات للذات الإلهية وامتهان الكعبة المشرفة بجعل مجسم لها مكانًا لرقص الفاجرات حوله وفتحه للمراقص والملاهي وحانات الخمور وإفساده للأمة الإسلامية وعمالته الواضحة لأعداء الأمة “اليهود والنصارى” وَسَنِّهِ قوانين مخالفةً لكتاب الله وضخه لآلاف المليارات من الدولارات من خيرات الأمة إلى خزائن أعداء الله “أمريكا وإسرائيل وبريطانيا” وغيرها.

وبارك العلماء للشعب اليمني والأمة الإسلامية والقيادة الحكيمة قدوم ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم، داعين إلى الاستفادة القصوى من الذكرى المهمة في تعزيز الوعي ووحدة الصف والتأسي بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حركته وأخلاقه ورحمته وجهاده.

قد يعجبك ايضا